الخميس، 24 ديسمبر، 2015

سأل سائلٌ فقال: لماذا يحاور المهدي المنتظر بالقلم الصامت وليس على المنابر و القنوات الفضائية؟

سأل سائلٌ فقال: 
 لماذا يحاور المهدي المنتظر بالقلم الصامت وليس على المنابر و القنوات الفضائية؟ 
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال: 
أما بالنسبة للحوار، فلن ينجح إقناع المسلمين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم
 إلّا بطريقة حوار القلم،
 وأما الحوار المباشر فمثله كمثل الاتجاه المُعاكس فسرعان ما يُقاطعني من قبل أن أُكمل سلطان عِلمي، بل سوف ينسى ما نطقت به من سلطان العِلم الملفوظ أثناء الحوار!  
ولكن الحوار المحفوظ الصامت بالقلم فيه حكمةٌ بالغةٌ فلن يستطيع من يحاورني أن يُقاطعني شيئاً، فليس له إلّا أن يستمع إلى منطق العلم المكتوب فيتدبّر بيان ناصر محمد اليماني ومن ثُمّ يُقرّه عقله إن كان هو الحقّ أو يُنكره إن كان لا يقبله العقل والمنطق.
 أفلا تعلم أن سبب سيطرة الإمام ناصر محمد اليماني على عُلماء الأُمّة والمسلمين الذين أظهرهم الله على أمرنا هو بسبب حوار القلم المكتوب؟ 
لأنهم يتفاجَأون بسلطان عِلمٍ مُقنعٍ لعقولهم حتى نُزلزل عقيدة الباطل في قلوبهم، فإذا لم أُقنعهم فستجدهم أضعف الإيمان يصمتون فيكفونا شرّهم وأذاهم خشية أن أكون حقاً المهديّ المنتظَر لكون بياني غريب عليهم بادئ الأمر ومن ثُمّ تتقبّله عقولهم وتسلّم له لأنّه منطقيّ يقبله العقل بسبب قوّة الحُجّة والبرهان المبين غير إنّهم لم يكونوا بعدُ من المُوقنين.
 وأما لو كان الحوار مباشراً فمجرد ما أقول:
 ألا وإنه لا عذاب في القبر بل العذاب من بعد الموت هو في النار على الروح من دون الجسد، ألا وإن الصلاة ركعتان فرضاً لكُلّ صلاةٍ، ألا وإني لكافرٌ بعقائدكم في فتنة المسيح الكذاب بأن الله يُؤيّده بحقائق آياته فيقول:
 يا سماء أمطري فتُمطر ويا أرض أنبتي فتُنبت ولن يُحيي نفساً من بعد موتها وما يُبدئ الباطل وما يُعيد! 
 لقال الذين لا يُطيقون الصبر والانتظار:
 "قاتلك الله أيّها المهديّ المنتظَر الكافر فهل تُريد أن تُبدّل ديننا الذي جاء به نبيّنا؟". 
وحتى ولو قال لهم ناصر محمد اليماني: مهلاً مهلاً ..
دعوني أُكمل ما عندي من العِلم لأهديكم به إلى الصِراط المستقيم 
لقالوا: "بل اذهب أنت وعِلمك إلى الجحيم؛ بل أنت كذابٌ أشر ولست المهديّ المنتظَر". 
ومن ثُمّ لا يزيدهم بعث المهديّ المنتظَر بالبيان الحقّ للذّكر الحقّ من ربّهم إلّا رجساً إلى رجسهم، ومن ثُمّ يُحقّ الله القول عليهم. 
 ألا والله لا أخشى مِن إعراض الكُفّار في الحوار المباشر الذين لم يكونوا مُؤمنين من قبل بالقرآن العظيم لأنّهم قد يستمعون القول فيهديهم الله؛ بل لا أُريد الحوار المباشر لأنّي أخشى على المسلمين لأنّ مِنهم من هو أشدّ كُفراً من الكُفّار بأحكام الله في القرآن العظيم، فهم لا يريدون إلّا أن يتّبعوا ما وجدوا عليه آباءهم؟ وأما القرآن فعقيدتهم فيه أنّه لا يعلم تأويله إلّا الله! فلبئس ما يأمرهم به إيمانهم. 
 ويا رجل، 
والله الذي لا إله غيره إن الحوار عن طريق طاولة الحوار العالميّة هو أمرٌ من الله؛ بل حتى أن أحاوركم بالكتابة ولم يأمرني ربّي بغير ذلك، 
وإنما القناة إذا قدّر الله شراءها فلن نعدّها للحوار، فمن قال لك هذا؟
لأنها سوف تصبح اتجاهاً مُعاكساً؛ 
بل نُريدها للتبليغ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم وتفصيله للعالمين لمن شاء مِنهم أن يستقيم. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
 أخو الأنصار السابقين الأخيار؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق