الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

ماهو العهد والميثاق الذي أخذه الله من آدم ومن ذريته؟

 
 ماهو العهد والميثاق الذي أخذه الله من آدم ومن ذريته؟ 
والجواب لأولي الألباب:
  فل نبحث سويا عن الإجابة من الكتاب عن قول الله تعالى:
 {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾}
 [الأعراف] 
فنحن نفهم من خلال هذه الأية بأن الإنسان كان بصير بربه قبل أن يشرك به شيئاً 
وقال الله تعالى:
 {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا } 
 صدق الله العظيم [طه]
 فهل يُقصد الإنسان بأنه كان بصير بربه في الحياة الدنيا وعند بلوغ سن رشده؟ ونقول: كلا ليس كذلك وقال الله تعالى:
 {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا}
 صدق الله العظيم [الإسراء] 
 إذا قد تبين لنا بأن الأعمى في الدنيا يأتي يوم القيامة كذلك أعمى وأضل سبيلا ولكن مايقصد الإنسان من قوله:
{وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا } 
 فلا بُد إن للإنسان حياة سابقة قبل أن تلده أمه ونقول: بلى وتلك هي الحياة الأزلية وقال الله تعالى: 
 {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ }
 صدق الله العظيم [النجم]
 إذاً توجد لنا نشأة قبل أن نكون في بطون أمهاتنا وهي يوم خلق الله أبونا أدم عليه الصلاة والسلام خلقنا معه جميعا فكانت عالم البشرية جميعا في ذُرية أدم وأنشأنا معه وهو بما يسمونها بالحيوانات المنوية في علم الطب وتلك أول الخليقة للإنسان المنوي في ظهر أبوه والعجيب والذي لم يكتشفه الطب بعد وهو بأن لكل حيوان منوي ذرية في ظهرة ولكنها أصغر في الحجم لذلك نجد الأولون أشد منا قوة وطولا وأطول عمرا إلى أكثر من ألف سنة أعمار الأمم الأولى ولكن الأمم التي تليها أصغر حجماً وعمراً إذا لنا وجود يوم خلق الله أبونا أدم ولكنا حيوانات منوية كما يعلم بذلك الطب وفي ذلك الزمن أخذ الله الميثاق منا فأنطقنا الله الذي أنطق بالمسيح عيسى بن مريم وهو في المهد صبيا وقال:{إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} 
 وإنما نطقنا بقدرة الله فأشهدنا على أنفسنا ألست بربكم قالوا:
 بلى وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف]
 وذلك العهد والميثاق أعطيناه لربنا يوم خلقنا مع أبونا أدم وتلك هي النشأة الأزلية ولكن الإنسان لا يذكر هذا العهد في الدنيا ولكنه يوم القيامة يوم يلين له الذكرى فيتذكر ماسعى في حياته كلها بل حتى العهد الأزلي يتذكره الإنسان الكافر ومن ثم يقول:
 {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا }
 صدق الله العظيم[ طه]
 ولكنا قد علمنا أنه لا يقصد بصير في الدنيا بل يوم خلقه الله مع أبوه أدم في حياته الأزلية وأما الدنيا فهوأعمى وقال الله تعالى:
 {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا}
 صدق الله العظيم [الإسراء] 
 إذا علمنا بأن الإنسان كان بصيراً في حياته الأزلية وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان 
ولا يتذكرها في الحياة الدنيا الأولى بل يتذكرها في الحياة الأخرى فيقول:
{رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا } 
 ولكن الحجة أقيمة عليه من بعد إرسال الرسل بأيات ربهم وقال الله تعالى:
  {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ 
وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ ﴿١٢٦﴾} 
 صدق الله العظيم[ طه]
 اللهم كما كنت بصيراً في حياتي الأزلية كذلك إجعلني بصيراً في الحياة الدنيا وكذلك في الحياة الأخرة وجميع أوليائي ووزرائي نوابي المُكرمين الذين يبلغون عني الأمةوبعلمي يهتدون ويهدون إليه بصيرة من ربهم إنك أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم وأره من أراد الحق حقً وأرزقه إتباعه وكذلك أرهم الباطل باطلا وأرزقهم إجتنابه إنك أنت السميع العليم وأرحمني وجميع المسلمين وإدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين اللهم وأغفر للمسلمين الذين لو يعلمون بأني حق المهدي المنتظر لكانوا من السابقين إنك أعلم بعبادك في الأزل وهم أجنة في بطون أمهاتهم وأعلم بهم من بعد ميلادهم في الحياة الدنيا فأهدهم أجمعين إلى صراطك المُستقيم إنك أنت السميع العليم وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين 
 أخوكم وحبيبكم وإمامكم الذليل عليكم العزيز على أعدائكم الناصر لدينكم
 الإمام ناصر محمد اليماني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق