الأربعاء، 25 يونيو، 2008

تبيان الحديث:[ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]


  تبيان الحديث:[ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الطيبين والتابعين للحقّ 
إلى يوم الدين، وبعد..
قال - رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - وسلم:

[ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
صدق عليه الصلاة والسلام وعلى آله وسلم
بمعنى: أن المنجِّمين كذبوا بأنهم علموا خطفة من الغيب بطريقة رصدهم لحركات النّجوم، ولو صدقوا فليس للنجوم أي علاقة بما علموا؛ بل علمتهم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء الدّنيا فيوحي شياطين الجنّ إلى أوليائهم من شياطين الإنس زُخْرُفَ القول غروراً وأكثرهم كاذبون، وقال الله تعالى:

{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}
صدق الله العظيم [الشعراء]
وقال تعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لكلّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هم مُّقْتَرِفُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وذلك مكر الشياطين ضد الحقّ عن طريق العرّافين الكهنة المنجِّمين وكذبوا بأنهم علموا ذلك من رصدهم للنجوم وإن صدقوا في خطفةٍ غيبيةٍ؛ بل تلقَّونَها كما بيّن الله لنا عن طريق أوليائهم الشياطين من الذين يسّمّعون للملأ الأعلى في السماء الدُنيا، وبعض منهم يحصل على خطفة حقيقية، وقال الله تعالى:

{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدّنيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كلّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الملأ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كلّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}
صدق الله العظيم [الصّافات]
وهذه هي حقيقة من يسمون أنفسهم المنجمون، وهم أنفسهم العرافون،وهم أنفسهم الكهنة، وهم أنفسهم المشعوذون ألدّ الخصام لله وأوليائه وأنبيائه.

وأما بالنسبة لنهاية العالم: 
 فلا ينتهي العالم الدنيوي إلا بقيام الساعة، ولم يأتِ قدرها المقدور؛ بل جاءت نهاية أعداء الله الذين لا يزالون كافرين بهذا القرآن العظيم رسالة الله الشاملة إلى الجنّ والإنس، ويريد الله أن ينصر الحقّ ويظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وذلك ليلة النصر والظهور للمهدي المنتظَر في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين بآية العذاب الأليم حتى يؤمنوا بالحقّ ويسلموا تسليماً، وجعل الله آية التصديق للمهدي المنتظَر آية العذاب الأليم، ولم يؤيّده الله بالمعجزات الخارقة عن المألوف لأنه لا فائدة مهما أيده الله فلن يؤمن حتى المسلمون ولن تزيدهم المعجزات الكبرى للمهدي المنتظَر من ربه إلا كفراً وإنكاراً لشأنه، وذلك لأن المهديّ المنتظَر خليفة الله الشامل على كلّ ما يدأب أو يطير من البعوضة وما فوقها، ولو أوحى الله إلى الأمم من البعوضة فما فوقها أن يطيعوا أمر خليفته المهديّ المنتظَر فيكونون من جنوده ضد المسيح الدجال الشيطان الرجيم ومن ثمّ يحشر الله للمهدي المنتظَر جنوده من البعوضة 
فما فوقها فلن يؤمنوا بالحقّ:
 {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}
 {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدّنيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كلّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الملأ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كلّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}
 وقال الله تعالى:
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كلّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وقد يتساءل السائل فيقول:
 عجيب عدم إيمان النّاس بالحقّ برغم لو تحدث جميع هذه الآيات 
تصديقاً للمهدي المنتظر، ومن ثمّ نرد عليه ونقول:
 بأن أول من يكفر بالمهديّ لو حدثت هذه الآيات هم المسلمون، وذلك بسبب العقيدة في تغيير الناموس للمعجزات في الكتاب بأن الله يؤيد بها ألد أعدائه المسيح الدجال فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح لجسدها من بعد قتلها فيقطع رجلاً إلى نصفين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد قتله، وسبحان الله عما يصفون، ما كان الله ليرسل الآيات تصديقاً لدعوة الباطل، بل تصديقاً لدعوة الحقّ، ونظراً لهذه العقيدة الباطل ضلّ المسلمون عن الحقّ بسبب هذه العقيدة الباطل والتي ما أنزل الله بها من سلطان وبسبب تغيير الناموس بغير الحقّ وبدّلوا عقيدةً غير التي قالها الله ورسوله، ولذلك أبشر جميع المسلمين والنّاس أجمعين بآية العذاب الشاملة على جميع قرى أهل الأرض بما فيها قرى المسلمين بسبب هذه العقيدة الباطل بأن الله يؤيد بمعجزاته المسيح الدجال، وذلك حتى إذا أيِّد الله المهديّ المنتظَر بآياته الكبرى في الكتاب فيقولون إنما أنت المسيح الدجال، ولذلك امتنع الله أن يرسل بالآيات لا مع محمد رسول الله ولا مع المهديّ المنتظَر بسبب كفرهم المقدم بالمعجزات من قبل أن تأتي بأن الله يؤيد بها المسيح الدجال، إذاً لا داعي لها الآن ولذلك تقدم العذاب من قبل المعجزات فجعل الله آية التصديق هي آية العذاب الأليم تشمل جميع قرى الكفار والمسلمين، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نحن مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيات إِلاَّ تَخْوِيفًا}

صدق الله العظيم [الإسراء]
وآية العذاب هذه هي:
  بسبب كفر المسلمين والنّاس بالقرآن العظيم والاتّباع لما خالفه من الباطل، ويوم مجيء آية التصديق يؤمنون بما جاء في القرآن العظيم ويسلّموا تسليماً، وآية العذاب شرطٌ من شروط السّاعة الكبرى يوم يأتي كسف الدخان المبين بحجارة العذاب الأليم فيؤمنون جميعاً في ليلة واحدة فيصدق داعيَ الحقّ المسلمُون والكفارُ فيظهر الله المهديّ المنتظَر على العالمين في ليلة بآية العذاب المبين وإني لمترقب لذلك اليوم
 كما أُمرت في الكتاب حتى يصدقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَان مبين (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَ قَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مبين (13) ثمّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ}

صدق الله العظيم [الدخان]
وهذه الآية تخبر عن تولّي الكفار والمسلمين عن الحقّ الذي جاء به محمد رسول الله إلى النّاس كافة فيتبعون ما خالفه ويزعمون أنهم مهتدون، وقد أخرجهم المفترون على الله ورسوله عن الكتاب والسُّنة ولم يستمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ المُكمّلين لبعضهما، ولا ينبغي للسنة أن تخالف القرآن في شيء بل تزيده بياناً وتوضيحاً دونما اختلاف في شيء بينهما.
ولكنكم يا معشر المسلمين خالفتم كتاب الله وسنة رسوله باستمساككم بما خالف القرآن من السُّنة وتركتم القرآن والسُّنة الحقّ التي تتفق مع القرآن العظيم، وكم صرخت فيكم، وكم دعوتكم ليلاً ونهاراً عبر الإنترنت العالمية أن الله جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من السُّنة التي لم يعدكم الله بحفظها، وعلمتكم القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة بأنكم إذا قمتم بالمقارنة بين الأحاديث التي جاءت في السُّنة النّبويّة وبين ما جاء في القرآن العظيم بأنكم سوف تجدون بين الباطل منها وبين محكم آيات القرآن اختلافاً كثيراً جملة وتفصيلاً، ومن ثمّ تعلمون بأن ذلك الحديث المخالف لمحكم القرآن العظيم من عند غير الله من المنافقين من شياطين الإنس، ولكنكم أبيتم الاحتكام إلى القرآن العظيم، والجاهلون منكم ظنوا بأن ناصر محمد اليماني ينبذ سنة محمد رسول الله وراء ظهره ويستمسك بالقرآن وحده من دون السنة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فإن استمسكت بكتاب الله وحده وتركت السُّنة المحمدية فلن تغنوا عني من الله شيئاً، وإن استمسكت بالسُّنة وتركت القرآن فلن تغنوا عني من الله شيئاً، بل أنا المهديّ المنتظَر مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها القرآن العظيم فأكفر بها جملة وتفصيلاً، وسبب كفري بها لأن تلك الأحاديث المخالفة لمحكم القرآن العظيم ليست من عند الله ورسوله بل مكر ضد الله ورسوله، فكم أنذرتكم وكم علمتكم وكم حذرتكم، فاطلع كثيرٌ من علمائكم على ما يقوله ناصر محمد اليماني فتولى ولم يصدق ولم يكذب ولم يتخذ أي قرار، ناظرين هل يصدقني الله بآية العذاب الأليم عام
2012
أو تكون قبل ذلك التاريخ، وأنتم لا تزالون في ريبكم تترددون مذبذبين لا صدقتم ولا كذبتم، وقد علمت بأن القول سوف يحقّ على الكفار والمسلمين بسبب عدم اليقين بما علمناهم من الحقّ من حقائق آيات القرآن العظيم، فلم يصدق ولم يكذب المسلمون ولا الكفار، وذلك لأنهم بحقائق آيات الله التي أخبرناكم عن حقائقها لا توقنون وذلك هو سبب عدم التصديق وعدم التكذيب فأصبحتم مذبذبين لا مصدقين 
 ولا مكذبين وقال الله تعالى:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاس 
كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:83]
كما هو حالكم الآن فترون أنكم لستم مكذبين ولستم مصدقين بسبب عدم اليقين بالبيان الحقّ ومنه آيات تجدونها الحقّ الآن على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون.
وأما بالنسبة لمن يتوقعون نهاية العالم عام 2012 فهو بحسب علمهم باقتراب الكوكب العاشر كوكب سجيل كوكب العذاب الأليم آية النصر والظهور، 

ولكنهم يتوقعون نهاية العالم أجمعين، 
 ولكني أفتيهم بغير ذلك بنهاية المفسدين في الأرض منكم، ويهدي الله ما دون ذلك فيكشف عنهم آية العذاب الأليم لعلهم يشكرون، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
الإمام المبين الهادي بكتاب الله وسنّة رسوله إلى الصراط المستقيم؛ الحكم العدل بالقول الفصل وما هو بالهزل؛ المهديّ المنتظَر الناصر لكتاب الله والسُّنة المحمدية ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 3 يونيو، 2008

إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة: نحيطكم علما بأنكم الآن في عصر الحوار والظهور..

الإمام ناصر محمد اليماني
03-06-2008, 10:53 PM
[ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان] 
 إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة:
 نحيطكم علما بأنكم الآن في عصر الحوار والظهور..

بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع المسلمين في الأولين والآخرين وفي الملأ الأعلى الى يوم الدين، ثم أمّا بعد.
يا معشر هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم رئيس هيئة كبار العُلماء فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المحترمين، 
نحيطكم علماً بأنكم الآن في عصر الحوار والظهور للمهدي المنتظر فيتم الظهور من بعد الحوار بعلم وهدى من الكتاب المنير القرآن العظيم، ومن بعد الحوار والتّصديق يتم ظهور المهديّ المنتظر عند البيت العتيق، ولا ينبغي للمهدي المنتظر الحقّ أن يظهر عند الركن اليماني من قبل الحوار والتّصديق، بل يتم بعد الحوار والتّصديق فيظهر لكم عند البيت العتيق.
وأنا الإمام ناصر محمد اليماني أشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أنّ مُحمداً رسول الله، وأشهد أني المهديّ المنتظر الحقّ الناصر لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني قد جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري، ولم يجعلني نبياً ولا رسولاً بل إماماً عدلاً وذا قول فصل وما هو بالهزل، واسمي ناصر محمد فواطأ اسم محمد في اسمي في اسم أبي ليكون خبري ورايتي وعنوان أمري،

 فلا تجادلوني بالاسم ولسوف أفتيكم بالحقّ بأنه حتى ولو كانت آية في القرآن العظيم يقول فيها بأن اسم المهديّ المنتظر محمد لما جعلها الله سلطان التكذيب منكم بأمري، وذلك لأن الله لم يجعل الحجّة في الاسم بل في العلم ولو كانت الحجّة في الاسم لجعل الله للنصارى الحجّة على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك لأن الله أخبرهم على لسان المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - وقال:
{وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}
[الصف:6]
ولكنه جاء محمد ليعلّم النّصارى والمسلمين بأن الله لم يجعل الحجّة في الاسم

 بل في العلم إن كنتم مؤمنين؟ ولا ينبغي لكم أن تصدقونني بأنني المهديّ المنتظر الحقّ ما لم تعلمون بأن الله قد زادني بسطة في العلم على جميع علماء الأمّة الإسلاميّة حتى أستطيع أن أحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون فأجمع شملهم وأجبر كسر الأمّة الإسلاميّة فأجعلهم صفاً واحداً بعد أن ذهبت ريحهم بسبب تفرقهم في الدين، فإذا لم يزيدني ربّي بسطة في العلم على جميع علماء الأمّة فكيف أستطيع أن أحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؟ وكيف ألمّ شملهم وأجبر كسرهم فأوحِّد كلمتهم ما لم يزدني الله بسطة في العلم على جميع علماء الأمّة أجمعين؟ وإذا لم أستطيع أن أحكم بين علماء الأمّة المختلفين بالحقّ فلست المهديّ المنتظر. غير أن لي شرط عليكم واحد ولا غير وهو أن ما اختلفتم فيه يا معشر علماء الأمّة هو أن تردوه الى كتاب الله وسُنة رسوله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ}
صدق الله العظيم [النساء:59]
وأنا المهديّ المنتظر أشهد أن القرآن من عند الله وكذلك السُّنة من عند الله ولا أفرق بين الله ورسوله فنؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض، فلا يجوز لعالم أن يستمسك بالقرآن وحده فينبذ سنة محمد رسول الله الحقّ وراء ظهره، ولا يجوز لعلماء الأمّة أن يستمسكون بسنة محمد رسول الله وحدها فيتخذون هذا القرآن مهجوراً، بل الحقّ هو التمسك بكتاب الله وسُنة رسوله الحقّ، وأما ما اختلفتم فيه من سنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد أمركم الله أن تردون الحكم لله في القرآن العظيم يستنبط لكم حكم الله في القرآن هم الذين زادهم الله بسطة في العلم عليكم، فجعلهم أولي الأمر منكم من بعد رسوله وأمركم بطاعتهم من بعد الله ورسوله. وذلك.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أيّها الذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ

 فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ الى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ 
وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}
صدق الله العظيم [النساء:59]
ولذلك حفظ الله القرآن العظيم ليكون المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث، وذلك لأن الله لم يعدكم بحفظ السُّنة المحمديّة من التحريف، ومن ثم أمركم بأن ما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة المحمديّة بأن تحتكموا الى القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، وعلمكم بالحكم الحقّ مُسبقاً بأنكم إذا وجدتم بأن بين القرآن المحكم وبين هذا الحديث السُّني اختلافاً كثيراً جملة وتفصيلاً فقد علمتم بأن هذا الحديث موضوعٌ ومدسوسٌ في سُنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك لأن الله لم يعدكم بحفظ السُّنة من التحريف بل وعدكم بحفظ القرآن العظيم ليكون المرجع فيما اختلفتم فيه علماء الحديث بالسنة.
 وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿
٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
وأراد الله أن يرحمكم فبعثني إليكم لأحكم بينكم فيما اختلفتم فيه، ولا آتيكم بالحكم من ذات نفسي بل أستنبط لكم حكم الله من القرآن العظيم حتى يتبيّن لجميعكم أنه الحكم الحقّ إلا من كفر بالقرآن فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، ولا آتيكم بالحكم الحقّ من الآيات المتشابهات بل من الآيات المحكمات الواضحات البينات وعداً علينا بالحقّ وإنا لصادقون.
ولقد أمركم الله بطاعتي ولم يجعلني نبياً ولا رسولاً بل من أولي الأمر منكم إماماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل، وأدعوكم الى الحوار في الإنترنت العالمية منذ شهر محرم 1426 للهجرة، ولبثت دعوة المهديّ الى الحوار ثلاث سنين وبضع شهر الى غروب شمس الجمعة غداً ليلة السبت وأنتم لم تجيبون دعوة المهديّ المنتظر للحوار من قبل الظهور إما بالتّصديق بالعلم وإما بعذاب من الكوكب العاشر الذي أوشك أن يكون ظله على الأرض فيمطر على المكذبين بهذا الأمر حجارة من السماء، وقد جعل الله له أمداً بعيد منذ مبعث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فحذر الكفار من عذاب ربّهم جراء كوكب العذاب، وقال الكفار:

{اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أليم ﴿
٣٢﴾}
[الأنفال]
ولكن محمد رسول الله لم يحدد لهم يوم مجيء الكوكب تنفيذاً لأمر الله:
{قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾}
[الجن]
وقد انتهى الأمد وجاء الموعد والله على ما أقول شهيد ووكيل. وكذلك وجدت في القرآن بأنه سوف يهلك جميع قرى الكفر بالله ورسوله الى النّاس كافة بالقرآن العظيم ويجعل هذا العذاب آية التّصديق للمهدي المنتظر الداعي الى الحقّ فأعرض عن الحقّ حتى المسلمون المؤمنون بهذا القرآن العظيم والذي لا أخاطب النّاس إلا منه فإذا هم بآيات ربّهم لا يوقنون ويصفونني بالجنون، فهل ترون هذا منطق مجنون؟ أفلا تعقلون؟
اللهم اغفر لجميع إخواني المسلمين فأنهم لا يعلمون بأني الحقّ من ربّهم ولو علموا بأني الحقّ من ربّهم لما استكبروا عن الحقّ إلا شياطين البشر ألدّ أعداء الله ورسوله والمهديّ المنتظر، وإن أبيتم التّصديق بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن فقد كذبتم بالقرآن يا معشر المسلمين كما كفر به النّاس أجمعون، وعليه حق القول بآية العذاب الأليم تغشى جميع قرى البشريّة بما فيهم قرى المسلمين الذين يزعمون بأنهم بالقرآن العظيم مؤمنون ومن ثم يعرضون عنه والمهديّ المنتظر يدعوهم للاحتكام الى الله فيما كانوا فيه يختلفون، لذلك تجدون آية التّصديق والنّصر للمهدي المنتظر في ليلة واحدة على العالمين هي آية عذاب أليم من أحد أشراط الساعة الكبرى من قبل يوم القيامة. تصديق لقول الله تعالى:

{إِن مَّن قَرْيَةٍ إلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الكِتَابِ مَسْطُوراً}

صدق الله العظيم [الإسراء:58]
وتلك آية النّصر والظهور من الله للمهدي المنتظر فيظهره على البشر في ليلة واحدة بالكوكب العاشر آية العذاب الأليم لو كنتم تعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿
٥٨﴾وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إلا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء]
ولقد نصحتكم بالحقّ ولكن لا تحبون الناصحين، ونصحتموني أن أعرض

 نفسي على طبيب نفسي!!
ولا ينبغي لك يا أيّها المشرف أن تحذف خطابي بالحقّ أو تخفيه إلا أن تراه باطلاً، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ فسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، فآتني بنقاط الباطل فيه إن كنت من الصادقين، وإنا لله وإنا اليه لراجعون،

 وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.