الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

ماهوالعلم الذي يرفع درجات المؤمنين ؟

ماهوالعلم الذي يرفع درجات المؤمنين ؟
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على مُحمد واله التوابين المُتطهرين وسلامُ على المُرسلين
 ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
أخي السائل إنما العلم الذي يرفع درجات المؤمنين هو العلم في معرفة عظمة وصفات ربهم الذي خلقهم سُبحانه ولن تجدوا يخشى الله إلا العُلماء بمعرفة ربهم سواء يكون عالم دين أو أمي لا يقرأ ولا يكتب فلن يخشَ الله من عباده إلا العُلماء بمعرفة عظمة ربهم سُبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }
صدق الله العظيم[فاطر:28]
وبيان ذلك: لا يخاف اللهَ مِنْ كافة عباده إلا العُلماءُ بمعرفة ربهم فيقْدِروه حق قدْره فيُكبروه تكبيراً سُبحانه وتعالى علواً كبيراً ويتوصلون إلى معرفة عظمة الله بالتفكر في أنفسهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) ﴿21﴾ }
صدق الله العظيم[الذاريات]
فيتفكر في نفسه، فهل هو الذي خلق نفسه؟ وجوابه معلوم كلا، إذاً من خلقه؟ 
 فلا بُدَّ أن يكون له خالقٌ لأن العقل والمنطق يرفض أن يكون وجوده من غير شيء أوجده، ومنطق العقل من الكتاب يقول إن لكُل فعل فاعل،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ }
صدق الله العظيم[الطور:35]
بمعنى: أنه لا بُد أن يكون لهم شيءٌ آخر خلقهم إلا في حالة واحدة أن يكونوا هم الذين خلقوا أنفسهم!، ولكن الإنسان يعلمُ أنه ليس من خلق نفسه، فمن الذي خلقه فلا بُد أن يكون هناك له شيء سواه قام بخلقه فيتوصل أن له رباً خلقه وهو الله الذي ليس كمثله شيء وهو اللطيف الخبير، ومن ثم ينظر إلى ما حوله في الأرض يجد الكثير من آيات ربه الدالّة على وحدانيتِهِ وعُظمتِهِ سُبحانه حتى يوقن بعظمة ربه،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }
صدق الله العظيم
وبتفكر فيما حوله تصديقاً لقول الله تعالى:
{َفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى 
الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ }
صدق الله العظيم[الغاشيه:17]
ومن بعد التفكر يزداد يقيناً بمعرفة ربه ولقائه لأنه توصل إلى نتيجة علم اليقين بالعقل والمنطق أنه لا يمكن أن يخلق الله هذا الخلق كُله باطلاً وعبثاً سُبحانه ومن ثم يتوصل إلى مخافة الله فيخشى عذابه فيستعد للقائه،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ
 فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
صدق الله العظيم[آل عمران:191]
أولئك هم عباد الله العُلماء بعظمة ربهم من خلال التفكر في خلقه سُبحانه
 فيتوصل إلى اليقين،
تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }
صدق الله العظيم
فمن عرف الله فهو من العُلماء بمعرفة ربه ولن يخشاه سواهم من عباده وأما الذين لا يتفكرون في عظمة ربهم فهم غافلون عن الحق مهما علموا فهم جاهلون فمن جهل الله فقد جهل العلم كُله ومن عرف الله فقد عرف العلم كُله ولا ينقصه إلا البصيرة من ربه فيتعلمها أو يسأل عنها الذي تعلمه كيف يعبد ربه من بعد اتخاذ قراره أن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، فاطر السماوات والأرض وأول حُجة على الإنسان المُلحد لإقناعه هو خلقه وقال الله تعالى:
{ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿49﴾ ۞ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ﴿50﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ﴿51﴾ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿52﴾ }
صدق الله العظيم[الإسراء]
وهكذا تُحاجون المُلحدين حتى تُعرِّفونهم بربهم الذي لم يخلقهم عبثاً علَّهم يحذرون فيدركون الحكمة من خلقهم فيعبدون الله وحده لا شريك له الذي خلقهم ليعبدوه

 وحده لا شريك له علهم يرشدون،
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق