الثلاثاء، 15 يوليو، 2014

إمرأة نذرت لله نذر تقوم به طيلة عمرها ولم تستطيع إكمال النذر باقي الحياة فبماذا تكفر عن هذا النذر؟

إمرأة نذرت لله نذر تقوم به طيلة عمرها ولم تستطيع إكمال النذر باقي الحياة 
 فبماذا تكفر عن هذا النذر؟ 
والجواب لأولي الألباب:
 فبالنسبة لِسُنَنِ نذر الصيام في الكتاب هي ثلاثة أيامٍ لا غير، فقد كفَّتْ المرأةُ ووفتْ
 وأما نذر الصيام طيلة العمر كل خميس وإثنين فليست ملزمة بالوفاء بأكثر من ثلاثة أيّامٍ تطبيقاً لسُنن نذر الصيام،
 كنذر أبتي الإمام علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت محمدٍ صلّى الله عليهما وآلهم وأسلّم تسليماً. فأوفوا بنذر الصيام ثلاثة أيامٍ وأطعموا ثلاثة مساكين مسكيناً ويتيماً وأسيراً لوجه الله مع الوفاء بالنّذر قربةً إلى ربّهم.
فقل لهذه المرأة أنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعليه فلن يحاسبها على عدم الوفاء بنذر الصيام طيلة العمر لكون نذر الصيام في الكتاب هو ثلاثة أيامٍ، وحتى وإنْ كان لا يطيق الوفاء بنذر صيام ثلاثة أيامٍ فليطعم عن كلّ يومٍ مسكيناً فيعطيه ما يكفيه لقوت يومه أو فطور صومه، وذلك أحبُّ عند الله من صيام النّذر، وإنما نذر الصيام هو في حالة عدم القدرة على الإنفاق لكون نذر النّفقة هو أحبّ عند الله.
وعلى كل حالٍ فأبلغ المرأة:

 أنّ صيام الإثنين والخميس طيلة سبع سنوات هو أكبر من الأحكام الجزائيّة بكثيرٍ، ومن أكبر الأحكام الجزائيّة للقاتل خطأً بغير تعمدٍ هو ديّة مسلَّمَةٌ إلى أهله وصيام شهرين متتابعين، وهذه المرأة صامت أشهراً كثيرةً، فلو جمعنا صيامها كل يوم إثنين وخميس لمدة سبع سنواتٍ من ثمانية أيامٍ لوجدناها تصوم ما لا يقل عن ثمانية أيام في كل شهرٍ؛ إذاً صيامها في السَّنة بما يعادل ثلاثة أشهرٍ إلا قليلا، إذاً فهي صائمة سنةً كاملةً وفوقها ثمانية أشهرٍ تقريباً! فكيف سنة وثمانية أشهرٍ صيام لا تجزي عن صيام النذر؟! فلا حرج عليها ولا تثريب من إطعام عشرة مساكين إلا أن تشاء أكثر قربة إلى ربّها، وأما النّذر فقد وفّت وكفت فلن يحاسبها الله على صيام العمر.
 تصديقا لقول الله تعالى: { لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ }
  صدق الله العظيم [البقرة].
وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق