الجمعة، 1 مايو، 2015

فتوى عن تعريف الصابئين بشكلٍ عامٍ في نظرِ المشركين وإلى التفصيل من محكم التنزيل

فتوى عن تعريف الصابئين بشكلٍ عامٍ في نظرِ المشركين
 وإلى التفصيل من محكم التنزيل
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وأنصارهم إلى يوم الدين، أمّا بعد..
قال الله تعالى: 
 {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
 وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
وقال الله تعالى: 
 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}  
صدق الله العظيم [المائدة:69].
وقال الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} 
 صدق الله العظيم [الحج:17].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فمن هم الذين آمنوا، ومن هم الذين هادوا، ومن هم الصابئون، ومن هم النصارى، ومن هم المجوس، ومن هم الذين أشركوا؟
 وإلى التفصيل من محكم التنزيل:
1 - الذين آمنوا: أولئك ليسُوا من الصابئين كونهم لم يكونوا يعبدوا من قبلِ أن يعبدوا ربّهم شيئاً. وأكرر وأقول: وهم الذين لم يكونوا يعبدوا من قبل ربّهم شيئاً كونهم اتّبعوا ملّة آبائهم وكان آباؤهم قوماً مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21)} 
صدق الله العظيم [الطور].
2 - الذين هادوا: هم طائفة اليهود.
3 - الصابئون: وهم الذين كانوا يعبدون الأصنام أو غيرها؛ ملّة آبائهم الباطلة، حتى إذا جاءهم الحقّ من ربّهم فصبَأوا عن عبادة ما كان يعبد آباؤهم من الباطل، فمن ثمّ اتّبعوا الحقّ من ربّهم، وأطلق عليهم أقوامهم "الصابئون عن عبادة آلهتهم".
4 - وأمّا النصارى: فهم أنصار المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.
5 - وأمّا المجوس: فهم عَبَدة النار، ومن صبَأ عن عبادة النار وعبد الله الواحد القهار صار من الذين آمنوا بالله وحده.
6 - الذين أشركوا: هم الذين اتّبعوا ملّة آبائهم الباطلة وقالوا:
 "أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌ عُجاب!" في نظرهم، وكذلك مشركو النصارى الذين يقولون أنّ الله ثالث ثلاثةٍ فجميعهم مشركون بالله سواء عَبَدَةَ الأصنام أم عَبَدة الأنبياء والأولياء.
وأمّا الصابئون فهم الذين رجعوا عن شركهم بشكلٍ عام وعبدوا ربّهم وحده لا شريك له؛ بل الذين على الحقّ منهم أجمعون هم الذين آمنوا بربّهم وحده لا شريك له وعملوا عملاً صالحاً فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)}
  صدق الله العظيم [البقرة].
ويا رجل، فهل تريد أن تحرِّف الكلم عن مواضعه؟ 
وسبق وأن طلبنا منك إن كان لديك علمٌ هو أهدى من سلطان علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؛ فأتَّبِعُهُ: 
{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}  صدق الله العظيم [البقرة:111].
و لقد سبقت فتوانا بالحقّ عن الصابئين أنّهم الذين كانوا على ملّة الباطل التي وجدوا عليها آباءهم حتى إذا جاءهم الحقّ من ربّهم صبَأوا عمّا كان يعبد آباؤهم واتّبعوا الحقّ من ربّهم ولا خوفٌ عليهم ولاهم يحزنون.
وعلى كلّ حال، يا أيها السائل هل جئتنا باحثاً عن الحقّ أم تريد أن تصدّ عن الحقّ؟ 
وربّك أعلم بما في نفسك، فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصف به الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وأقسم بربّي وربّك الله ربّ العالمين لو يخيّرني ربّي في هُدى عبدٍ من عباده إلى الحقّ لإنقاذه من النار أو يؤتيني ملكوت الدنيا والآخرة لاخترت هُدى ذلك العبد سواء يكون من السِّند أو من الهند أو من الصين. وهل تعلم لماذا؟
 وذلك لأنّني أعبد رضوان نفس ربّي والله لا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم، فلكم ظلمتَ الإمام المهديّ؛
 سامحك الله، والله المستعان على ما تصفون. وإن كنتَ لا تزال عنيداً فلدينا مزيدٌ بإذن الله العزيز الحميد.
 وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق