السبت، 4 يناير، 2014

قال تعالى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}؟ فهل المسح على الرجلين كالمسح على الراس؟

   قال تعالى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}؟
فهل المسح على الرجلين كالمسح على الراس؟
والجواب لأولي الألباب::
بسم الله الرحمن الرحيم
والحُكم الحق في هذه المسألة في المسح حقيق
لا أقول على الله إلا الحق
والطهارة من شروط الصلاة

ويا عُلماء الامة وكافة المُسلمين  
عليكم أن تستخدموا عقولكم فإنها لا تعمى الأبصار فكيف إن الله يأمركم أن تغسلوا وجوهكم وأيديكم للتطهير ومن ثم يزعموا أن الله لم يأمرهم بغسل أرجلهم والارجل من أكثر أعضاء الجسد عُرضة للنجاسات وإذا لم يتم تطهير الأقدام بالماء بمسح اليدين فحتماً سوف تُنجس أقدام المُصلين جميع مواضع السجود في بيت الله المُعظم الذي أمركم اللهأن تطهروا بيوته للركع السجود ولذلك أمركم الله أن تمسحوا أقدامكم بأيديكم
فما هو مسح الأيدي على الأرجل إلى الكعبين ؟
وهوالغُسل لهما بمشاركة المسح باليدين ليفركهن من النجاسة فيطهرهن تطهيراًمالم فسوف تجعلوا بيوت الله عفنة فتدوسوا بأقدامكم الغير طاهرة مواضع سجود المُصلين أفلا يتقون الذين يقولوا على الله مالا يعلمون من علماء الشيعة والسنة
فأما الشيعة: 
 فجعلوا المسح على الأقدام في الوضوء بشكل مُستمر
وأما السنة : 
فجعلوا المسح في مواطن ومواضع كالمسح على الجراب ولكني المهدي المُنتظر الحق من ربكم أكفر بفتوى المسح على الأرجل باليدين المُبللات بالماء حسب ما يزعمون ويختلف المسح على الرأس من المسح على القدمين فكيف تجعلوهم سواء فهل أنتم تمشون على رؤسكم وأقدامكم حتى تجعلوهم سواء حسب فتواكم فأما شعر الرأس إذا كان فيه شىء قليل من الغُبار فحتماً يزول بمجرد ما تسمح على رأسك ثلاث مرات بيديك وهن مُبللات بالماء فحتماً سيذهب الغبار 
وأما الأرجل فمسحهم باليدين هو:
  فركهم بالماء ولماذا قال الله أن تمسحوهم إلى الكعبين وذلك لأن أعضاء الأرجل إلى الكعبين تلك المنطقة أسف الساق هي أشد عرضة للنجاسات سواء من نجاسة الحذاء المكتومة فتترك في القدمين إلى الكعبين رائحة مؤذية جداً ولذلك أمركم الله بغسلهم بالماء بالمسح باليدين لإزالة النجاسة وإذا كانت الأصابع للرجل مُزدحمات فيجب التخليل بأصابع اليدين بين أصابع الرُجلين لإزالة النجاسة العالقة بين أصابع القدمين خصوصاً ما بين الإصبع الصغيرة والتي بجانبها تعلق فيها نجاسة فيجب فركها حتى
 لا تُنجسوا بأقدامكم أماكن سجودكم في بيوت الله الذي أمركم الله بتطهير بيته للعاكفين والرُكع السجود أفلا يتقون الذين يقولوا على الله مالا يعلمون ولا يُرفع وضوء أي عضوا من الأعظاء المذكورة إلا في حالة أن هذا العضو مريض والماء سيؤذيه 
مثلا تكون أحد أرجليه مجروحة 
فلم يرفع الله الوضوء إلا عن العضو المريض والذي سيتأذى من الماء ولم يرفع عن المريض الوضوء بشكل كُلي كلا ثم كلا بل يرفع عن العضو المريض فقط 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)}

  صدق الله العظيم
فانظروا لواو العطف فهو معطوف على ما قبله
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ لنِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} 

 صدق الله العظيم
وهنا وضح الله أن الوضوء لم يرفعه عن المريض كُلياً 

والدليل القاطع :{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً }
بمعنى: أنه لا تيمم المريض مع وجود الماء بل يتوضئ ويرفع الوضوء عن العضو المريض فقط من أعضاءه 

إلا في السفر ذلك لأن المُسافر ليس معه إلا ماء الشُرب فلا يريد الله أن يعرض المُسافر لخطر العطش فيذهب شرابه بوضؤ الصلوات تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 6 )} 
صدق الله العظيم
ولذلك سمح الله له بالتيمم أما إذا وجد الماء فتذكروا قول الله تعالى:
{وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ}
بالماء فيذهب به عنكم رجس الشيطان فإذا حظر الطهور بطل العفوروكذلك لا تيمم للمريض إلا إذا لم يجد الماءوأما إذا وجد الماء فلم يرفع الله الوضوء إلا عن العضو المريض فقط إذا خشي الأذى من تعرض العضو للماء وما إذا كان المرض يعم جسمة كُلياً مثال مرض الجُدري فحتماً ستكون حُبيباته في وجهه وفي يديه وفي رأسه وفي رجليه وحتما الوضوء سيعرضه للأذى فهنا يحل له التيمم صعيداً طيباً
وأما المسح على الأرجل بأيدي مُبُللة ليس إلا فأشهدُ الله أني أنكره جُملة وتفصيلاً 
وإنما المسح باليدين على الأرجل يقصد به الفرك باليدين للرجلين بالماء حتى تذهب النجاسة كُلياً من القدمين إلى الكعبين ومنطقة القدم إلى الكعبين هن أشد عرضة للنجاسة فمثل الجزمة كما نُسميها هي تُغطي القدم إلى الكعبين ومن ثم تترك رائحة نتنة لن تزول بمجرد أن تسكب الماء على قدميك ولذلك أمركم الله أن تمسحوا على أقدامكم بأيدكم والمسح هو الفرك باليدين للقدمين اللهم قد أجبت بالحق وبينت للمُسلمين البيان الحق مالمقصود بالمسح باليدين على القدمين ولكن الذين لا يعلمون جعلوا الماء كالدهان تُمسح به القدمين لأنهم لا يحكموا عقولهم شيئاً وإنا لله وإنا إليه لراجعون
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق