السبت، 4 أكتوبر، 2014

من يحب أن يغفر الله له ذنوبه فليغفر لعباده، وإلى البيان الحق لآياتٍ في الكتاب ذكرى لأولي الألباب..

 من يحب أن يغفر الله له ذنوبه فليغفر لعباده، وإلى البيان الحق لآياتٍ في الكتاب
 ذكرى لأولي الألباب..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع التوابين المتطهرين إلى يوم الدين، أما بعد..
يا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار ياصفوة البشرية وخير البريّة منكم الذين 
قال الله عنهم في محكم كتابه:
 { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ }
  صدق الله العظيم [الشورى:37]
فلا يزال الإمام المهدي يستوصيكم بالعفو عن الناس الضالين والجاهلين فقد تسمعوا منهم ما يؤذيكم حين تدعونهم إلى اتّباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فسوف يصِفُكُم الضالّون الجاهلون بأنكم فقدتم عقولكم، ودليلهم على ذلك في نظرهم هو تصديقكم للإمام ناصر محمد اليماني فيقولون:
 بل اسم المهدي المنتظر (محمد بن عبد الله) كما يعتقد أهل السنة والجماعة،
 أو يقولون: بل اسم المهدي المنتظر (محمد بن الحسن العسكري) كما يعتقد الشيعة الإثنا عشر، ومنهم ترون وجهه قد أحمر من شدة الغضب وقد يهمّ بلعنكم أو يُعرض عن لعنكم خشية منكم ومن ثم يلعن الإمام ناصر محمد اليماني لعناً كبيراً مما يستشيط الأنصار غضباً شديداً كونهم يعلمون أن هذا اللعان قد لعن المهدي المنتظر الحق من رب العالمين، ومن الأنصار من يريد أن يثأر للإمام المهدي فيلعن من لعنه لعناً كبيراً،
 ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر وأقول:
 ولكن المهدي المنتظر قد أعلن العفو عنهم من قبل الحدث، وهل تدرون لماذا؟
 وذلك لأني أحببت ربي بالحب الأعظم وأريد من ربي أن يغفر ذنوبهم وذنوب عبده معهم، أفلا تعلمون أنكم حين تغفرون وتصفحون عن عباد الله أن الله يردّ عليكم من فوق عرش العظيم وحجابه فيقول: 
عبدي لست أكرم من ربك بل ربك هو خير الغافرين فكذلك ربك غفر ذنبك كما غفرت لهم، فمن يحب أن يغفر الله له
 فليغفر للناس فذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
  صدق الله العظيم [النور:22]
بمعنى: أفلا تحبون أن يغفر الله لكم فاغفروا لعبادي أغفر لكم، وربكم أكرم منكم 
وهو خير الغافرين..
[اللهم أني عبدك أشهدك أني قد غفرت فعفوت عن عبادك أجمعين كلُّ من كان عليه ذنب لي في هذه الحياة، اللهم فاغفر لهم ظلمهم في حق عبدك إنك أنت الغفور الرحيم ما عدى الشياطين منهم اللهم فاحكم بيني وبينهم بالفتح من عندك بالحق وأنت خير الفاتحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..] 
ولربما يود أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
 "يا إمامي وكيف نميّز شياطين الجن والإنس المغضوب عليهم من الضالين؟"
 ومن ثم يرد عليهم المهدي المنتظر وأقول:
 بالعفو عنهم حين الغضب منهم، فإذا كان من الضالّين فسوف تجدون أنه تأثر واعتذر منكم فيرى نفسه حقيراً إلى أخلاقكم العالية، فإذا لم يصدق بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني فأضعف الإيمان سوف تجدونه يعتذر إليكم عم بدر منه، وأما المغضوب عليهم فلن يزيدهم عفوكم عنهم إلا استكبارا وغروراً وتعالياً بغير الحق، فيتبين أن الذي أمامكم شيطانَين لاثنين أحدهم ظاهرٌ وهو شيطان البشر والآخر يخنس داخل جسده فهو له قرين، وكذلك تعرفون في وجوههم المنكر وهو شيطانه المريد حين يسمع من فاهكم البيان الحق للقرآن العظيم يكادون يسطون بالذين يتلون فيهموا بضربهم كونهم تضايقوا مما يسمعون من آيات القرآن العظيم في البيان الحق، وسبب تضايقهم هو أن الله أحرق شياطينهم بنور الآيات البينات في القرآن العظيم، ولكن نار جهنم أشدّ حريقاً لو كانوا يتفكرون.  وقال الله تعالى: 
 { وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا 
قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } 
 صدق الله العظيم [الحج:72]
فاستعيذوا بالله منهم حين قراءة القرآن كون القرآن يحرقهم، وقد يحاولون أن يؤذونكم عن طريق قرناءهم من البشر، 
فتمتد أيدهم لأذيتكم ولذلك أمركم الله عند قراءة القرآن أن تستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَإِذَا قَرَ‌أْتَ الْقُرْ‌آنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّ‌جِيمِ ﴿٩٨﴾ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَ‌بِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾
 إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِ‌كُونَ ﴿١٠٠﴾ } 
صدق الله العظيم [النحل]
وأمركم الله بذلك كون الشياطين قد يحاولون أذيتكم بأيدي أولياءهم من شياطين البشر، ولذلك قال الله تعالى:
 { وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا
 قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا }
  صدق الله العظيم
وإنمايقصد بالمنكر أي أَعْرَاضُ مسّ الشيطان الرجيم،وما أشبه تلك الأعراض بأعراض المرضى بمسوس الشياطين من المؤمنين فلا نقصدهم شيئاً، فإياكم أن تظلموهم فتظنون فيهم بغير الحق كون من المؤمنين من يبتليه الله بمسِّ شيطان رجيم يتخبطه ليؤذيه كونه ليس من أولياء الشياطين، وأولئك قد جعل الله آيات الكتاب البينات المحكمات للمسوس التي تؤذيهم لبلمرصاد فتحرق المسوس التي تتخبط أجسادهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً } 
 صدق الله العظيم [الإسراء:82]
وإنما القرآن هدًى للذين آمنوا ويشفي أمراضهم فيطهرهم من الأرواح الشيطانيّة الخبيثة، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } 
صدق الله العظيم [يونس:57]
فهو شفاء من الوسواس الخنّاس في صدور الناس خَفيٌ شيطانٌ مَريدٌ، وأما شياطين الناس فيعيذكم الله منهم بأيدكم، وتوكلوا على الله فلا تخافوا من شياطين الجن مهما كثروا فوالله الذي لا إله غيره لو علم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بأنه يسكن الشعب الفلاني تلريون تلريون شيطان رجيم من الجن لذهبت إلى شعبهم نصف الليل متحدياً لهم جميعاً أن يؤذونني إن استطاعوا، 
 ولربما يود أحد أحبتي الأنصار أن يقول:
 "يا إمامي ولماذا لا تخاف منهم وأنت لا تراهم فتذهب إلى شعبهم وهم تلريون تلريون وأنت لوحدك؟" 
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول:
{ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }
  صدق الله العظيم [التوبة:51]
{ وعَلى اللّه فتـوَكَّلُوا إنْ كُنْتـُم مُؤمِنِين } 
 صدق الله العظيم [المائدة:23]
{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }
  صدق الله العظيم [الطلاق:3]
بغض النظرعن ذنوبكم فلا يفتنكم الذين لا يعلمون فيقولون لن يستجب الله لكم كون لكم ذنوب فقولوا:
 
 إن الله غفار الذنوب فنحن لا ننتظر الإجابة منه سبحانه بسبب أعمالنا بل نرجو الإجابة منه بسبب رحمته التي كتب
 على نفسه وكرمه، فمن أكرم من الله أرحم الراحمين؟ 
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق