الجمعة، 3 يناير، 2014

قال الله تعالى:{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ }؟! لماذا ذكر العصر ومن ثُمّ الظُهر؟!

قال الله تعالى:{وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ}لماذا ذكرالعصر 
ومن ثُمّ الظُهر؟!
والجواب لأولي الألباب::
 ذلك لأن صلاة العصروالظُهرلايفترقان إما أن تكون جمع تأخيرأوجمع تقديم،
 ولذلك تجدوه قدّم صلاة العصر على صلاة الظُهر،
 بقوله الله تعالى: { وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ }
  صدق الله العظيم.
وسبق بيان ميقات العشي من مُحكم الكتاب وأنه قبل غروب الشمس، 
والبرهان تجدوه في قول الله تعالى:
{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿33﴾}
صدق الله العظيم [ص]
فتبين لكم إن العشي هو قبل غروب الشمس وذلك ميقات صلاة العصر

ولكنكم تجدون قوله تعالى:{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } 
 صدق الله العظيم،
 فتجدون أنه ذكر العصر ومن ثُمّ الظُهر وذلك ليكون استنباط البُرهان لجمع التأخير والتقديم لصلاة الظُهر والعصر. ويُريدُ الله بكم اليُسر ولا يُريدُ بكم العُسر.. أفلا تتقون!!
وكذلك تجدوا البُرهان لقيام صلاة الظُهر والعصر جمع تقديم في قول الله تعالى: 

{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ }
صدق الله العظيم [هود:114]
وحتى تعلمون إنه يقصد بقوله طرفي النهار إنه ليس بطرفه عند الغروب
ولاعند الشروق،بل يقصد حين تقسم الشمس النهار 
إلى شطرين وهم نهارالغدو ونهار العشي، 
فيكون ميقات الظُهر بين طرفي نهار الغدو ونهار العشي. وبما إن هذا البيان ليس
 بقول الظن ولذلك تجدون البُرهان لذلك في قول الله تعالى:
{فَاصْبِرْعَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِلَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴿130﴾}
صدق الله العظيم [طه]
فانظروا كيف إنه ذكر صلاة الفجر والعصر بقول الله تعالى: 
 { فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } 
 صدق الله العظيم،
 ومن ثُمّ ذكر صلاة العشاء والمغرب في ميقات أول الليل 
بقوله تعالى: { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ }
 صدق الله العظيم، 
ومن ثُمّ يتبين لكم قول الله تعالى: 
 { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ } صدق الله العظيم، 
إنه حقاً لم يقصد طرف النهار من جهة الغرب ولا طرف النهار من جهة الشرق،
 نظراً لأنه ذكر صلاة الفجر والعصر بقوله تعالى:
{ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } 
 صدق الله العظيم. 
ثُمّ ذكر صلاة المغرب والعشاء في آناء أول الليل بقوله تعالى: 
 { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } 
 صدق الله العظيم،
 فهل بقي غير ميقات الظُهر؟ولذلك قال الله تعالى:
{ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ } 
  صدق الله العظيم.
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق