الاثنين، 16 ديسمبر، 2013

مامعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]

[ مصدر الفتوى] 
 
مامعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الطيبين والتابعين 
للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
قال - رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - وسلم:
[ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
صدق عليه الصلاة والسلام وعلى آله وسلم
بمعنى: أن المنجِّمين كذبوا بأنهم علموا خطفة من الغيب بطريقة رصدهم لحركات النّجوم، ولو صدقوا فليس للنجوم أي علاقة بما علموا؛ بل علمتهم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء الدّنيا فيوحي شياطين الجنّ إلى أوليائهم من شياطين الإنس زُخْرُفَ القول غروراً وأكثرهم كاذبون، وقال الله تعالى:
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) 
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}
صدق الله العظيم [الشعراء]
وقال تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لكلّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هم مُّقْتَرِفُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وذلك مكر الشياطين ضد الحقّ عن طريق العرّافين الكهنة المنجِّمين وكذبوا بأنهم علموا ذلك من رصدهم للنجوم وإن صدقوا في خطفةٍ غيبيةٍ؛ بل تلقَّونَها كما بيّن الله لنا عن طريق أوليائهم الشياطين من الذين يسّمّعون للملأ الأعلى في السماء الدُنيا، وبعض منهم يحصل على خطفة حقيقية، وقال الله تعالى:
{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدّنيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كلّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الملأ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كلّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}
صدق الله العظيم [الصّافات]
وهذه هي حقيقة من يسمون أنفسهم المنجمون، وهم أنفسهم العرافون، وهم أنفسهم الكهنة، وهم أنفسهم المشعوذون ألدّ الخصام لله وأوليائه وأنبيائه.
***
لإمام المبين الهادي بكتاب الله وسنّة رسوله إلى الصراط المستقيم؛ الحكم العدل
 بالقول الفصل وما هو بالهزل؛ المهديّ المنتظَر 
الناصر لكتاب الله والسُّنة المحمدية ناصر محمد اليماني.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق