السبت، 29 أكتوبر، 2016

من المهديّ المنتظَر إلى المعرضين عن التذكرة كأنهم حُمرٌ مستنفرة فرّت من قسورةٍ، وهم ألوفٌ وقسورة واحدٌ !!

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
28 - محرم - 1438 هـ
29 - 10 - 2016 مـ
10:27 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

      
      

من المهديّ المنتظَر إلى المعرضين عن التذكرة كأنهم حُمرٌ مستنفرة فرّت من قسورةٍ، 
وهم ألوفٌ وقسورة واحدٌ !!
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، فلا تكونوا رسلَ الحُمر المستنفرة فرّت من قسورةٍ، فكما يكتب هذا العالِم في صفحته أو في موقعٍ ما ثمّ يزعم أنه أقام الحجّة على ناصر محمد اليماني في مسألةٍ ما وهو من الكاذبين الفارّين من حوار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور بسلطان العلم المحكم من آيات أمّ الكتاب القرآن العظيم؛ لا يأتيه الباطل لتحريفه من بين يديه في عصر تنزيله ولا من خلفه من بعد اكتمال تنزيله وموت النّبيّ المرسل به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وحِفْظِ حقوق تنزيل الكتاب من التحريف والتزييف حصرياً على الرسالة الشاملة للثقلين ذلكم القرآن العظيم، كونه موسوعةً لكافة كتب المرسلين من الإنس والجنّ غير أنّ الله جعله قرآناً عربيّاً مبيناً بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، وسبب حفظ القرآن من التحريف كونه لا وحيٌّ جديدٌ بكتابٍ جديدٍ على الإنس والجنّ؛ بل رسالةٌ شاملةٌ للأمم.
وبالنسبة للرسل قبل محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فلم يَعِد الله أَّيَّ أمّةٍ بحفظ كتابها الذي بين يديها؛ بل يحرّفه شياطين الجنّ عن طريق أيدي شياطين الإنس ليقولوا على الله غير الحقّ ويقولوا هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولوا على الله الكذب وهم يعلمون، حتى إذا أضلّوا عبادَ الله عن الصراط المستقيم فمن ثم يبعث الله رسولاً جديداً بكتابٍ جديدٍ ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من افتراءٍ أو تأويلٍ بغير الحقّ. وكان لا يختلف فيه إلا الذين أوتوه من الأمم بلسانهم، ثم يجعل الله الكتاب الجديد هو المرجع للكتاب الذي من قبله، ثم يهدي الله الذين آمنوا واتّبعوا الحقّ من ربهم إلى صراطٍ مستقيمٍ.وأمّا الذين تمسّكوا بما وجدوا عليه أسلافهم فضلّوا عن سواء السبيل كونه قد حُرّف كتابهم خلال أممٍ من قبلهم وهم لا يعلمون، ولكنّ تعصبهم لما وجدوا عليه آباءهم فيتّبعونهم اتّباع الأعمى كان هو السبب الرئيسي لصرف قلوبهم فيجعل الله كتابه الجديد على قلوبهم عمًى بسبب التعصب بالاتّباع الأعمى لآبائهم دون أن يستخدموا عقولهم للتفكّر والتدبّر برغم أنّ الله لا يبعث النّبيّ الجديد إلا بعد أن يخرجهم عن الصراط المستقيم شياطينُ الجنّ والإنس والذين يقولون على الله ما لا يعلمون فيصبحون أمّةً واحدةً على ضلالٍ مبينٍ برغم سبلهم المتفرّقة التي تفرّقت بهم عن سبيل ربهم ولكنهم على ضلالٍ أجمعون، ومضت من قبلها أممٌ على نفس نهج التحريف. 
وما نريد قوله:
إنّ الله لا يبعث النّبيّ الجديد وطائفةٌ منهم من علمائهم باقون على الصراط المستقيم؛ بل يبعث الله النّبيّ الجديد بعد أن يصبحوا أمّةً واحدةً على نهج الباطل أجمعين، وقبل بعث نبيّه يكونون أمّةً واحدةً على الكفر والشرك بالله.وقال الله تعالى:
 
 {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (213)} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
فتدبّروا قول الله تعالى:
 {وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (213)} 
صدق الله العظيم.
أيْ نبيٌّ من بعد نبيٍّ يحملون رسالة ربهم، ولكن النّبيّ الجديد لا يبعثه الله إلا من بعد أن يصيروا أمّةً واحدةً على الكفر والشرك، ويكون بادِء الأمر اختلافاً بين الذين أُتوه وشيئاً فشيئاً حتى يصبحوا جميعهم على ضلالٍ مبينٍ فيتّبعوا سُبل الباطل فتفرق بهم عن سبيل الحقّ. ولذلك قال الله تعالى:
 {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (213)}
  صدق الله العظيم.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: 
 "يا ناصر محمد، فهل كذلك بعث المهديّ المنتظَر لن يبعثه الله إلا بعد أن يصير الناس أمّةً واحدةً على الباطل أجمعين برغم اختلافهم، ولكنهم على باطلٍ أجمعون كونهم اتّبعوا سبل الباطل فتفرق بهم عن سبيل الحقّ؟".
 فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
 اللهم نعم، 
وأقسم بربّ العالمين لو لم يزل علماء طائفةٍ من المؤمنين على منهاج النبوّة الأولى لما بعث الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
وربّما يودّ سائلٌ آخر أن يقول: 
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فهذه فتوى خطيرةٌ أنك تفتي بأنّ كافة قرى المسلمين تصغر أو تكبر 
على ضلالٍ مبينٍ وأصبح مثلهم كمثل الكافرين".
 فمن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على كافة عُلماء الدين وحكوماتهم وشعوبهم وأقول:
  والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه الذي له أسجدُ وأعبده وحده لا شريك له، لو كنتم أنتم وعلماؤكم مسلمين لله ربّ العالمين إذاً لاستجبتم لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لاتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم.
وربّما يودّ أن يقاطعني أحد الحمير المستنفرة الفارّين من الحوار المعرضين
عن التذكرة ويقول: 
"مهلاً مهلاً يا أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب وقبلك ثلاثون كذابٍ، كيف تصف المسلمين جميعاً بعلمائهم وحكوماتهم وشعوبهم بالضلال إلا من اتبعك؟ 
ولكننا نقيم الحجّة عليك في بيانك هذا ونقول:
 ولكن القرآن العظيم محفوظٌ من التحريف والتزييف. فكيف نضلّ عن الصراط المستقيم؟". 
فمن ثمّ يردّ عليهم قسورة وأقول: 
 تلك حجّةٌ عليكم وليست لكم، ولم يبقَ من القرآن إلا رسمه بين أيديكم ومن الإسلام إلا اسمه، ولا يسلم بعضكم شرّ بعضٍ لا من أيديكم ولا من ألسنتكم، فكيف تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم المحفوظ من التحريف إن كنتم صادقين؟ فلا تقولوا أننا لا نسمع عن أمرك شيئاً ولم نطلع على دعوتك شيئاً كون دعوتك في الإنترنت العالميّة ونحن لا نعلم كيف ندخل في الإنترنت العالميّة".
فمن ثم يقيم عليكم قسورة الحجّة بالحقّ وأقول: 
 يا أيها العالم الفطحول الذي عمره قد يتجاوز خمسون عاماً، قل لابنك الذي عمره خمس سنواتٍ افتح لي الإنترنت يا بني ثم ابحث عن موقع الإمام ناصر محمد اليماني لنطّلع على بيانه للقرآن بالقرآن لننظرَ هل ينطق بالحقّ أم أنّ مثله كمثل الثلاثين الكذاب من الذين ادّعى كلٌّ منهم شخصيّة المهديّ المنتظَر. ولسوف تعلم يا أيها العالم الفطحول أنك حكمت على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من قبل أن تسمع قوله بتدبر بيانه، وليس من الأنصاف أن تحكم على الداعي إلى الله حتى تنظر منطق علمه هل من عند نفسه أم من عند الله؟
وربّما يودّ أحد عُلماء المسلمين الفارّين من قسورةٍ من المعرضين عن حواره بالتذكرة أن يقول:
 "ولماذا يا ناصر محمد تُسمي نفسك قسورة؟".
فمن ثمّ يردّ على كافة علماء المسلمين الذي عددهم بالمليون وأقول: 
 ألا والله إنّ مثل المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كمثل قسورةٍ، ومثلكم كمثل الحُمر المستنفرة الذين يعلنون الاستنفار للفرار من قسورةٍ، فحتى ولو كانوا مليون حمارٍ فهل ترونهم سوف يواجهون قسورةً ولو كان لوحده؟ بل سوف يركض المليون حمارٍ جرياً للفرار من قسورة برغم أنّ قسورة واحد والحمير بالمليون، ولكن الحمير حتماً سيفرون من قسورة جميعاً.
ولا أعلم إلا بعالِمٍ واحدٍ يقول أنّه الشيخ عمر الفاروق البكري نائب الأمين العام لهيئة العلماء والخطباء والدعاة الاحرار في سوريا وعضو الأمانة العامة عن محافظة حلب تقدم للحوار باسمه وصورته، فمن ثم أمرنا الإدارة بفتح قسمٍ خاصٍ لحواره أمام العالم في الإنترنت العالميّة حتى ينظر الأنصار وكافة الباحثين عن الحقّ في المسلمين والعالمين هل يستطيع فضيلة الشيخ عمر الفاروق البكري أن يكون كفواً لمواجهة قسورة؟ ولكنه سُرعان ما لاذ بالفرار! ولا يزال قسمه الخاص موجوداً في واجهة موقعنا الرئيسي يطّلع عليه الزوار من مختلف الأقطار دونما التسجيل في الموقع للبحث عن الحوار بينه وبين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؛ بل فقط تجدونه في الواجهة الرئيسيّة لموقعنا فيضغط الزائر على قسم حوار فضيلة الشيخ عمر الفاروق البكري ليكون شاهداً عليه وعلى أمثاله الذين يشتمون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في الإنترنت العالميّة.
ومنهم من يقول: 
 الردّ المزلزل!! وهو والله لا يزلزل شعرةً في رأس الإمام المهديّ، كمثل الي يحاجِجْني بثمان سنواتٍ أو عشر سنواتٍ التي رعى نبيّ الله موسى فيها غنم الرجل الصالح مهر ابنته، ويريد أن يزعم أنّ السنة تنتهي بشهر الحجّ، وهو بذلك نفى شهر محرمٍ بأنّه من أشهر الحجّ في العام الواحد. وللأسف إنّ بعض الأنصار يجعل نفسه إلينا رسولاً لهم فيأتينا ببيانٍ وجده في أحد صفحات نباح القمر وسبِّ وشتمِ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، 
 فمن ثم نقيم الحجّة أولاً على الأنصاري ونقول: 
 ألم نَعِد بفتح قسمٍ للشتّامين السّبّابين من علماء المسلمين ونجعل لهم أقساماً في الواجهة الرئيسية لموقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة؟ ومنهم من تمّ إبلاغهم أنه عيبٌ عليهم السبّ والشتم؛ بل فليحضروا إلى أقسامهم التي أعددنا لهم ليقيموا الحجّة على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم وفي عقر داره حتى يتولوا عنه أنصاره، فذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين.وأما السبّ والشتم فليست من صفات العالِم المحترم؛ بل من صفات الجاهلين،
 فمن ثم نقول: 
سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلين.وإني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن التحدي بسلطان العلم ومن محكم القرآن العظيم وأقول أنا الأسد اليماني الحقّ قسورة ووصفت عُلماء المسلمين بالحمير المستنفرة عن الحوار عن التذكرة كما وصف الله المعرضين عن القرآن العظيم، وأقول من كان من علماء المسلمين المشاهير يرى نفسه أسداً وليس حماراً فاراً من الحوار فليسجل لدينا بصورته واسمه الحقّ الثلاثي أو الرباعي ويعرّفنا بنفسه ويقول: "أنا فضيلة الشيخ فلان بن فلان الفلاني، هيا افتح لي قسماً خاصاً بموقعك العالميّ، ولسوف أذود عن حياض الدين وأنقذ المسلمين بسلطان العلم الملجم لناصر محمد حتى أجعل ناصر محمد اليماني بين خيارين إمّا أن يأمر بحذف حجّتي عليه برغم أني حاورته باسمي وصورتي ثم يخسر أنصاره أو يقيم علي الحجّة ويتبيّن للجميع أنه حقاً لا يجادل ناصر محمد اليماني عالماً من القرآن إلا غلبه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني".
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
  "يا ناصر محمد اليماني، ألم تكن تقبل حوار علماء المنابر بأسمائهم المستعارة 
ولا تعلم من صاحب هذا الاسم المستعار؟".
 فمن ثم نقول: 
 اللهم نعم كان ذلك خلال عددِ سنينٍ، ولكني اكتشفت هدفهم من استخدام اسمٍ مستعارٍ وذلك لكي لا يعلم طلبة العلم لديه أو من يخطب بهم في قريته أو مدينته بأنّ ناصر محمد اليماني أقام الحجّة عليه بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، فيخشى عالِم المنبر صاحب الاسم المستعار أن يقيم عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الحجّة من محكم الذكر، ولذلك تجدون كثيراً من علماء المنابر يسجّل في طاولة الحوار بالاسم المستعار مجهول الهوية تماماً حتى لا نعلم من يكون ولا يعلم طلابه أنه هو من أُقيمت عليه الحجّة ولا يعلم المستمعين إلى خطبه في كلّ جمعةٍ أنه هو من أقام عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الحجّة. ولذلك قرر الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن لا يحاور أحداً من علماء المسلمين وهو مسجّلٌ لدينا باسمٍ مستعارٍ مجهول الهوية.
وممَ تخافون يا معشر علماء المسلمين فلا تسجلون بأسمائكم وصوركم الحقّ؟ أليس من المفروض أن يخاف ناصر محمد اليماني 
من أن يظهر اسمه الحقّ وصورته الحقّ كوني أقول أني المهديّ المنتظَر؟ وأما أنتم فممَ تخافون وما هي حجتكم؟ 
وربّما يودّ أحد علماء المسلمين من الحمير المستنفرة أن يقول:
 "لا نريد إشهاره، ولذلك نعرض عن حواره". 
 فمن ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر المشهور في عصر الحوار من قبل الظهور
 وأقول لك ولأمثالك: 
 ألا ترى أنّ ناصر محمد اليماني مشهورٌ وله أنصارٌ عشرات الآلاف من مختلف أقطار العالَم وكلّ يوم يتزايدون دفعاتٍ للبيعة في مختلف الصفحات؟ أليس من المفروض على علماء المسلمين أن يقفوا صفّاً واحداً ضدّ دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليذودوا عن حياض دينهم الإسلام إن كان ناصر محمد اليماني يهوديّاً أو نصرانياًّ أو مجوسياًّ فذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين، ولكن بالاسم والصورة وأمّا بالأسماء المستعارة وهو يدّعي العلم فيكفيني أنصاري حواره فيجادلونه بالبيان الحقّ للقرآن.
وأعلم أنّ من علماء الأمّة من يأتي مشمّراً لحوار الإمام ناصر محمد اليماني حتى إذا اطّلع على بعض البيانات فمن ثمّ يرى أنه لا قِبَلَ له بحوار ناصر محمد اليماني كونه يرى أنّ بيد ناصر محمد اليماني سيفاً من حديدٍ ذي بأسٍ شديدٍ، وأمّا سيفه فأصبح يراه كخيط العنكبوت نظراً لقوة حجّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي سلّحه الله بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم. 
فمن ثمّ يقول في نفسه: 
 "والله أني أخشى أن يكون هو المهديّ المنتظَر الحقّ، وسوف أتابع أمره من بعيدٍ حتى يطمئن قلبي".
 فمن ثم نقول له: 
يا أخي الكريم، متى سيطمئن قلبك؟
 أبعد اثني عشر سنة! فهل لن يطمئن إلا بعد أن تروا العذاب الأليم فمن ثم تقولوا ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون؟ 
ألم نكُ ندعوكم وأنتم سالمون؟ وللأسف أنّ أكثر شعوبكم أغبياء فبرغم ما يرونه من الحقّ وتُبصره عقولُهم 
فبرغم ذلك منهم من يقول:
 "لسوف أنتظر حتى أرى هل يقيم عليه الحجّة ولو عالِمٌ واحدٌ ولو في مسألةٍ واحدةٍ".
 فمن ثم نقول له: 
 لقد بلَغَ عمر الدعوة المهديّة العالميّة للإمام ناصر محمد اليماني اثني عشر عاماً في عصر الحوار من قبل الظهور
 ولم تجد عالِماً واحداً فقط واجه الإمام المهديّ بالاسم والصورة وأقام على ناصر محمد الحجّة، فإلى متى الانتظار؟
 فهل سوف تنتظر وتتأخر عن التقدم لاتّباع الحقّ حتى تروا العذاب الأليم؟ وأنتم معرضون عن داعي الصراط المستقيم، ألا لعنة الله على من أعرض عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم لعناً كبيراً، وأخصّ مَنْ تبيّن له أنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ثم يُعرض عن داعي الحقّ من بعد ما تبيّن له أنه الحقّ كون ذلك المُعرض شيطاناً رجيماً إن يرى سبيل الحقّ لا يتخذه سبيلاً ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، ألا ترون لكم من أرواحٍ من المسلمين تُزهق في اليوم الواحد؟ عشرات الآلاف من مختلف الدول التي عصفت بها حروب الطائفيّة المذهبيّة والأحزاب السياسيّة. أفلا تتقون فتعترفون بالحقّ؟ 
وحقّ خليفة الله في الأرض عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني السمع والطاعة. فإن كنتم ترون أنّ دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني باطلةٌ أن تتبعوا كتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم،
 فإن كنتم تروني على باطلٍ فهيا كيدوني من السماء والأرض. وأقول:
 حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، 
وكذلك أنتم يا معشر يهود كيدوني من السماء والأرض، أم تخشون المسخ إلى خنازير ويلعنكم الله لعناً كبيراً؟ 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
 

الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

عاجل من الإمام المهديّ إلى كافة إخوته في الدم من حواء وآدم في العالم وإلى كافة الأمم ما يدأب أو يطير بجناحيه من الأمم

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
25 - 01 - 1438 هـ

26 - 10 - 2016 مـ
08:00 صباحاً

( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
 
 
عاجل من الإمام المهديّ إلى كافة إخوته في الدم من حواء وآدم في العالم وإلى كافة الأمم
 ما يدأب أو يطير بجناحيه من الأمم
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين في الأمم من الإنس والجنّ ومن كل جنسٍ؛ كُلٌّ قد علم صلاته وتسبيحه ممن آمن بالله ورسله، صلوات ربي على كافة المؤمنين من جنوده في ملكوته أجمعين ما يدأب منهم أو يطير، فاستجيبوا للدّاعي إلى عبادة الله وحده لا شريك له باتِّباع رضوان الله الذي خلقكم بالحقّ لتعبدوه وحده لا شريك له، وما خلقكم الله عبثاً، واعلموا أنكم إليه تُحشرون.
 تصديقاً لقول الله تعالى في محكم القرآن العظيم عن فتوى الخالق إلى خلقه
 أجمعين في قول الله تعالى:
{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بالحقّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44)فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49) قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)}
  صدق الله العظيم [الأنعام].
فلا تبْلَسوا من رحمة الله مهما كانت ذنوبكم واعلموا أنّ الله يغفر الذنوب جميعاً، إنهُ هو الغفور الرحيم. واستجيبوا لدعوة الله الرحمن في محكم القرآن إلى الرحمة والغُفران لذنوب عبيده المذنبين في الملكوت أجمعين تنفيذاً لأمر الله إليكم في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ (66) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)} 
 صدق الله العظيم [الزمر].
أيا عباد الله في الملكوت، تاالله إنّ الهدى هدى الله كونه يحول بينكم وبين قلوبكم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) ۞ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)}
 صدق الله العظيم [الأنفال].
وربّما يودّ أحد العبيد في ملكوت الربّ أن يقول:
 
"ما دام الله بيده الهدى وحده لا شريك له كونه يحول بين العبيد وقلوبهم أجمعين أليس ذلك ظُلماً 
لمن لم يهدِ الله قلوبهم لدّاعي الخالق إلى الخلائق لتحقيق الهدف من خلقهم ليعبدوا الله وحده لا شريك له؟".
 فمن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر من محكم الذّكر وأقول:
 قال الله تعالى: 
 {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46)}
 صدق الله العظيم [فصلت].
فمنكم الإنابة إلى ربكم طالبين من ربّكم الذي يحول بين المرء وقلبه أن يهدي قلوبكم إلى صراط العزيز الحميد،
 فمنكم الإنابة ومن الله الهدى. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)} 
صدق الله العظيم [الشورى].
فتذكروا قول الله تعالى:
{وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13)} 
 صدق الله العظيم،
 فمن تاب وأناب إلى الربّ هادي القلب جعل الله في قلبه نوراً فإذا هو مبصرٌ الحقّ من ربّه، ومن لم يجعل الله لهُ نوراً فما له من نورٍ، فلا ولن يبصر دعوة الحقّ من ربه الحقّ كونه كالأعمى كمثل من يقف ليلاً تحت سماءٍ ذات سحابٍ أسود في ظُلماتٍ في بحرٍ لُجيٍّ في ظلماتٍ ثلاث ظُلمة الليل وظُلمة السحاب وظلمة البحر، فهل ترونه يكاد أن يبصر كفّ يده شيئاً لو جعلها أمام وجهه؟
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42)}
 صدق الله العظيم [النور].
فاتقوا الله يا عباد الله، ألا والله الذي لا إله غيره لا ولن تبصروا نور البيان الحقّ للقرآن حتى تستخدموا عقولكم
كما يستخدم الطير الذي هداه الله عقله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)} 
 صدق الله العظيم [الزمر].
واعلموا أنّ الله هدى ملكة سبأ العُظمى اليمانيّة بحكمة عقلِ طيرٍ؛ ذلكم طائر الهدهد الحكيم رسول نبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام إلى مملكة سبأ اليمانيّة، واعلموا أنّ الله هدى الشعب اليماني السبأيّ ذي القوة والبأس الشديد بحكمة استخدام عقل امرأةٍ؛ ملكة سبأ الحكيمة، فهدت قومها أجمعين بالعقل والحكمة فجعلتهم يُسلمون أجمعين برسالةٍ فقط، ولذلك لم يسافروا إلى نبيّ الله سليمان إلا وقد آمنوا أجمعين وكفروا بعبادتهم للشمس وأسلموا لله ربّ العالمين، حتى إذا عاد طائر الهدهد بالخبر أنّ اليمانيين وملكتهم أسلموا جميعاً لله ربّ العالمين وحده لا شريك له. ولذلك أراد نبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام أن يختبر حقيقة ما رجع به من الخبر طائرُ الهدهد أنهم وملكتهم أسلموا جميعاً لله ربّ العالمين، ولذلك أراد نبيّ الله سليمان أن يختبر إسلامهم لربهم ولذلك بعد أن جاءه طائر الهدهد بالخبر فمن ثم نادى نبيّ الله سليمان إلى اجتماع مجلس الشورى من الإنس والجنّ والطير. وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ (26) ۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42)}  صدق الله العظيم [النمل].
ألا وإنّ البُرهان المبين في محكم القرآن العظيم أنّ الشعب اليماني السّبأيّ حقاً أنهم أسلموا لله ربّ العالمين أجمعين من قبل أن يروا نبيّ الله سليمان 
وجنوده فتجدون البُرهان المبين في قول الله تعالى:
 {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38)}
 صدق الله العظيم.
فذلك بُرهانٌ مبينٌ أنهم حقاً أسلموا لله ربّ العالمين من قبل أن يروا سليمان وجنوده كون طائر الهدهد ردّ على نبيّ الله سليمان الخبر بأنّ ملكة اليمن والشعب اليماني قد أسلموا جميعاً لله ربّ العالمين، ولذلك قال نبيّ الله سليمان:
 {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38)} 
صدق الله العظيم.
 بسبب حكمة طائر الهدهد الذي أجبر ملكة سبأ اليمانيّة أن تستخدم عقلها فهداها الله بنورٍ من عنده وهو نور البصيرة من بعد استخدام العقل فأبصرت أنّ الذي خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والبشر هو الأحقّ بالعبادة وأبصرت أنها ظلمت نفسها وقومها بعبادة الشمس من دون الله، ولذلك أَقرُّ واعترف نبيّ الله سليمان بعلمها بالحقّ حين رمشت بعينها لنبيّ الله سليمان أن لا يفتن قومها من بعد إيمانهم بالله ربّ العالمين بسبب إحضار عرشها العظيم المصنوع من أغلى الحُليّ والمرصّع بالألماس الذي تركته وراءها في اليمن في مملكة اليمن بالقصر الملكي بديوان مجلس الشورى، ومن حول القصر الملكي حرسٌ شديدٌ. فهنا الفتنة إذ خشيت على قومها الفتنة
 أن يقولوا: 
"كيف تمّ إحضار العرش إلى سليمان وهم تركوه وراءهم! فكيف سبقهم عرش ملكتهم إلى سليمان؟". 
ثم يقولوا لملكتهم التي أقنعتهم بالإسلام من قبل لاتّباع نبيّ الله سليمان ثم خشيت عليهم من الفتنة كون على أبواب القصر وأسواره حرساً شديداً، ولذلك خشيت عليهم ملكتهم العليمة أن يُفتنوا بسبب إحضار العرش وهم متأكدون أنّهم تركوه وراءهم خلف أبواب القصر الملكي،  
فمن ثم يقولون:
 "إن هذا لساحرٌ عليمٌ يُخيّل إلينا أنّ هذا عرش ملكتنا ونحن تركناه وراء الأبواب وعلى الأبواب حرسٌ شديدٌ، فكيف يسبقنا العرش إلى سليمان ونحن تركناه وراءنا!".
ولكن ملكة اليمن أنقذت الوفد الذين معها من الفتنة في النهاية كما هدتهم في البداية حين آمنوا وأسلموا لله ربّ العالمين أجمعين بسبب حكمتها ودهائها من قبل أن يروا نبيّ الله سليمان وجنوده وملكه العظيم، فحين رأت عرشها قد تمّ إحضاره إلى نبيّ الله سليمان برغم أنها تركته وراءها فحين رأت عرشها سبقها ما زادها ذلك إلا إيماناً وتثبيتاً وعلماً وعلمت علم اليقين أنهُ هو عرشها الذي تجلس عليه بالديوان الملكي في مملكة سبأ اليمن العظمى لا شكّ ولا ريب، ولكنها لا تريد فتنة قومها فتقول أنهُ هو ولذلك رمشت بعينها للسائل أن لا يفتن قومها فوضعت يدها على العرش وقالت: "كأنهُ هو"،
 فهنا أقرّ السائل بعلمها من ربها، واتقوا الله ويُعلّمكم الله، 
ولذلك أقرّ السائل معترفاً بعلمها في نفسه فقال: 
"وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين". وقال الله تعالى:
 {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42)}
  صدق الله العظيم [النمل].
فهنا تجدون الدهاء بين الطرفين وعلمهم في علم الهدى، فكذلك نبيّ الله حريصٌ
 على عدم فتنتهم؛ ملكة سبأ وقومها، 
وأن لا تلمس عرشها بيديها فتقول: "إنّ هذا لسحرٌ مبينٌ!" 
لو لم يأمر بإزالة فصوص الألماس منه إذ خشي أن لا تجرؤ أن تلمسه بيديها فتظنّهُ سحراً مبيناً هي وقومها، كون جميع الذين كفروا بآيات المعجزات من ربّهم ما كانت حجّتهم الباطلة إلا أن يقولوا عن الحقّ من ربّهم على الواقع الحقيقي إن هذا إلا سحر مبين ثم لا يهتدون كونهم لم يتأكدوا بالملمس على الواقع الحقيقي، وأولئك قومٌ لا يهتدون كونهم لم يميّزوا بين السحر والمعجزة يلمسونها بأيديهم حتى يتبيّن لهم حقائق آيات ربهم على الواقع الحقيقي، كونهم يظنونها سحراً مبيناً، كون سحر التخييل تستطيعون أن تكشفوا حقيقته بلمسه بأيديكم لتعلموا أحقٌّ هو على الواقع الحقيقي أم مجرد سحر التخييل في أعينكم. ولذلك قال الله تعالى:
 {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (7)}
  صدق الله العظيم [الأنعام]. 
ولذلك أمر نبيّ الله سليمان بتنكير عرشها قليلاً بإزالة شيءٍ من فصوصه الأماميّة ذات الرونق واللمعانٍ والجمالٍ. وتلك حكمة من نبيّ الله سليمان حتى تتجرّأ فتقترب من عرشها فتلمسه بيديها.فمن ثم جلست عليه بعد إذ رمشت للسائل بعينها اليسرى كي يفهم أنها لا تريد فتنة قومها بالإقرار أنه هو 
حتى لا يقولوا:  "بل نحن قومٌ مسحورون" 
فينقلبوا على أعقابهم خاسرين من بعد إيمانهم، كون الذين لا يهتدون من الذين كفروا بآيات ربّهم ما كان ردهم على آيات المعجزات الحقّ من ربهم 
إلا أن قالوا:"إن هذا إلا سحرٌ مبينٌ". 
وأولئك قومٌ لا يهتدون وهم الذين لا يتفكّرون بعقولهم. ولذلك قال نبيّ الله سليمان:
 {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41)} 
 صدق الله العظيم.
 ولكنها من المهتدين، ولذلك لم تُنكر أنهُ هو فرمشت بعينها للسائل أنهُ هو، فمن ثم استدارت نحو قومها وجلست على عرشها متبسمةً ضاحكةً مستبشرةً 
وقالت: "كأنّهُ هو!". 
برغم أنها علمت علم اليقين أنه هو ولكنها لا تريد فتنة قومها حتى إذا عادوا إلى اليمن ثم لا يجدوا العرش في القصر الملكي بديوان مجلس الشورى فمن ثم يعلموا علم اليقين أنّه هو من بعد رجوعهم من رحلة البيعة العامة، فيعلموا أن ذلك من آيات الله عجباً فيزدادوا إيماناً وتثبيتاً. وأنقذت شعبها بالإيمان بالرحمن واتّباع نبيّ الله سليمان صلّى الله عليه وعليها وعلى الذين آمنوا معها أجمعين وأسلّم تسليماً من اليمانيين الذين كانوا يستخدمون العقل فيهديهم الله برسالةٍ.
ولربّما يودّ أحد الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور
 أن يقول:
 "آه آه يا إمامي لكم تُخبئ علينا من العلم والحكمة، ألا تفصّل لنا كيف استطاع طائر الهدهد أن يجبر ملكة سبأ على أن تتفكر بعقلها؟".
 فمن ثمّ نردّ على السائلين بالحقّ الإمامَ المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول:
 كان معبد ملكة سبأ عديد الفتحات المستديرات شرقيّةٍ وأخرى غربيّةٍ، وجاء رسول نبيّ الله سليمان طائر الهدهد وحضر إلى المعبد في ميقات الظلّ قُبيل شروق الشمس قبل أن تحضر ملكة سبأ إلى معبدها للسجود للشمس المشرقة أمام فتحات المعبد، وكان سبب حضور الهدهد في ميقات الظلّ باكراً عليه الصلاة والسلام حتى لا ترى الملكة الرسالة أنّه جاء حاملها معه فتظنّ أنّ مثل طائر الهدهد كمثل الحمام الزاجل الذي يحمل الرسالات، ولكنّ طائر الهدهد المؤمن أراد أن يُجبر الملكة أن تستخدم عقلها كونها لن تفهم منطِقه لو ينطق لها فينصحها أن لا تسجد للشمس ولا القمر؛ بل وتعبد الله الذي خلقهم. فانظروا الى قول الهدهد واحتقاره لكافة الكفار الذين لا يعبدون الله الواحد القهار، فتدّبروا انتقاد طائر الهدهد في محكم القرآن العظيم. قال:
{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ (26) ۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28)}
 صدق الله العظيم [النمل].
ولذلك حضر طائر الهدهد الغاضب باكراً في ميقات الظلّ حين أزيز العصافير قبل أن تحضر الملكة إلى المعبد للسجود للشمس من بعد شروقها فوجدت الهدهد في انتظارها واقفاً في النافذة الدائريّة التي تشرق الشمس من مقابلها تماماً في ذلك اليوم وحطّ الرسالة من منقاره فجعلها في رجليه فكمش عليها بأصابع رجليه كون فتحات المعبد مرتفعة فهي لا تشاهد الرسالة تحت رجليه، وأرادت السجود للشمس قُصاد الفتحة التي أشرقت الشمس بمقابلها تماماً في ذلك اليوم ولكنها وجدت طائر الهدهد واقفاً بتلك الفتحة، وأرادت أن تنشّ بيدها على طائر الهدهد ليطير فرسخ رسوخ الجبال ولم يخف منها فيطير، فأدهشها أمر هذا الطائر الذي لم يخف منها، فمن ثم تركت النافذة التي يقف بينها وبين الشمس المشرقة فأرادت أن تسجد من أمام الفتحة التي بجانب فتحة الهدهد، فإذا هو يغيّر موقعة فيلتوي للفتحة الأخرى فيقف بين الملكة والشمس، ثم أدهشها كذلك أمر هذا الطائر، فمن ثم حاولت أن تسجد من الفتحة التي تليها برغم أنها بشكلٍ مائلٍ قليلاً ولكنها تستطيع رؤية الشمس، ولكن طائر الهدهد كان يحول بينها وبين السجود للشمس! ثم أرادت أن تسجد من الفتحة التي تليها ثم فإذا بالهدهد يطير فيلتوي في كافة الفتحات الشرقيّة فيحول بينها وبين السجود للشمس. 
فمن ثمّ أدهشها الأمر كثيراً من حركات هذا الطائر فلماذا يمنعها من السجود للشمس؟
 فمن ثم مكثت تتفكّر بعقلها فقالت في نفسها:
 "إنّ هذا الطائر لا ينبغي له أن يفعل هذه الحركات فيحول بيني وبين السجود للشمس إلا وهو يرى أنّني وقومي على ضلالٍ مبينٍ". ورأت أنّها وقومها اتّبعوا أسلافهم الاتّباع الأعمى دون أن يستخدموا العقل والمنطق أنّ الذي خلقهم خلق الشمس والقمر، فعلمت أنه هو الأحقّ بالعبادة سبحانه عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً.
حتى إذا شاهد طائر الهدهد الدموع تسيل على خدّها من الخشوع لربّها بالوحدانيّة فمن ثم ألقى إليها بالرسالة من نبيّ الله سليمان، فبرغم اختصارها بكلماتٍ قليلةٍ ولكنها قد أصبحت من الموقنين كونها أبصرت الحقّ بنور من ربها بسبب استخدام العقل والإنابة إلى ربها ليهدي قلبها، ولكنها فكرت أنها لو تخبر قومها بأنّها أسلمت لله ربّ العالمين فاجتنبت عبادة الشمس فحتماً سوف يكون ذلك على قومها كالصاعقة فينقلبون عليها ثائرين، فمن ثم طبّقت مجلس الشورى كعادتها فوجدتهم مستعدين لقتال الملك سليمان وجنوده بكلّ قوةٍ وبأسٍ شديدٍ. 
فقالت لهم:
 "إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلةً، فلا يغتر الإنسان بقوته وهو يجهل قوة عدوّه فربما يهزمه عدوّه، فلنفرض أننا خضنا حرباً شرسةً مع الملك سليمان فلربما يهزمنا فمن ثم يكون الأعزّاء في مملكة سبأ أذلةً، فالضحية أنا وأنتم يا معشر مجلس الشورى الملكيّ". 
وبما أنهم قالوا :"فالأمر إليك فانظري ماذا تأمرين"،
 فمن ثم أردفت قائلةً:
 "فلنفترض أننا خضنا حرباً فانتصرنا على الملك سليمان لو غزانا فلا بدّ من تضحياتٍ بمالٍ كثير وأرواح جنودٍ مخلصين لنا في القتال، فأرى أن أفتديهم بهديةٍ مغرية جداً؛ قافلةً محمّلةً بسبائك الذهب أطناناً موزعةً على ظهور القافلة، فناظرةٌ بما يرجع المرسلون. 
بشرط أن نتفق من الآن إذا لم يقبل هذه الهدية المغريّة جداً فقد علمنا أنه حقاً نبيٌّ من ربّ العالمين وإن قبلها فقد علمنا أنّه ملكٌ من ملوك الأرض الطمّاعين في الملك والمال فنتخذه صديقاً لنا فنكون نحن وهو يداً واحدةً على خصمنا وحلفاً بيننا وبينه، فالمال يفديني ويفديكم فلا بدّ من الخسارة والتضحيات لو خضنا حرباً مع الملك سليمان فربما نخسر أضعاف هذه الهدية المغرية، والمهم هذا شرطٌ بيننا نتفق عليه من الآن أنّه إذا لم يقبل الهدية فقد علمنا أنّه حقاً نبيّ ولن نستطيع فتنته بجبلٍ من ذهبٍ.
حتى إذا اتفقت مع قومها على ذلك فمن ثم جهزت قافلةً كثيرة الجِمال تحمل سبائك الذهب أطناناً لو اجتمعت! 
فانطلقوا بهديتهم نحو سليمان حتى إذا وصل قائد القافلة مع حشدٍ من فرسانه لحراسة القافلة حتى وصولها فخاطب نبيّ الله سليمان فأخبره بالهدية العظمى من ملكة سبأ فوجدوا رداً لم يكونوا يحتسبه قومها إلا الملكة. وقال نبيّ الله سليمان:
 {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36)}
  صدق الله العظيم [النمل].
حتى إذا رجعوا بالهدية أخبرتهم بما فعل ذلك الطائر وأنها قد آمنت من قبل إرسال الهدية وإنما تريد أن يطمئن قلبها وسبق الشرط بيني وبينكم أنه إذا لم يقبل الهدية المغرية فقد تبيّن لنا أنه ليس من ملوك الدنيا طالبين المال والسلطان؛ بل نبيّ من الرحمن. ثم آمنوا كلهم أجمعون وأسلموا جميعا لله ربّ العالمين حتى إذا شاهدهم طائر الهدهد أعرضوا عن عبادتهم للشمس وأسلموا لله ربّ العالمين ومن ثم أيضاً قررت الملكة زيارة نبيّ الله سليمان وتقديم البيعة فانطلق طائر الهدهد إلى أرض الشام ليخبر نبيّ الله سليمان بالخبر السّار أنّ ملكة سبأ وقومها قادمون مسلمون لله ربّ العالمين. ولذلك أعلن نبيّ الله سليمان اجتماعاً طارئاً وقال: 
{قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38)} 
 صدق الله العظيم.
 كون طائر الهدهد عليه الصلاة والسلام قد أخبر نبيّ الله عليه الصلاة والسلام أنّ ملكة سبأ وقومها قد أسلموا جميعاً وأخبره الهدهد أنّ الملكة قد أسلمت من قبل أن تبعث إليه بالهدية.أفلا تعقلون يا معشر اليمانيون اليوم؟
 فلماذا تعرضون عن داعي الحقّ من ربكم خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب يا معشر الأحزاب ذلكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون، ولا تقبلوا مني كلمةً واحدةً لم تجدوها في كتاب الله القرآن العظيم، فلا وحيٌّ جديدٌ؛ بل نقيم الحجّة عليكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، فاتقوا الله وأطيعون وجيرانكم وكافة الناس أجمعين، ما لم فإني الإمام المهديّ أعلن التحدي لكافة الأحزاب المختلفون أن لن يجدوا حلاً لقضية اليمن وغيرها حتى يحكّموا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلّموا تسليماً... 
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
فكذلك بلّغوا بياني هذا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور لعلّه يحدث لهم ذكرا فيكونوا من الشاكرين مسلمي هذه الأمّة في العالمين، كون الله بعث الإمام المهديّ في قدر عصرهم ذلك فضلٌ من الله عليهم عظيم، فليكونوا من الشاكرين جميع أمم هذا العصر، وإن أبوا فأبشّرهم بعذابٍ نُكرٍ ليلة يُظهر الله خليفته على كافة الأمم بعد إذ يَهلك من هَلكَ عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين.
ويا أيها الزعيم علي عبد الله صالح، 
 ألم ترفع القرآن العظيم عام 2011 بيمينك داعياً الأحزاب إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ فلماذا لا تدعوهم اليوم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وقد صار الشعب اليماني إلى ما صار إليه من الخراب؟ من خراب الأحزاب بداخل اليمن ودمارٍ من قِبَلِ دول الجوار! فكم هلكت أنفسٌ وكم تيتم من أطفالٍ وكم ترمّلت من نساءٍ وكم أبكيتم أعين كثيرٍ من النساء والأطفال! أفلا تتقون؟ فاتقوا الله وأطيعون لعلكم تُرحمون.
و يا صاحب السمو الملكي سلمان ومحمد بن سلمان وآل نهيان وآل مكتوم ومن معهم، اتقوا الله الرحمن واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن.ويا معشر أصحاب ثورات الخراب العربي منذ عام 2011 حسب تاريخكم، 
فهل رأيتم أن وضع البلاد تحسّن من أسوأ إلى أحسن أم من أسوأ إلى أسوأ إلى أسوأ، ثم إلى الأسوأ حتى تسلّموا للحقّ تسليماً أو يظهر الله الواحد القهار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في ليلةٍ. واعلموا أنكم لا تعجزون الله الواحد القهار الذي اصطفى خليفته واختار المهديّ المنتظَر ناصر محمد من بين البشر أم تزعمون أنكم من يختار خليفة الله من دونه؟ فتذكروا قول الله الواحد القهار في محكم الذكر. قال الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} 
 صدق الله العظيم [القصص].
ويا معشر الأحزاب الذين يحاولون أن يشروا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، لقد علمتم أنكم لا تستطيعون أن تفتنوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بجبلٍ شامخٍ من ذهبٍ فلا ولن أنضمّ إلى أحزابكم ولا ولن أشارك في سفك دماء المسلمين؛ بل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض لتحقيق السلام في العالم كافةً ولإقامة العدل بين المسلمين والكافرين فلا إكراه في الدين، ولكن كونوا مسلمين لحدود الله التي ترفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وأما الإيمان بالرحمن فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فعلينا بلاغكم بالحقّ من ربّكم وعلى الله حسابكم، وجعل الجنة لمن شكر والنار لمن كفر، فاتقوا الله الذي إليه تحشرون يا معشر الأمم من الإنس والجنّ ومن كلّ جنسٍ وتذكروا قول الله تعالى:

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44)}
 صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
 {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
  صدق الله العظيم [الدخان].
واقترب عذاب الله من فوقكم ومن تحت أرجلكم، فمن يصرفه عنكم غير الله أرحم الراحمين؟ فهل تأمنون مكر الله الواحد القهار يا معشر البشر الكفار بدعوة الاتباع إلى الذكر القرآنَ العظيم رسالةَ الله إلى الناس كافة؟
 وربّما يودّ أحد الكافرين بالقرآن العظيم أن يقول: 
"يا ناصر محمد، إنه لم يستجب لدعوة الاحتكام إلى القرآن دول المسلمين بالقرآن برغم أنهم به مؤمنون كما يزعمون، فلمَ تلومن علينا نحن الكافرون بالقرآن؟". 
فمن ثمّ يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
يا معشر البشر لم يبقَ من الذكر إلا رسمه، والإسلام إلا اسمه، فلا فرق إذاً بينكم وبين المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم من دول المسلمين وقاداتهم، مثلهم مثلكم؛ قومٌ مجرمون إلا من تاب إلى ربه وأناب واستجاب لدعوة الاحتكام إلى الكتاب وكان من أولي الألباب وأولئك هم خير الدواب وأمّا شر الدواب هم المعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم. فأين تذهبون من بأس الله يا معشر المسلمين والكافرين المعرضين عن دعوة الاعتصام بحبل الله القرآن العظيم ذلكم العروة الوثقى لا انفصام لها؟ وأما من اعتصم بما دون ذلك فمثلهم كمثل الذين اعتصموا بخيطٍ من بيوت العنكبوت، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون.
ويا عالَم، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد لا يكتب لكم إلا كلامَ رؤوسِ أقلامٍ من سلطان العلم، ولا نوهمكم بأني أعلمكم بإذن الله؛ بل أتحداكم بسلطان العلم الملجم ولكن من محكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف ذكركم وذكر آبائكم الأولين فيه خبركم وخبر من كان قبلكم ونبأ ما بعدكم، ولذلك نفصّل لكم الأحداث تفصيلاً من قبل الحدث كوني أعلم عن سنة الله على المعرضين عن دعوة الحقّ من ربهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ، ولن تجدوا لسنة الله تبديلاً، وقد مضت سنن الأولين،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
عبد الله وخليفته المنتظَر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.


الاثنين، 17 أكتوبر، 2016

الماء سرّ الحياة، وكوكب الأرض المركز فقط هو مَنْ يحمل الماء من بين الكواكب المنيرة والمضيئة الحراريّة

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 01 - 1438 هـ

17 - 10 - 2016 مـ
07:20 صباحاً

( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )


الماء سرّ الحياة، وكوكب الأرض المركز فقط هو مَنْ يحمل الماء من بين الكواكب المنيرة والمضيئة الحراريّة
بسم الله الرحمن الرحيم،

 والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وجميع المؤمنين في الأوّلين وفي الأخرين إلى يوم الدين، أمّا بعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وإنّي أرى بعضاً منكم يتجادلون في أنفاق الكواكب كي يثبتوا نفقاً في الأرض فيه حياةٌ، 
فمن ثمّ يرد عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
 لا يهمّ تشابه الكواكب في ليلها ونهارها وكرويّتها؛ بل يهمّنا وجود الحياة، فهل لو يُذهب الله الماء من أرضكم فهل ترون استمرار الحياة؟ 
فحتماً يموت النبات فتصبح الأرض التي ليس بها ماء ميّتةً كمثل الكواكب الأخرى ميّتةً من الحياة.وتنقسم الكواكب إلى كواكب مضيئةٍ وكواكب منيرةٍ برغم تشابهها في التكوير والتدوير مع اختلاف حجمها وسرعة دورانها، ولكنّ الفرق كبيرٌ بين النور والضياء، فهل يستوي نور القمر وضياء الشمس برغم تشابههما في التكوير؟ 
ولكنّ الفرق كبيرٌ في الحجم وفي ذات الكوكب كون الكواكب المضيئة ناريّة والكواكب المنيرة عاكسةً لضوء الكواكب المضيئة.
وبالنسبة للبحار والأنهار فلا وجود لها في الكواكب المنيرة جميعاً عدا كوكب الأرض الأمّ التي تحمل البحار والأنهار والينابيع، ونعم توجد مشاركةٌ لوجود الحياة في الأرض الأمّ بسبب قرب الشمس التي تُبخّر البحر فتتكون السحب الثقال المليئة بالبخار ويتكثّف البخار إلى ماءٍ باردٍ أو ثلجيٍّ، ويعود ذلك لسرعة الرياح التي تسوق السحاب ويعود الثلج إلى كثافة السحب وتراكمها، فقد يتحوّل الماء فيها إلى جبالٍ من بَرَدٍ فيتحوّل إلى عذابٍ يُصيب به من يشاء ويَصرفه عمّن يشاء. ولكن حبيبات البَرَد لا خطر منها على البشر، ولكن إذا تحوّل الوَدْقُ إلى جبالٍ من بَرَد فهذا عذابٌ قاتلٌ ويصبح مطر سَوْءٍ قاتلٍ، كون الجبال سوف تصل إلى الأرض كشظايا كبيرةٍ قاتلةٍ لولا رحمة الله بعباده ومخلوقاته البريّة.
وعلى كل حالٍ، تالله لا أجد في كتاب الله القرآن العظيم أيَّ كوكبٍ يحمل الماء المالح والفُرات والمطر والشجر إلا كوكب الأرض الرتْق الأمّ مركز الكون الفضائيّ التي أخرج منها ماءها ومرعاها، وتوجد حياةٌ في ظاهرها وباطنها. وأمّا الكواكب الأًخَرْ فلا ترون بحار الماء المالح والعذب الفرات على سطحها، ولا ترون غابات الأشجار، ولا ترون بشراً ولا أيَّ مخلوقٍ حيٍّ يدأب على سطح أيّ كوكبٍ في الفضاء ما عدا الأرض الأمّ مركز الكون. ونعلم علم اليقين بهذه الحقيقة العلميّة من خلال رمز الماء لكوكب الأرض الأمّ في الكتاب ذلك كوكب الرتْق الذي تحيون عليه؛ بل حتى سطحه حيث لا وجود للماء لا تجدون الحياة والقصور كالصحارى الصَّلْد الرمليّة التي لا تُمسك ماءً ولا تُنبت كَلأً، ويعود ذلك لنوع تضاريس الصحراء وقشرتها كون منها ما تُنبت الكَلأ إذا ارتوت بالمطر فترونها تبطئ الأشجار المخضرة فيها أكثر من الوديان بالشعاب، وليس أنّ ذلك بسبب قرب الماء بل أصبح ماؤها غوراً، وإنما سبب أنّ الشجر يُبطئ مخضراً بسبب الرياح تأتي بالتراب اليابسة فيكوّن طبقةً ترابيّةً على التربة المخضرّة مما يحمي التربة المخضرّة من حرارة الشمس زمناً أطول من الوديان والجبال، ويعلم بذلك ساكني أطراف الصحارى وهم البدو الرُّحَّل.
وعلى كل حالٍ حتى لا نخرج عن الموضوع فنقول: 
 ليس برهان الحياة وجود النفق بالكوكب؛ بل وجود الماء. ولذلك ترون لون الأرض الأمّ زرقاء من الفضاء بسبب بحارها العظمى ولكن الكواكب الأخر لا يوجد بها البحار والأنهار. فلا يفتنكم عن الذكر الذين يتّبعون الظنّ من علماء الفضاء فما نطقوا به من الحقّ نجده بالحقّ في الكتاب مثلما ينطقون به من العلم الحقّ، وما خالف القرآن من علمهم فهو باطلٌ وقولٌ بالظنّ من عند أنفسهم، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً. فلكم زعموا بوجود ماءٍ بالقمر وعالَمٍ بالعهد القديم حتى إذا وصلوا إليه لم يجدوا فيه شيئاً! وكذلك المريخ زعموا أنّ فيه بحارٌ وأنهارٌ ثم لم تجد مسابرهم الفضائيّة فيه شيئاً! فكم يكلّفهم الوصول إلى معرفة تلك الحقيقة؟ مليارات الدولارات!! ولو أنّهم استمعوا إلى صاحب علم الكتاب لأفتاهم بالحقّ الحقيق على الواقع الحقيقي لا شكّ ولا ريب بإذن الله وليس مجرد قول بالظنّ الذي لا يغني من الحق شيئاً.
وأمّا المسلمون، فللأسف إذ لا يزال منهم من يعتقد بخزعبلات المفسرين في القرون من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّ الأرض على قرن ثورٍ! وفضحوا أنفسهم وأمّتهم من الذين يتّبعونهم اتّباع الأعمى، 
فيقول: "ذلك قول علمائنا الأولين، وهم أعلم وأحكم". 
أولئك كالأنعام؛ بل هم أضلّ سبيلاً وخزيٌّ وعارٌ على أمّتهم وَصَدُّوا عن القرآن العظيم بسبب قولهم على الله ما لا يعلمون، 
كون الكافرين يظنون أنّ هؤلاء يعتقدون بما قيل في القرآن فزاد الكفار بِه كفرا برغم أنّ تفاسيرهم من عند أنفسهم ولم يستنبطونه من قول ربهم في القرآن العظيم، ومن أصدق من الله قيلا؟ ألا والله الذي لا إله غيره لا يعجز كافةُ الكفار والملحدين المهديّ المنتظَر شيئاً بالعلم والمنطق نستنبطه لهم من محكم القرآن العظيم، ولكن للأسف علماء المسلمين المعتصمين بتفاسيرٍ وأقاويلَ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أضلّوا أنفسهم وأَضَلُّوا أمّتهم من الأَنْعَام الذين لا يتفكّرون بعقولهم بل يقولون:
 "إذا صدّق علماؤنا بعلم ناصر محمد اليماني واعترفوا بعلمه وصدّقوا أنّه المهديّ المنتظَر صدّقنا ناصر محمد اليماني واتّبعناه، وإن كذّبوا كذّبناه". 
فمن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
أقسم بمن أجرى السحاب بالرياح -وليس أنه أجراها بالملائكة كما يزعم في تفاسيرهم المفترون على الله ما لا يعلمون- لو أنه يتّبعني العالمين لعلّمناهم بما قد أحاطهم الله به علماً ثم نزيدهم علماً كثيراً بما لم يكونوا يعلمون، فلن يغني عنكم علماؤكم يا معشر المسلمين الأنعام المعرضين عن دعوة الإمام الحقّ من ربهم المُصطفى من ربّ العالمين، وما جعلكم الله أن تصطفوا خليفته في الأرض من دونه، قاتلكم الله أنّى تؤفكون، فمنكم خرجت الفتنة وتفرّقت أمّتكم إلى أحزابٍ يضرب بعضهم رقاب بعضٍ، معرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ،
 ألا والله لا هم على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ؛ بل معتصمين بسنن الشيطان الرجيم وعضّوا عليها بالنواجذ حتى يَرَوْا العذاب الأليم، فيقولون:
 {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾}
 [الدخان :12]، 
أو يأتيهم عذابٌ دون ذلك، ولكنّ أكثرهم لا يعلمون.
ألا والله إنّ في هذا القرآن خبركم وخبر مَنْ كان قبلكم ونبأ مَنْ بعدكم، ألا ترون أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يكتب لكم نشرات الأخبار من قبل الحدث بآياتٍ بيّناتٍ وآياتٍ مبيّناتٍ وآياتٍ محكماتٍ وآياتٍ مفصّلاتٍ؟ وأعلم من الله ما لا تعلمون ... 
ولذلك تجدون بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني نشرات أخبارٍ من قبل حدوثها على الواقع ومن قبل أن تسمعونها في قنوات الأخبار.
ولولا أن يتّهمني الأحزاب ظلماً وزوراً بالتّحيّز وأخرى تغضب فيؤذون الأنصار في مختلف الأقطار لفصّلت لكم بإذن الله كلّ شيءٍ تفصيلاً حتى تروا كأنّ هذا القرآن تنزّل اليوم على قلوبكم، برغم أنّكم تعلمون أنّه تنزّل قبل أكثر من ألف وأربعمائة وأربعين عاماً، ولسوف نثبت بالبرهان المبين غباءَ وعَمى علماءِ المسلمين الذين يحسبون أنفسهم علماء؛ بل أصحاب الاتّباع الأعمى.
ألا والله لو كُنتُم لا تزالون على الهدى لما بعث الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليهديكم بعد ضلالكم 

ولكنكم تريدون مهديّاً منتظراً متبِعاً لأهوائكم،وهيهات هيهات!
 فوربّ الأرض والسماوات إنّنا نرفق بعقولكم الصغيرة ونظرتكم القصيرة وأسكت عن أشياء حتى تزعموا أنّي أتّبعكم فيها إلى حينٍ ثم ننسفها نسفاً بمحكم القرآن العظيم بإذن الله ربّ العالمين، سبحان ربي لا علم لي إلا ما علّمني إنّ ربّي على صراطٍ مستقيمٍ لمن أراد أن يهتدي إلى صراط العزيز الحميد فليعتصم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد؛ بالبيان الحقّ للقرآن بالقرآن وليس بقرآنٍ جديدٍ.
وأُشهد الله أن لا تقبلوا من ناصر محمد اليماني قولاً جديداً لم يقلْه الله في محكم القرآن العظيم شرطاً علينا غير مكذوبٍ أن يكون البيان للقرآن بالقرآن واضحاً كوضوح الشمس في السماء لعلماء الأمّة وعامتهم لا ينكره إلا الأعمى أو شيطانٌ رجيمٌ تبيّن له أنّ الحقّ نظرا لسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم فأخذته العزّة بالإثم،
فحسبه جهنم.
 ألا لعنة الله على كلّ شيطانٍ رجيمٍ عرف الحقّ فزاغ عنه ثم أَزَاغ الله قلوبهم ولعنهم بكفرهم بما هم به مؤمنون، والعاقبة للمتقين الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً ولا سفكاً للدماء ظلماً.قل انتظروا إني معكم من المنتظرين، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.