الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

هل إبليس من ملائكة النور أم من ملائكة الجان؟


 
  هل إبليس من ملائكة النور أم من ملائكة الجان؟
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً}
صدق الله العظيم [الكهف:50]
وكذلك الجن ينقسمون إلى صنفين اثنيين بسبب التحول في خلقهم بالتشبه إلى خلق آخر بقدرة الله في التحول في الخلق بالتشبه بخلق آخر بدليل قول الله تعالى:
{فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا}
صدق الله العظيم
وليس أن الجن ثعابين, وإنما يقصد الله أن موسى رآها تحولت من عصى
إلى ثعبان مبين
بمعنى: فلما رأى العصى تحولت من عصى إلى خلق آخر ثعبان حي مبين كأنها
جان تملك قدرة التحول بالتشبه بخلق آخر. ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَ‌آهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرً‌ا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ
إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ﴿١٠﴾}

صدق الله العظيم [النمل]
ومن خلال ذلك نستنبط فتوى الله من صفات الجن في الخلق أنه منحهم قدرة التحول إلى خلق آخر بمجرد ما يريدون في أنفسهم أن يتمثلوا بخلق آخر فيتمثلون بقدرة
من الله وليس من عند أنفسهم، ولكن ذلك يحدث فقط إن يشاء الله.والصفات الملائكية لقدرة التحول أكرم الله بها طرائق من عالم الجن ,وكذلك عالم الملائكة من نور، فأي ملك يريد أن يظهر للناس فإنه حتماً سوف يتمثل لهم إلى رجل من البشر، والله هو الذي جعل لهم قدرة الاستواء والتمثل إلى خلق آخر.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ﴿٩﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
كمثل جبريل عليه الصلاة والسلام حين أرسله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى:
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّ‌ةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾}
صدق الله العظيم [النجم]
وإنما الاستواء هو التمثل إلى رجل سويٍ من البشر، فكذلك حين أرسل الله الرسول جبريل ومن معه من الملائكة إلى مريم ومن ثم تمثل لها جبريل إلى رجل لكي تراه كونه من سوف يخاطبها وقال الله تعالى:
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}
صدق الله العظيم [مريم:17]
إذا فالصفة الملائكية لقدرة التمثل جعلها للملائكة الجن من النار والملائكة
من النور بشكل عام، والجن ينقسمون إلى صنفين بسبب قدرة التحول في خلقهم
من الله الذي خلقهم.ولربما يود أن يقاطعني أحبتي الأنصار فيقول يا إمامي:
وهل من ذرية آدم من سوف يمنحهم الله صفة التحول من باب التكريم إلى ملائكة
من النور من الذين يجعلهم الله خلفاء لخليفة ربهم على شعوب العالمين؟
ومن ثم نترك الرد عليه من الله مباشرة:
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:60]
ومن ثم ننصحكم أحبتي في الله أن تدعون الله أن لا يجعلكم ملائكة من البشر حتى
لا تكونوا سبب عودة الناس إلى الكفر بالمغالاه فيكم من بعد موتكم فيدعونكم من دون الله، فتنازلوا عن هذا التكريم العظيم لكم من ربكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ذلك التكريم حتى لا تكونوا سبباً آخر في عودة الناس إلى الشرك بعد إذ هداهم الله جميعاً كونهم سوف يبالغون فيكم من بعد موتكم حتى يدعونكم من دون الله.أفلا تعلمون أن أبويكم آدم وحواء ليعلمون بحدث التحول المنتظر من بشر إلى ملائكة ولذلك أوهم إبليس أنه إنما أكل هو وزوجته من الشجرة حتى صاروا ملكين، وأنهم إذا أراد أن يملك هو وزوجته قدرة التحول من بشر إلى ملكين فيكونا خالدين لا يموتون ما دامت الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة،وأوهمهم أن الجن الملائكة إنما أكلوا من هذه الشجرة فصار لديهم قدرة التحولمن جن إلى ملائكة، 
ولذلك قال إبليس لآدم وزوجته:
{مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:20]
فظن آدم وحواء انما سيكون سبب الحدث المنتظر أن يجعل الله ملائكة من البشر
في الأرض يخلفون، فظنوا أن السر هو في تلك الشجرة ولذلك نهاهم الله أن يأكلوا، وظنوا أن سر التحويل إلى ملائكة هو في تلك الشجرة وأنهم لو أكلوا منها لصار لديهم قدرة التحول إلى ملائكة فيكونا كمثل إبليس وزوجته ملكين. ويا سبحان الله العظيم! ولكن آدم وحواء عليهم الصلاة والسلام يجهلون حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك أكلوا من الشجرة حتى يكونا ملكين ويكونا من الخالدين في تلك الجنة ما دامت الحياة
الدنيا فخسروا النعيم الأعظم والنعيم الأصغر.
وقال الله تعالى:
{وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِ‌يَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾فَدَلَّاهُمَا بِغُرُ‌ورٍ‌ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَ‌ةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَ‌بُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَ‌ةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾ قَالَا رَ‌بَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ‌ لَنَا وَتَرْ‌حَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾} 

 صدق الله العظيم [الأعراف]
ولربما يود أن يقاطعني حبيبي في الله إبراهيم فيقول:
فما يقصد الله بقوله:
{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾}

صدق الله العظيم،
فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحق
 ونقول: 
إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إلى إسرئيل من الأرض
إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.

وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ}
صدق الله العظيم [البقرة:61]
إذا فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في الأرض إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى.ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [طه]
وتبين إنما الهبوط مجاز وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى فأخرج الله آدم وزجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاههم الله عن تلك الشجرة كون فيها سر البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة.فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم.وتالله أن ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذموماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتم إخراجه منها مذموماً مدحوراً بجنود الله من ملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوم يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرض وديار لم يطئها قدم أحد من المُسلمين قط. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها}
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما المقصود بقوله تعالى: 
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ}
صدق الله العظيم
فيقصد بذلك محمد رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين
البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقة ويقطعون ما أمر الله
به أن يوصل ويفسدون في الأرض.
وأما قول الله تعالى: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم،
فيقصد بذلك الوعد قوم آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالم الشياطين من الجن والإنس ومن كل جنس بأرض لم تطؤها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيلة ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها فيصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان المسيح الكذاب فيصدق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرف ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر،وزخرفاً كبيراً.وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين،فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لويأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصا منهم على البقاء فيها.فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يرثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيلة ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجن والإنس.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾}
صدق الله العظيم [الرحمن]
وبما أن الله وضعها للثقلين من الجن والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى:
{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ 

ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾}
صدق الله العظيم.
وتلك هي جنة الفتنة. ولذلك قال الله تعالى:
{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]
وسؤال يطرح نفسه:
فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدقوا أنه الله؟
والجواب عن فتنة المسيح الكذاب:
أنه ملك مادي بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم
الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب
في قول الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]
ويا أيها السائل عن زوجة إبليس:
فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم,
ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿٥٠﴾}
صدق الله العظيم [الكهف]
وجعلهم ملكين ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادوا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكنهم الله فيه.ولذلك قال لهم:
{مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
فظنَّ آدم وزوجته أن الذين يحملون الصفات الملائكية من الجن أن سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكية في خلقهم هو أنهم أكلوا من تلك الشجرة، ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد
بمعنى: أن من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً، بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم.ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله مالا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريب على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبين الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبت به أفئدة قوم يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحق للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون.وختام بياني هذافلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطكم قصور الفضة
ذات الأبواب من الذهب؟
وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذموماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس فيجعلهم أمة واحدة على الكفر. 

ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿٣٨﴾}
صدق الله العظيم [الزخرف]
ولكن الله سوف يرثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيء، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجن ومعنا الصالحين من الإنس، وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور

***
 الإمام المهدي المنتظر ناصرمحمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق