الثلاثاء، 12 أغسطس، 2014

هل رواية البيعه للمهدي وهو مكره ولا يعلم بأنه المهدي المنتظر صحيحة أم انها تخالف قول الله عز وجل : {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَة}؟

 http://alnaba2.blogspot.com/
هل رواية البيعه للمهدي وهو مكره ولا يعلم بأنه المهدي المنتظر صحيحة أم انها تخالف قول الله عز وجل :
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَة}؟


بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
صدق الله العظيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أمّة الإسلام جميعاً، إنّي أنا الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربكم، ولا ينبغي لكم أن تصدّقوا من يدّعي شخصيّة المهدي المنتظر مالم يثبت لكم بالبرهان المُبين أنّه خليفة الرحمن، لكون الإمام المهدي هو خليفة الله في الأرض.
 فهل تعتقدون أنّه ينبغي لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه؟ 
والجواب تجدونه من الربّ مباشرة في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [القصص:68]
وقال الله تعالى:
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:124]
ألا وإن النّبوّة أو الخلافة والإمامة هي اصطفاء من الله وليس اختيار من البشر، بل الله يخلق ما يشاء ويختار وليس للإنس والجنّ ولا لملائكة الرحمن المُقربين الحقّ في أن يختاروا خليفة الله من دونه، وليست الملائكة والجنّ والإنس بأعلم من ربّهم سُبحانه،

ومثل الإمام المهدي خليفة الله في الأرض كمثل خليفة الله آدم - عليه الصلاة والسلام - وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:30]
فقد أخطأ الملائكة في حقّ ربّهم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً بغير قصدٍ منهم، وخطأهم هو قولهم:{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}، 
ولكنّ الله علّام الغيوب يعلمُ بحقائق عباده من قبل أن يخلقهم. فلا يمكن أن يصطفي خليفةً له في الأرض يظلم عباده ويسفك دماءهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:27]
فكيف يصطفي لهُ خليفةً في الأرض وهو يعلمُ أنّه سوف يفسد فيها ويسفك دماء عباده بغير الحقّ؟! سُبحان علّام الغيوب، يعلمُ غيب السماوات والأرض من قبل أن يخلقكم، ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون.
ولكن الله أسر في نفسه خطأ ملائكته المُقربين في حقّ ربّهم، وخطأهم هو أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم حتى يكون ردّهم على ربّهم:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:30]
ومن ثمّ خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام وخلق معه ذُريته جميعاً فجعلهم في ظهره ثمّ أخذ منهم الميثاق. وقال الله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:172]
ومن ثمّ اختار خُلفاء الله في الأرض جميعاً من الأنبياء والمُرسلين والأئمة الصالحين، ومن ثمّ علّم آدم بأسماء الخلفاء والأنبياء والأئمة من ذريته من أوّلهم إلى خاتمهم الإمام المهدي، ومن ثمّ عرضهم الله على ملائكته المقرّبين وقال لهم:
{فَقَالَ أَنْبِئُوْنِيْ بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ}
صدق الله العظيم [البقرة:31]
أي: إن كنتم صادقين بأنّهم سوف يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء فساداً في الأرض ومن ثمّ علم الملائكة أنّه صار في نفس ربّهم شيء بسبب ردّهم عليه:
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}،
 ومن ثمّ سبّحوا ربّهم مُنزهينه عن الخطأ وحده لا شريك له واعترفوا أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم سُبحانه وقد اعلموا بخطئهم في حقّ ربّهم بسبب قوله لملائكته المقربين:
{فَقَالَ أَنْبِئُوْنِيْ بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ} صدق الله العظيم.
ألا وإنّ ملائكة الرحمن المكرمون المُقربون لمن الصادقين في الإيمان بالرحمن، 
وإنّما يقصد الله تعالى بقوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ} بقولكم:
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}، 
فكأنكم أعلم من الله! ومن خلال ذلك فهموا ما صار في نفس ربّهم عليهم بسبب هذا القول، ومن ثمّ تابوا وأنابوا وسبحوا ربّهم مُنزهينه عن الخطأ فقالوا:
{قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ومن ثمّ أراد الله أن يعلم ملائكته والجنّ والإنس ما هو البرهان لخليفة الرحمن، وهو أنّه يزيده بسطة في العلم على الذين سيستخلفهُ عليهم ولذلك قال الله تعالى:
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)}
صدق الله العظيم [البقرة]
حتى إذا أقام خليفة الله الحجّة والبرهان بأنّ الله الذي اختاره قد زاده بسطةً في العلم على ملائكة الرحمن، وحتى إذا علّمهم خليفة الله آدم بما لم يكونوا يعلمون فأقام الحجّة عليهم أنّه أعلم منهم لكونهم كانوا يريدون أن يجعل الله خليفته على الملائكة والجنّ والإنس من صنف الملائكة ولذلك قالوا:
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} 
 ،وإنّما يحاجون ربّهم بقولهم:{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}
 ، لكونهم يريدون أن يكون خليفة الله على الملائكة والجنّ والإنس هو من ملائكة الرحمن المقربين ولذلك قالوا: 
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} 
 ،ويقصدون أنّهم أولى أن يكون خليفة الله الشامل منهم وذلك ما يقصدونه بقولهم: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}، فهم يرون أنّهم أولى أن يكون خليفة الله على عبيده منهم، هيهات هيهات أفلا يعلمون أنّ خليفة الله الخالد في الآخرة والأولى لا ينبغي لهُ أن يرضى بملكوت السماوات والأرض وما فيهن وبملكوت الجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يحقق الله له النّعيم الأعظم منهما جميعاً؟ ولكنّ أكثر العبيد لا يعلمون.
وحتى لا نخرج عن الموضوع فسوف نعود لننظر البرهان من الرحمن على الاستدلال على خليفته المصطفى وتجدون أن الله اختار آدم - عليه الصلاة والسلام - ومن ثمّ زاده بصطةً في العلم على الملائكة المقربين، ولن تجدوا أنّ الله أمر ملائكته بالسجود لآدم إلا بعد ان أقام خليفة الله آدم عليهم الحجّة بالحقّ بأنّ الذي خلقه واختاره أن يكون خليفته عليهم وعلى الجنّ فقد زاده بسطةً في العلم عليهم، حتى إذا أثبت خليفة الله آدم البرهان أنّ الرحمن زاده بصطةً في العلم عليهم ومن ثمّ جاء الأمر من الله إلى الملائكة وقال:
{اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا}
صدق الله العظيم [البقرة:34]
وقال الله تعالى:
{قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا}
صدق الله العظيم [البقرة:33-34]
وذلك حتى يعلم الملائكة والجنّ والإنس أن برهان الخلافة والإمامة هو بصطة العلم، ولذلك تجدون أنّه حين اصطفى الله الإمام طالوت خليفة له على بني إسرائيل وإماماً لهم من ربّهم قال:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:247]
وهذا يعني إن اختيار الإمام المبعوث لا ينبغي للأنبياء أن يختاروه من دون الله ولا ينبغي لملائكة الرحمن التدخل فيما يختصّ به الله من دون عباده.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [القصص:68]
ويا سُبحان ربّي فبرغم أنّ الشيعة ليعلمون أنّ الإمام هو اصطفاء من الرحمن وأنّه ليس للعباد الخيرة في الأمر ولكنّهم اصطفوا الإمام محمد الحسن العسكري من دون الله وآتوه الحكمُ صبياً ولم نجد من علمه شيء ثمّ يقول لهم الإمام المهدي:
{إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)}
صدق الله العظيم [يونس]
وأمّا السُّنة، وما أدراك ما السنّة والجماعة
 فحرّموا على خليفة الله المصطفى عليهم أن يقول لهم: يا أيّها النّاس إنّي خليفة الله عليكم اصطفاني الرحمن فزادني عليكم بصطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ولن يجادلني عالمٌ من القرآن إلا غلبته بسلطان علم البيان. حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ. وما كان ردّهم إلا أن قالوا:
 "هيهات هيهات فما ينبغي لخليفة الله أن يقول لنا أنّه خليفة الله الإمام المهدي، بل نحن من نختار خليفة الله المهدي المنتظر من بين البشر ونقول له إنّك أنت خليفة الله المهدي المنتظر شرط عليه أن ينكر ثمّ نكرهه على البيعة وهو صاغر".
ثمّ يقول لكم المهدي المنتظر: أفلا تتقون يا معشر المؤمنين الذين يزعمون أنّهم من يختار المهدي المنتظر وحرّموا عليه إذا حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور أن يعرفهم على شأنّه فيهم؟
إذاً فما يدريكم بأي عصر يبعث الله المهدي المنتظر؟ وما يدريكم أي البشر خليفة الله المهدي المنتظر؟ فهل أنتم أعلم أم الله سُبحانه وتعالى عم يشركون؟
ويا أيّها الأشراف من البيت الهاشمي القُرشي، 
إن كنتم من البشر الذين يتفكّرون فخير الدّواب الذين يعقلون، ولن تجدوا أولي الألباب يحكمون على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله فيتدبروا سُلطان علمه؛ هل جاء بالحقّ أم كان من اللاعبين أم من الذين تتخبطهم مسوس الشياطين فيوحوا إلى صدر من يشاؤوا أن يوسوسوا له أنّه هو المهدي المنتظر وأن يقول للنّاس أنّه المهدي المنتظر. ولذلك لا ولن يدعي شخصيّة المهدي المنتظر إلا من كان يتخبطه مسُ شيطانٍ رجيم إلا المهدي المنتظر الحقّ خليفة الله في الارض.
أفلا تعلمون يا معشر المُسلمون ماهي الحكمة الخبيثة لدى الشياطين من أن يوسوسوا في كل عصر لشخص أن يزعم أنّه المهدي المنتظر؟ وذلك حتى إذا ابتعث الله المهدي المنتظر الحقّ من عنده ومن ثمّ تعرضون عنه فتظنونه كمثل الذين يدّعون شخصيّة المهدي المنتظر في كُلّ عصر، وتعرضون عن خليفة الله، ثمّ يعذّبكم الله عذاباً نُكرا لكونكم أعرضتم عن المهدي المنتظر الحقّ الذي يدعوكم إلى اتّباع الذكر والاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون. فإذا أنتم مُعرضون ونجح الشياطين بهذا المكر في صدّكم عن التصديق بالمهدي المنتظر الذي يدعوكم للحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق لكون الظهور عند البيت العتيق هو للبيعة وليس للحوار لكون الحوار يأتي في عصر الظهور ومن ثم وبعد التصديق يظهر لكم المهدي المنتظر عند البيت العتيق إن كنتم تعقلون؟ فتدبروا البرهان الحقّ من محكم القرآن وجادلوا الإمام المهدي بعلمٍ واقرعوا الحجّة بالحجّة إن كنتم صادقين؟
ولكني الإمام المهدي الذي يعلن لكم نتيجة الحوار من قبل بدء الحوار لأنّكم سوف تجدون أن الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً المُهيمن عليكم بسلطان العلم من محكم القرآن. وهل تعلمون لماذا ناصر محمد اليماني يعلن لكم بنتيجة الحوار من قبل الحوار؟ فليس لأنّي أعلم الغيب وإنّما لأنّي أعلم إنّي لم أفتري على الله شخصيّة المهدي المنتظر وأن الله ربّي وربّكم هو الذي اصطفاني عليكم وزادني عليكم بصطةً في العلم والجسم فلا يكون جسمي من بعد موتي جيفة قذرة ولا عظاماً نخرة.
وكثيراً من أئمتكم لو تنبشون قبورهم لوجدتموهم جيفة قذرة وعظاماً نخرة لكون الله لم يزدهم كذلك بسطة في الجسم عليكم من بعد موتهم وإنّما جعل الله ذلك آية كذلك للتصديق من بعد موتهم حتى تتمسكوا بما علموكم من الحقّ في كتاب الله أم تظنون أن بسطة الجسم الزائدة على أجسامكم أنّه كبير البطن وعريض المنكبين بل مثل أجساد الأئمة المصطفين كمثل أجساد الأنبياء لن تجدوا أن أجسادهم تورّمت من بعد موتهم فصارت جيفة قذرة، ولم تكن عظامهم يوماً ما عظاماً نخرة كمثل جسد نبيّ الله سليمان ما دلّهم على موته شيء لكونه لم يتغير شيء في جسده لزمن طويل من بعد موته
 وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}
صدق الله العظيم [سبأ:14]
ويا أمّة الإسلام، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [الأنعام:38]
وهي ذات حجّة الإمام المهدي إن كنتم تعقلون؟
 ولسوف أفتيكم بالحقّ عن الحجّة التي آتاها الله إبراهيم وجميع النّبيين من قبله ومن بعده، إنها حجّة العقل والمنطق إن كنتم تعقلون؟
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

 http://alnaba2.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق