الأحد، 25 مايو 2014

من هم الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله عز وجل يوم القيامة ؟وما سؤال رب العالمين الذي سيحدث الفزع الاكبر للناس والملائكة يوم يقوم الناس لرب العالمين ؟

 من هم الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله عز وجل يوم القيامة ؟
وما سؤال رب العالمين الذي سيحدث الفزع الاكبر للناس والملائكة يوم يقوم الناس لرب العالمين ؟
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحيم
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الاطهار والسابقين الأنصار للحق
 إلى يوم الدين..
وروى عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم أنه قال:
[ إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله عز و
جل قالوا يا رسول الله من هم وما أعمالهم لعلنا نحبهم قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ].
عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله الرحمن عليه وسلم:
[ إن من العباد عباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء قال من هم يا رسول الله قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب وجوههم نور يعني على منابر من نور لا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إن حزن الناس ].
حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة، قالا: ثنا جرير، عن عمارة ابن القعقاع، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير، 
أن عمر بن الخطاب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
[ إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى ] 
، قالوا: يا رسول الله، تخبرنا من هم، قال :
 [ هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ] 
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سر الحكمة من خلقهم
تصديقاً لقول الله تعالى: { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ }
صدق الله العظيم [التكاثر:8].
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:6]،
ثم يلقي الله بالسؤال: 
فهل أبلغوكم برسالات ربكم وقصوا عليكم آياته؟ وقال الله تعالى:
{ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) }
صدق الله العظيم [الأنعام]
وأما السؤال الذي سوف يوجه إلى المُرسلين فسوف يقول الله تعالى لرسله:
وهل دعيتم الناس أن يعبدوا النعيم الأعظم؟
وبما إن كافة الأنبياء والمُرسلين لا يعلمون ما يقصد الله بالنعيم الأعظم بل حتى الملائكة المُقربين لا يعلمون ما يقصد الله بالنعيم الأعظم وهُنا يحدث الفزع الأكبر لكافة من كان في السماوات والأرض من الملائكة والجن والإنس إلا الذي دعى إلى عبادة النعيم الأعظم برغم إن الأنبياء والمرسلين كذلك دعوا الناس إلى عبادة النعيم الأعظم وذلك لأن النعيم الأعظم هو الله سبحانه وتعالى، غير إنَّ سبب فزعهم هو أنهم لم يعلموا بالمقصود من سؤال الله إليهم هل دعوا الناس إلى عبادة النعيم الأعظم كونهم لا يعلمون بحقيقة إسم الله الأعظم جميع الأنبياء والمُرسلين، ولذلك لن يحزنهم الفزع الأكبر الذي يشمل من كان في السماوات والأرض، كون الأنبياء دعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ولم يكونوا يعلمون إن النعيم الأعظم هو إسمٌ من أسماءِ الله رب العالمين ولذلك نتيجة الفزع الأكبر هي إيجابية عليهم ولذلك لن يحزنهم الفزع الأكبر ولكن الذي يدعو الناس إلى عبادة النعيم الأعظم هو الإمام المهدي، ولذلك خلقهم إلى ما دعاهم إلى عبادته الإمام المهدي ثم يحقق الهدف من خلقهم فيهدي الله به من في الأرض جميعاً،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ } 
 صدق الله العظيم [هود]
ويا رجل إن الإمام المهدي لا يقول في جده محمد رسول الله إلا خيراً،
وأما بالنسبة لحقيقة اسم الله الأعظم فلم يحِط به لا هو ولا كافة الأنبياء والمُرسلين ولذلك لم يُقدِّر الله تحقيق الهدف من الخلق في عصرهم ولن يستطيع من في السماوات والأرض أن يعرف لكم حقيقة إسم الله الأعظم لا من الملائكة والجن والإنس ولا كافة رُسل الله من الجن والإنس لأنهم لا يحيطون به علماً وأما سبب فزعهم هو حين تلقوا السؤال من ربهم هل دعوتم الناس إلى عبادة النعيم الأعظم فلم يدركوا بادئ الأمر أن ذلك هو إسم الله الاعظم الذي تكمن فيه الحكمة من خلق عبيد الله جميعاً وهو إسم من أسماء الله الحسنى وإنما يوصف بالأعظم لأنه صفة رضوان الرحمن على عباده أنهُ أكبر من نعيم الجنة ،تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } 
 [التوبه:72]
فاتَّقِ الله أخي الكريم ولا تسعى لفتنة الذين لم يعلموا بعد علم اليقين بحقيقة اسم الله الأعظم وأما الذين علموا بحقيقة اسم الله الأعظم من أنصار المهدي المنتظر وتالله لا يستطيع فتنتهم من في السماء ومن في الأرض وهل تدري لماذا وذلك لأنهم علموا بهذه الحقيقة في أنفسهم وهي الآية الكُبرى لديهم التي جعلتهم يوقنون إن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر الذي يدعو إلى عبادة النعيم الأعظم حتى يكون رضوان الله غاية وليس وسيلة لأن في ذلك سر الحكمة من خلقهم،
 تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } 
 صدق الله العظيم [الذاريات]
ولكن بسبب فتنة المُبالغة في أنبياء الله ورُسله لن تدركوا حقيقة اسم الله الأعظم،
ولسوف أوجه إليك سؤالي يامن تقول إني لم أعِ ما أقول فهل ترى أنه يحق لك أن تُنافس محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حُب الله وقربه؟، وننتظر من الإجابة على هذا السؤال، وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
وأما بالنسبة لاستغرابك من فتوى ناصر محمد اليماني أنه سوف يدعو ثبوراً لو لم يحقق الله لهُ النعيم الأعظم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن ثم جاءالرد منك بمايلي:
راجعنا القرآن، فوجدنا الذي يدعو بالويل والثبور:
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ(10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) }
 
{ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) }

ــــــــــــــــــــــــــــ
ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
وتالله لو لم يُحقق الله لعبده النعيم الأعظم إني سوف أدعو ثبوراً أكثر منهم بجميع كلمات الحُزن والأسى ولن يرضيني ربي بالحور العين وجنات النعيم ولن يرضيني ربي بملكوته جميعاً مهما كان ومهما يكون لن أقبل به حتى يحقق لي النعيم الأعظم من نعيم جنته فيرضى في نفسه فكيف تريدني أن أرضى بجنات النعيم وربي حبيبي حزين ومُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، 
وقال الله تعالى:
 { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ(32) }
 صدق الله العظيم [يس]
ويا سُبحان ربي فكم دعاء الثبور لدى الكفار والمهدي المنتظر مُختلف جداً فأما الكفار فدعاؤهم بالثبور على أنفسهم هو بسبب أنهم ظلموا أنفسهم فأدخلهم الله النار وأما المهدي المنتظر فهو لو يحرمه الله من تحقيق النعيم الأعظم و هو أن يكون الله راضٍ في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً، ولذلك تجد العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب يحاج ربه أن يرضى في نفسه فإذا رضي في نفسه فهذا يعني أنها تحققت الشفاعة فتأتي من الله أرحم الراحمين فينادي عبده أن يدخل في عباده فيدخلوا جنته أجمعين وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
 { ياأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي } 
[الفجر:28]
{ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } 
صدق الله العظيم [سبأ:23]
ولن يدخل الله عباده جنته فتشفع لهم رحمته في نفسه من غضبه حتى يرضى في نفسه ولذلك تجد العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب وقال صواباً تجده يُحاج ربه أن يحقق له النعيم الأعظم من جنته ويرضى في نفسه فإذا تحقق الرضا في نفسه تحققت الشفاعة وإنما الشفاعة أن تشفع رحمته في نفسه من غضبه فلم تتجاوز الشفاعة ذات الله سُبحانه، 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
 صدق الله العظيم [الزمر:44]
وإنما عبده الذي أذن الله له أن يُخاطب ربه قال صواباً لأنه لن يشفع لأحد من عباده، لأن الله هو أرحم الراحمين ولذلك أذن الله له أن يحاج ربه في أن يرضى فإذا تحقق الرضا تحققت الشفاعة ولذلك قال الله تعالى: 
{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى }
  صدق الله العظيم [النجم:26]
ويارجل فبما إن الإمام المهدي سيدعو ثبوراً أكثر من ثبور الكافرين لو لم يرضَ 
الله في نفسه ولذلك سوف يهدي الله من في الأرض جميعاً رحمة بعبده،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } 
 صدق الله العظيم [هود]
وفي ذلك سر الإمام المهدي الذي يعبد رضوان الله غاية وليس كوسيلة هو ومن اتبع دعوته قلباً وقالباً من الذين كانوا على شاكلته من الأنصار السابقين الأخيار من زمرته وليسوا بأنبياء ولا شهداء ولكنهم يغبطهم الأنبياء والشهداء على قربهم من ربهم وحُبه لهم أولئك أحباب الرحمن الذين وعد الله بهم في مُحكم القرآن فكيف يرضون بجنة النعيم قبل أن يتحقق لهم النعيم الأعظم منها ولذلك رفعهم الله مكاناً علياً في الكتاب فهو أكرم منهم وأرحم فكن منهم ونافسهم وإمامهم المهدي في حُب الله وقربه فلم آمرهم أن يبالغوا في شأني بغير الحق حتى ولو كنت خليفة الله في الأرض فإن لهم من الحق في ربهم ما للإمام المهدي ومن جعل من الأنصار الله الواحد القهار حصرياً للمهدي المنتظر من دونه فيعتقد أنه لا ينبغي له أن ينافس الإمام المهدي في حب الله وقربه فقد أشرك بالله اللهم قد بلغت اللهم فاشهد .. وبالنسبة لسر هُدى الله للأمة جميعاً من أجل الإمام المهدي فهو رحمة بالإمام المهدي الذي سيدعو ثبوراً لو لم يحقق الله له النعيم الأعظم من جنته، وذلك لأن الإمام المهدي يعبد رضوان الله غاية وليس كوسيلة ليدخله
 جنته وكيف يكون الله راضٍ في نفسه، حتى يدخل عباده في رحمته جميعاً، رحمة بالإمام المهدي الذي تستهزئ به ولا تحيط بسره وتجهل قدره.. 
اللهم اغفر لهم فإنهم لا يعلمون،
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق