الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

هل تعلم إن الهدى مُتعلق بالإنابة وهي الإشائة الإختيارية من العبد؟

 هل تعلم إن الهدى مُتعلق بالإنابة وهي الإشائة 
الإختيارية من العبد؟
بسم الله الرحمن الرحيم
وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين (وبعد)
ياأيها الناس اتقوا ربكم وأنيبوا إليه يهديكم صراطاً مُستقيما واعلموا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً تصديقاً لقول الله تعالى:
1_
( وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا )

ـــــــــــ
 2_( لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً )
ـــــــــــ
4-
( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً)

 صدق الله العظيم
وذلك لأن الله على كل شئ قدير فلا يعجزه هدى الناس ولو يشاء لهداهم جميعاً
ولكن الله جعل الهدى مربوط بالإنابة ولن آتيكم إلا بالبرهان المُحكم من

 غير تأويل لأنه محكم
وإليكم البرهان المُحكم في علم الهدى أنه مربوط بالإنابة
وقال الله تعالى :
(‏(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ( 56 ) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ( 59 ) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 )) 

صدق الله العظيم
ويا أمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام 

إن هذه الآيات من الآيات المُحكمات من أم الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم
  إن الهدى مُتعلق بالإنابة وهي الإشائة الإختيارية من العبد يرجو الهدى من الرب ثم تأتي الإشاءة الفعلية,وهو هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه وليس للإنسان سُلطان 
على القلب, بل السُلطان على القلب بيد الرب 
تصديقاً لقول الله تعالى:
(واُعْلَمُوا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ)

صدق الله العظيم
فحين يُنيب العبد إلى الرب(وطالبه أن يهدي قلبه إلى الحق) فهنا يأتي هدى القدرة من الرب فيهدي قلبه إلى الحق ,وفعل الحق, ولكن للهدى شرط وهي الإنابة إلى الله ،تصديقاً لقول الله تعالى:( وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ)

 صدق الله العظيم
(وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ)
وهذه آيات مُحكمات يبين الله لكم علم الهدى أنه حسب إختيار العبد, فإن اختار سبيل الحق فذلك إشاءة اختارها العبد وبقي تحقيق الإشاءة وهي بيد الرب, فيصرف الله قلب عبده لتحقيق ما اختاره العبد.. سواء يصرف قلبه إلى طريق الحق..

 أو يصرف قلبه إلى طريق الضلال تصديقاً لقول تعالى:
(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً )

 النساء115
إذاً ياقوم إن الله يهدي من يشاء الهدى من عباده فيصرف الله قلبه إلى الحق ويضل من يشاء الضلالة من عبادة فيصرف الله قلبه إلى الضلال,

 تصديقاً لقول الله تعالى:
( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ )

صدق الله العظيم
أما إشائة الله فلو شاء الله لهدى الناس جميعاً, ولا يعجزه هداهم ولكنه يهدي إليه من ينيب فاتقوا الله وأتبعوا الحق وما بعد الحق إلا الضلال!
وقد علمكم الله أن الإشاءة الإختيارية من العبد, والفعليه من الرب 

تصديقاً لقول الله تعالى:
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ
 إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29))
صدق الله العظيم
فأما الإختيارية هي قول الله تعالى:
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ(28))
وأما تحقيق الإشاءة الفعلية فهي بيد الله تصديقاً لقول الله تعالى:
(وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(29))

صدق الله العظيم
والبيان الحق لقول الله:
(وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(29))

 صدق الله العظيم
أي:الإشاءة الفعلية وهي تعتمد على صرف القلب لتحقيق الإشاءة بالعمل.

فما بالكم لا تفقهون حديثاً؟؟!!
والإشاءه الإختيارية هي قول الله تعالى:
(وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54))
وأما الإشاءه الفعلية فهي:

 بيد من بيده الهدى الله رب العالمين:
(وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ)

 اي من يُريد الهدى من عباده يهدي الله قلبه
وإذا هدى الله القلب صلح العمل
والبيان الحق لقول الله تعالى:

(وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ)
تجدوه في قول الله تعالى:( وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ )

صدق الله العظيم
أي: من يُريد الهدى من العباد ,وتلك آيات مُحكمات بينات من أم الكتاب, ومن كان له أي إعتراض على ما جاء فيهن فليتفضل ويرينا علم أهدى منه سبيلا إن كان من الصادقين!
أما أن يعرض عما جاء فيهن ويذهب إلى سواهن فذلك في قلبه زيغ عن الآيات المُحكمات الحق من ربكم ,وحجة الله عليكم, وهل بعد الحق إلا الضلال!

***
الإمام المهدي ناصرمحمد اليماني
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق