الجمعة، 11 ديسمبر 2015

ملخص ما تعلمناه من بيانات الامام ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر -1-

ملخص ما تعلمناه من بيانات 
الامام ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر -1-
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآل البيت الطيبين الطاهرين والامام المهديّ المنتظَر الأمين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.أتشرف بأن أضع بين يدي حضراتكم خلاصة ما تعلمناه من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر؛ عبد النعيم الأعظم؛ صاحب علم الكتاب من خلال تدارسنا لتلك البيانات بعمقٍ وبرويةٍ مع الأنصار الكرام، ولا أريد أن اسميهم فربّهم أعلم بهم ولا يريدون من جرّاء هذا العمل الا ابتغاء رضوان الله في نفسه.وقد قامت بهذا العمل الجليل الذي جعلناه كتذكرةٍ سريعةٍ لمراجعة أهم النقاط بالبيان الحقّ للكتاب أختنا أم عمر التي رفضت أن أذكر اسمها، ولكن لا يمكن أن أنكر مجهودها.
بقلم // alawab
(( المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ))

سـ 1: هل الإمام ناصر محمد اليماني من أهل البيت؟
جـ ١: المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من آل البيت من نسل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فقد هاجر جدّه الى اليمن فاراً من بطش مضطهدي آل بيت رسول الله، فإنّ نسب آبائه كان مجهولاً، وجعل لهُ اسماً مُستعاراً (شندق) واسم خادمه (شدلق)، ولكن ليست هذه هي أسماؤهم الحقيقية. 
وكان ذلك في العصر القديم وذلك لكي يحافظ على نفسه وذرّيته من بطش الجبّارين في عصرٍ كانوا يلعنون الإمام علي بن أبي طالب على المنابر وكانت الحرب على ذرّية الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام حتى لا يأخذوا بثأر أبيهم في عصر قومٍ مُسرفين ضرب الله عنهم البيان الحقّ للذكر صفحاً كونهم كانوا يقتلون أئمتهم بغير الحقّ وخالفوا أمر الله إليهم في قول الله تعالى:  
{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} 
 صدق الله العظيم [الشورى:23].
وهناك قبيلةٌ من الأشراف من أهل البيت وقد أفتوا أسرة الإمام أنّهم من آل البيت، وأفتوا بأنّ لديهم ما يثبت ذلك، ولكن أُسرة الإمام لم تكترث لقولهم. وأجابهم من أجابهم منهم بقولٍ كريمٍ وقال لهم نحن مُعتزّون بأنفسنا وبحسبنا وبنسبنا ولا داعي أن نُعلن للقبائل اليوم أننا من أهل البيت فلن يرفع ذلك من درجاتنا وتقديرنا واحترامنا بين القبائل. حتى صرف الأشراف النظر بإقناعهم أنهم من أهل البيت، ولكن الإمام ناصر محمد اليماني صدق الفتوى الحقّ المُباشرة من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله في الرؤيا الحقّ، والرؤيا فتواها تخصّ صاحبها من الله وما يخصّنا نحن في الرؤيا 
هو قولٌ واحدٌ فقط:
[وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته بالحقّ ].
[ولم ولن يجادل احدٌ الإمام إلا غلبه بالبيان الحقّ للقرآن الكريم ].


سـ 2: إلى أي بلد ينتمي الإمام المهديّ؟
جـ 2:
قال محمد عليه الصلاة والسلام: [إني أرى نفس الله يأتي من اليمن]. والنفس هو فَرَجُ الله على المُسلمين والمظلومين في العالمين، وهو المهديّ المنتظَر يأتي إلى الركن اليماني من اليمن ولا يذهب إلى سوريا أو يخرج من سوريا؛ بل هو يماني ويأتي من اليمن وذلك بعد ثورة اليماني المُمهد للظهور لدولة المهديّ وهو علي عبدالله صالح فيقوم بثورة الوحدة اليمنيّة تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:  
[ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون]. 
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سـ 3: كيف علِم الإمام ناصر محمد بأنّه المهديّ المنتظر؟
جـ 3: وبما أنّ الله آتاني العلم وأعلم أنهُ قد خاب من افترى على الله كذباً فلا أنطق لكم إلا بالحقّ أنّ الله جمعني بمُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي بن أبي طالب وعشرة من أئمة آل البيت كانوا من حولي بشكلٍ دائريٍّ ونظرتُ إلى وجوههم المُنيرة فلم أعرف منهم أحداً، غير أنّي أرى النور يشرق من وجوههم المنيرة، ثم سألتهم فقلت لهم:
 دلّوني على الإمام علي بن أبي طالب. ومن ثمّ استأخر رجلٌ وهو الذي أمام وجهي تماماً وأظنّه أبتي الإمام الحُسين بن علي كما كنت أشعر بذلك في نفسي، ثمّ استأخر خطوة إلى الوراء وخطوة إلى الجنب فأشار إلى رجلٍ وأقف خارج دائرة العشرة من حولي وقال لي: ذلك الإمام على ابن أبي طالب، ومن ثمّ انطلقت نحوه وأمسكتُ يده بيداي الاثنتين وقلت له: 
دلّني على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو بدوره أخذني إلى جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثمّ جثمت بين يديه عليه الصلاة والسلام وجعل وجهي في عنقه فقبلته ما شاء الله وهو من أفتاني في شأني وقال لي:
 [كان مني حرثك وعلياً بذرك وأهدى الرايات رايتك وأعظمُ الغايات غايتك وما جادلك أحدً من القرآن إلا غلبته].
وفي رؤيا أخرى زادني بشأني تعريفاً ولم يكن معه في الرؤيا الأخرى إلا الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ولم يتكلم شيئاً الإمام علي إنما كان مرافقاً مع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ أفتاني جدّي بشأني أكثر فعلّمني أنّي الإمام المهديّ المنتظَر ولو لم يقُل لي المنتظَر لما تجرأت أن أقول على الله ورسوله بغير الحقّ؛ بل حتى أضاف إلى قوله الإمام المهديّ المنتظر.
وتوالت الرؤيا تلو الأخرى في فتراتٍ متفرقةٍ ومواضيع شتى، ولا ولن أحاجكم بالرؤيا فهي فتوى لي وتخصّني ولم يجعلها الله حجّتي عليكم حتى تجادلوني بالقرآن فأهيمن عليكم بسلطان العلم من القرآن العظيم على كافة علماء المُسلمون والنصارى واليهود فإذا صدقني الله الرؤيا بالحقّ فلا تجادلوني من القرآن إلا غلبتكم بسلطان العلم حتى يُسلم علماء الأمّة للحقّ تسليماً وحين ذلك تعلمون أنّ الله أصدقني الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي وتبين لكم الحقّ إن كنتم تريدون الحقّ.

 
سـ 4: ما معني التواطؤ وهل تواطأ اسم الإمام (ناصر محمد) مع اسم الرسول تصديقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : 
[يواطئ اسمه اسمي]، وما الحكمة من ذلك؟
جـ 4: التّواطؤ يا معشر السّنة والشيعة إنما هو (التوافق) وليس (التطابق)، فتجدون الاسم محمد واطأ في اسم المهديّ في آخره (ناصر محمد) باسم (أبيه) (محمد)، والحكمة من ذلك لكي يحمل الاسم الخبر للمهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون فيأتي (ناصر محمد) أي ناصراً لمُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنّ الله لن يبتعث المهديّ المنتظَر بكتابٍ جديدٍ؛ بل جاء ناصراً لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً. لذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [يواطئ اسمه اسمي]. صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والسؤال هو: هل التواطؤ يقصد به التطابق؟ 

فلنحتكم إلى كتاب الله ليحكم بيننا هل التواطؤ هو التطابق أم التوافق.
 وقال الله تعالى: 
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:37].،
 فهل وجدتم التواطؤ هو التطابق تمام العدة أم هو التوافق؟ 
إنّ أعداء الله يريدون الفساد في الأشهر الحرم المُتتاليات ذي القعدة وذي الحجّة ومُحرم، فإذا جعلوا السّنة الكفريّة تنتهي في شهر ذي الحجّة فبقي محرمٌ أول السَّنة الهجريّة، فإذا جعلوا السّنة الكفريّة تطابق السّنة الإسلاميّة فتنتهي في ذي الحجّة فلن يواطئوا شهر محرم آخر الأشهر الحُرم وأول السّنة الهجريّة ولذلك يريدون أن يجعلوا أول أشهر السّنة الهجريّة يواطئ الشهر الأخير في السّنة الكفريّة فبدل أن تنتهي السّنة في ذي الحجّة جعلوها تنتهي في محرم لكي يضمنوا شهر محرم، لأنه لو كانت السّنة الكفريّة تُطابق السّنة الهجريّة فَلَتَ منهم محرم الحرام ولذلك جعلوا آخر السّنة الكفريّة تواطئ مُحرم الحرام. اذاً التواطؤ لا يعني (التطابق)؛ بل (التوافق). فنقول: تواطأ الرسول مع أبي بكر للهجرة الي يثرب. أي: اتفقا علي الهجرة.
 
سـ 5: هل حجّة الإمام ناصر محمد اليماني في الاسم؟
جـ 5: لم يجعل الله الحجّة في الاسم لكون الأسماء تتشابه؛ بل جعل الحجّة في سلطان العلم الملجم بالحقّ. وإن من الأنبياء من جعل الله له أكثر من اسمٍ في اللوح المحفوظ؛ كتاب علّام الغيوب. مثال الاسم إسرائيل في قول الله تعالى: 
 {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٣﴾} 
[آل عمران]. 
وهو نفسه يعقوب بن إبراهيم عليهما السلام، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فاسمه أحمد ومحمد.
 
 سـ ٦: اذاً ما هو برهان الخلافة وهل لنا ان نصطفي الخليفة؟
جـ ٦: آية الاصطفاء وبرهان النّبوة والخلافة والإمامة قد جعلها الله حصرياً في بسطة العلم، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:274]، 
وإنما ذلك حتى يستطيع أيُّ إمام اصطفاه الله للمؤمنين فزاده بسطةً في العلم أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، وكذلك الإمام المهديّ زاده الله بسطةً في علم البيان الحقّ للكتاب حتى يستنبط لكم الإمام المهديّ حكم الله بينكم من محكم كتابه فيحكم الإمام المهديّ بحُكم الله بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون بآياتٍ بيّنات وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون} 
 صدق الله العظيم [البقرة:99]. 
فهل يحقّ لعبيده من دونه أن يصطفوا خليفة الله عليهم؟ 
والجواب تجدوه في حُكم الله بينكم في محكم الكتاب في قول الله تعالى: 
 {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص:68].
وهكذا آدم عليه السلام قد اصطفاه الله للخلافة تصديقاً لقوله وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي
 فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾} 
 صدق الله العظيم [الحجر].، 
ولذلك تجدون أنّ الله هو الذي اختار خليفته آدم عليه الصلاة والسلام ليكون خليفة الله على الملائكة والجنّ، 
وكان للملائكة رأيٌ آخر. وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} 
 [البقرة:30]. 
ويقصد الله بقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي فلستم أعلم من ربكم.
ثم زاد الله خليفته آدم عليه الصلاة و السلام بسطةً في العلم عليهم جميعاً، ومن ثمّ أراد الله أن يقيم الحُجّة على ملائكته أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم والذي يصطفيه خليفةً له سوف يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم، وقال الله تعالى:
 
 {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
 [البقرة:31]،
 فأدرك الملائكة أنهم قد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم، وعلموا بما صار في نفس ربّهم عليهم من خلال قول الله تعالى الموجه إلى ملائكته: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
 صدق الله العظيم،
 ومن ثم تابوا وأنابوا وسبحوا ربهم مُقرين بخطئهم: 
{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:32].
ومن ثم أراد الله أن يقدم لآدم خليفتَه البرهان بأنّ الله الذي اصطفاه خليفةً له و قد زاده بسطةً في العلم عليهم.

 وقال الله تعالى:
 {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:33]،
 ومن ثم جاء أمر التنفيذ بعد إقامة الحجّة عليهم، وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:34].   
 
 سـ ٧: فهل أخبرنا مُحمدٌ رسول الله كما علّمه الله أنّنا سوف نختلف كما اختلف أهل الكتاب؟
جـ ٧: قال مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى:

[افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، افترقت النصارى على اثنتي و سبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة]  
صدق مُحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
إنّ الاختلافَ واردٌ بين جميع المُسلمين في كافة أُمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النّبيّ الأُميّ مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكُلّ أُمّةٍ يتّبعون نبيّ الله فيهديهم إلى الصِراط المُستقيم فيتركهم وهم على الصِراط المُستقيم، ولكن الله جعل لكُلّ نبيّ عدواً شياطين الجنّ والإنس يُضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورُسُله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت! تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نبيّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ(114)}  
[الأنعام].

سـ ٨: حين يبعث الله النّبيّ من بعد اختلاف أُمّة النّبيّ الذين من قبله فإلامَ يدعوهم للاحتكام إليه؟
 فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت،أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله؟
جـ ٨: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾} 
صدق الله العظيم [الأنعام]، 
ومن خلال التدبّر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والإنس ضدّ المُسلمين من أتباع الرُسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيُفرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون! ثُمّ يبعث الله نبياً جديداً فيؤتيه الكتاب ليحكم بين أُمّة النّبيّ من قبله المُختلفون في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ. تصديقاً لقوله تعالي:
 {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البيّنات بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:213].
إذاً كتاب الله هو حجّة الله البالغة عليكم. تصديقاً لقوله تعالى: 
 {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].

سـ 9: ما الذي تحتكم عليه لتحكم بيننا جميعاً (مسلمين ويهود ونصارى) 
فيما اختلفنا فيه، ولماذا؟
جـ 9: أحتكمُ إلى كتاب الله المحفوظ القرآن الكريم. تصديقاً لقوله تعالى:  
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} 
 صدق الله العظيم [النساء].
وقد أمرنا الله أن نتبعه ونعتصم به وألّا نتفرق الي فِرقٍ وطوائف وأحزابٍ. 
تصديقاً لقوله تعالى: 
 {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
وقد قال تعالى:
 
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـئَلُونَ} 
صدق الله العظيم [الزخرف:44].
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}

 [ص:29].
وقال تعالى:
 
{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ} 
صدق الله العظيم [الشورى:10].
{أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} 
صدق الله العظيم [الأنعام:114].
وقال الله تعالى: 
 {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء: 24].
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:50].
اذاً فقد أنزل الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون.
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{إِنَّ هَذَا القرآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(77)}
 صدق الله العظيم [النمل]. 
ولكنّ الجميع معرضون عن الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ عن التحريف:
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:23].
وليس معنى أني احتكم الي كتاب الله أني لا أؤمن بالسنة الصحيحة؛ بل إني أدافع عن أحاديث السّنة النّبويّة الحقّ؛ بل درجة إيماني بأحاديث البيان الحقّ في السّنة النّبويّة كدرجة إيماني بكلمات هذا القرآن العظيم وإنما ننكر فقط الأحاديث التي تأتي مخالفةً لمحكم القرآن، وأنتم تعلمون أنّ الأحاديث النّبويّة (((ليست محفوظة))) من التحريف والتزييف، 

ألم يفتكم الله بذلك في محكم كتاب في قول الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} [النساء:81]؟
 وكذلك أفتاكم بذلك جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن أحاديث السُّنة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف. وقال عليه الصلاة والسلام: 
[ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ]. 
 إذاً لا ينبغي للحديث أن يخالف آيةً محكمةً.
لقد أخبركم الله بأنّ هُناك طائفةً من المُسلمين ظاهر الأمر من عُلماء اليهود من صحابة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ظاهر الأمر وهم يبطنون المكر ضدّ الله ورسوله اتخذوا إيمانهم جُنّة ليصدّوا عن سبيل الله فيكونوا من رواة الحديث، وأنزل الله سورةً باسمهم (المنافقون). وقال الله تعالى:
 
{ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾}
 صدق الله العظيم [المنافقون].
فتدبروا قوله تعالى: 
 {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}،
 ولسوف أبرهن لكم بأنّ تلك الطائفة قد افترت بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: 
 {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾}
  صدق الله العظيم [النساء].
وإلى البيان الحقّ:
 {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}
 صدق الله العظيم. 
وذلك أمر من الله إلى المُسلمين أن يطيعوا محمداً رسول الله فيتبعوا ما أمرهم به ويجتنبوا ما نهاهم عنه. تصديقاً لقوله تعالى: 
 {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}  
صدق الله العظيم [الحشر:7].
وأما البيان لقوله:
{وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}، 
وأولئك الذين تولوا وكفروا بمحمدٍ رسول الله فأنكروا أنّه مرسلٌ من الله؛ أولئكم هم الكفار ظاهر الأمر وباطنه.
وأما البيان لقوله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، وهم المُسلمون الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ محمداً رسول الله فيحضرون مجلسه للاستماع إلى الأحاديث النّبويّة التي جاءت لتزيد القرآن توضيحاً وبياناً تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 
 صدق الله العظيم [النحل:44].
وأما البيان الحقّ لقوله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾} 
صدق الله العظيم،
 وهذا القول موجّه للمسلمين وليس للكافرين؛ بل للمسلمين الذين يقولون طاعةٌ، أي أنهم شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لذلك يقولون طاعة أي أنهم يريدون أن يطيعوا الله بإطاعة رسوله، ولكن طائفة من المسلمين وهم من (علماء اليهود)؛ إذا خرجوا من مجلس الحديث بيتوا أحاديث عن رسول الله ولم يقلها الا بعد وقت طويل بعد موت النّبيّ ليصدوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}،
 وبرغم أنّ الله أخبر رسوله بمكرهم ولكن الله أمر رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم وذلك ليتبين من الذين سوف يستمسكون بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ من الذين يستمسكون بما خالف كتاب الله وسنة رسوله الحقّ من المسلمين لذلك لم يأمر الله رسوله بطردهم لذلك استمر مكرهم. وقال الله تعالى:
 {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا}.
ومن ثمّ صدر أمر الله إلى عُلماء الأمّة فعلمهم بالطريقة التي يستطيعون أن يكشفوا الأحاديث التي لم يقلها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾}
 صدق الله العظيم [النساء].
بمعنى أنّ العلماء يسندون الأحاديث الواردة عن رسول الله والتي تمثل أوامره للمسلمين فيسندونها إلى القرآن فإذا وجدوا فيه اختلافاً كثيراً بينه وبين أحاديث واردةٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ تلك الأحاديث من عند غير الله من شياطين البشر من المسلمين ظاهر الأمر وهم من علماء اليهود الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون.
وأما البيان لقوله تعالى:
 {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ}، 
ويقصد عُلماء المسلمين إذا جاءهم حديثٌ عن رسول الله، وذلك هو الأمن لمن أطاع الله ورسوله. تصديقاً لقوله: 
 {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بصير} 
صدق الله العظيم [فصلت:40].
وأما قوله:
{أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ}، وذلك من عند غير الله. وأما قوله: {أَذَاعُوا بِهِ}؛ أذاعوا به وهم علماء المسلمين يختلفون فيما بينهم فطائفةٌ تقول: إنه حديث مفترى مخالفٌ للحديث الفلاني، وأخرى تقول: بل هذا هو الحديث الحقّ وما خالفه فهو باطل وليس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما البيان لقوله:
 {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾}،
 بمعنى أن يردوه إلى محمدٍ رسول الله إن لم يزل موجوداً وإلى أولي الأمر منهم إذا لم يكن موجوداً ليحكم بينهم فيردوه إلى أولي الأمر منهم وهم أهل الذكر الذين يزيدهم الله بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن الكريم، {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} أي لعلم هذا الحديث هل هو مفترى عن رسوله الله فيستنبط الحكم من القرآن وهي الآية التي تأتي تخالف هذا الحديث ومن ثمّ يعلمون أنه مُفترى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظراً لتخالف هذا الحديث مع آيةٍ أو عدة آيات في القرآن العظيم.
وأما البيان لقوله تعالى: 
 {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾}،
 ويقصد المسلمين بأنّ لولا فضل الله عليهم ورحمته بالمهديّ المنتظَر لاتبعتم يا معشر المسلمين المسيح الدجال إلا قليلاً. وذلك لأنّ الشيطان هو نفسه المسيح الدجال، ويريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو كذابٌ لذلك يسمى المسيح الكذاب كما بينا لكم من قبل.
ولكنكم يا معشر عُلماء الأمّة ظننتم بأنّ الله يخاطب الكفار في قوله تعالى:
 {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾}، 
 فظننتم أنّه يخاطب الكفار بهذا القرآن العظيم بأن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، ونظراً لفهمكم الخاطئ لم تعلموا بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث ولذلك استطاعت طائفة المنافقين أن يضلوكم عن الصراط المستقيم، ولو تدبرتم الآية حقّ تدبرها لوجدتم أنه حقاً لا يخاطب الكفار بقوله: 
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾}
 بل إنه يخاطب المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم الذين يقولون طاعة لله ولرسوله وليس الذين كفروا. فتدبروا الآية جيداً كما أمركم الله: 
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾} 
صدق الله العظيم [النساء]. 
فكيف تظنون أنه يخاطب بهذه الآية الكفار؟ ألم يقل فيها:
  {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم؟
فهل ترونه يخاطب الكفار أم المسلمين ما لكم كيف تحكمون!
ولربّما يودّ أحد المتابعين لبياناتي أن يقاطعني فيقول:
 "يا ناصر اليماني، ما خطبك تردد بيان هذه الآيات كثيراً؟".
 ومن ثم نردّ عليه فأقول: 
أخي الكريم، إنني إذا لم أقنع علماء المسلمين أنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث فكيف أستطيع الدفاع عن سنة رسول الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ وذلك لأنّ سنة محمد رسول الله لم يعدكم الله بحفظها من التحريف والتزييف؛ بل وعدكم بحفظ القرآن العظيم ليكون المرجع لسنة رسول الله فيما خالف من الأحاديث القرآن فاعلموا أنه حديث مفترى ولم ينزل الله به من سلطان. وأما الأحاديث الحقّ فسوف تجدونها متشابهةً مع ما أنزل الله في القرآن العظيم. تصديقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ما تشابه مع القرآن فهو مني] 
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما أحاديث الحكمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخذوا بها أجمعين ما دامت لا تخالف القرآن في شيء حتى ولو لم يكن لها برهانٌ في القرآن فخذوا بها ما دامت أنها لا تخالفه في شيء فلا أنهاكم عنها، كمثل حديث السواك وغيره من أحاديث الحكمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخذوا منها ما اطمأنت إليها قلوبكم وتقبلتها عقولكم وذلك لأنّ الله يُعلم رُسله وأنبياءه الكتاب والحكمة.

 
سـ 10: ما هي أساس دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟
جـ 10: 

 1- إن الإمام المهديّ يدعو كافة المسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين إلى أن نتفق على كلمةٍ سواءٍ بيننا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فنعبده كما ينبغي أن يُعبد حتى نُحقق الهدف من خلقنا. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} 
 صدق الله العظيم [الذاريات].
2 - وكذلك تجد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يفتي المؤمنين أنّ لله الدين الخالص وإن الله لا يغفر أن يُشرك به، ولذلك تجد دعوة الإمام ناصر محمد اليماني مُركزة على إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد الله ربّ العالمين الذي خلقهم ليعبدوا الله وحده لا شريك له، ومن أشرك بالله فقد حبط عمله فلا يقبل الله عبادة المُشركين بربهم الذين يدعون أولياءه من دونه ليشفعوا لهم عند ربهم ويقربوهم إلى الله زُلفاً.

3 - يحكم بين علمائكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فيوحد صفّكم ويجمع شملكم من بعد أن خالفتم أمر ربّكم وتفرقتم في الدين إلى شيعٍ وأحزابٍ ففشلتم وذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن، وقد جعل الله القرآن هو الحكم والمرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السّنة النّبويّة، ولو كان الحديث السُّني جاءكم من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، فإن السّنة النّبويّة الحقّ جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، فسبيل النجاة هو بالتمسُك بكتاب الله وسنة نبيه الحقّ، فإنهما لا يفترقان فيختلفان في شيء فاعتصموا بالقرآن حبل الله الذي أمركم الله أن تعتصموا به فلا تتفرقوا، تصديقاً لقول الله تعالى:

 {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].
 وقوله تعالى: 
{يَا أيّها النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مبينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيدخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مستقِيمًا (175)}
 صدق الله العظيم [النساء]. 
فالقرآن محفوظ من التحريف، وأما الأحاديث النّبويّة ليست محفوظة من التحريف، ولذلك جعل الله القرآن 
هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث.
 
سـ 11- ماذا يجب أن يفعل الباحث عن الحقّ حتي يتيقن من صدق دعواك؟
جـ 11- على كلّ إنسانٍ يبحث عن الحقّ ولا يريد غير الحقّ سبيلاً أن يتخذ الخطوات التي فرضها الله على كل طالب علمٍ، فأمّا (الخطوة الأولى) فهي الاستماع إلى الداعية من قبل الحكم عليه حتى لا يظلمه بغير الحقّ. ومن ثم يتّبع أحسنه إن تبيّن له أنّه الحقّ من ربّه ويقبله عقله وترضخ له جوارحه، وأولئك الذين هداهم الله في كل زمانٍ ومكانٍ من الباحثين عن الحقّ تصديقاً لقوله تعالى: 
 {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖوَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم [الزمر].
(الخطوة الثانية) أن يعمل عقله فلا يتّبع الداعية من قبل أن يستخدم عقله في التدبر في سلطان علمه هل يقبله العقل والمنطق أم ينكره العقل والمنطق، ولذلك خاطب الله كلّ طالب علمٍ أن يستخدم عقله وجوارحه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:36]. 

الخميس، 10 ديسمبر 2015

ولم يبعثني الله لأجادل الناس بكتاب فاطمة الزهراء، فلا أعلم لها كتاباً غير الذي جاء به أبوها!


 ولم يبعثني الله لأجادل الناس بكتاب فاطمة الزهراء،
 فلا أعلم لها كتاباً غير الذي جاء به أبوها!
---
◄فاعتصموا بحبل الله جميعاً معشر المسلمين ولا تَفَرّقوا واعلموا أن من اعتصم بقولٍ يخالف لقول الله في محكم القرآن العظيم فإنه لم يعتصم بحبل الله المتين بل اعتصم بخيط من بيوت العنكبوت وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون كون الحقّ إما أن يتفق مع ما جاء في القرآن العظيم أو لا يخالفه في شيء،
وأما ما جاءكم يخالف لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنه جاءكم من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم إبليس على لسان أوليائه من شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون المكر ليصدوا البشر عن اتّباع الذكر القرآن العظيم؛ حبل الله الذي أمركم الله أن تعتصموا به وتكفروا بما جاءكم مخالفاً لمحكمه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
◄ولكن الذين لا يؤمنون إنّ أحاديث سنة البيان النبويّة هي من عند الله فظنوا في هذه الآية إنّ الله يقصد القرآن أنْ لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، ولكن الخطاب موجّهٌ لقومٍ يقولون طاعةً لله ولرسوله أي: إنه خطاب موجه للمسلمين، فعلّمهم الله أنه يوجد بينهم منافقون يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدوا البشر عن اتّباع الذكر عن طريق أحاديث مفتراة في السنة النبوية، وهيهات هيهات، أفلا يعلمون إنّ أحاديث السنة النبوية هي من عند الرحمن جاءت مزيداً من تبيان آيات في القرآن؟ فكيف تأتي مخالفة لآياته المحكمات؟ هيهات هيهات، وبما أنّ على الله قرآنه وبيانه تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) }
صدق الله العظيم [القيامة]

◄وبما أنّ أحاديث البيان في السنة النبويّة هي من عند الله فعليه فأيُّما حديثٍ في السنة النبويّة جاء مخالفاً لمحكم القرآن فاعلموا أن ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله فاحذروا اتّباعه، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ }
صدق الله العظيم

◄أي: ولو كان الحديث النّبوي الذي لم يقلْه محمدٌ رسول الله فلو كان من عند غير الله فحتماً إذا عرضتموه على محكم القرآن فسوف تجدوا بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، وعلى هذا الناموس ندعو كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود أن يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم.
◄وربما يود الباحث عن المهدي المنتظر أن يقول:
"يا ناصر محمد وما علاقة علماء اليهود والنصارى لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم ؟" 

◄فمن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول:
" إن دعوة الإمام المهدي هي ذاتها دعوة محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأخطو خطاه خطوةً خطوة، ألم يدعُ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- علماء أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }
صدق الله العظيم [آل عمران:23]

فما أشبه اليوم بالبارحة يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم! فلماذا تحذون حذو الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟
◄وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"يا ناصر محمد، لماذا دعاهم محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ فلماذا لا يدعوهم للاحتكام إلى التوراة والإنجيل؟"
◄ومن ثم يرد على السائلين الإمام المهدي وأقول:
إنما دعاهم محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى عرض التوراة والإنجيل على محكم القرآن العظيم فما جاء مخالفاً فيها لمحكم القرآن العظيم فهو مفترًى من عند غير الله كون كتاب التوراة والإنجيل دخل فيهما تحريف شياطين البشر،
◄تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) }
صدق الله العظيم [آل عمران]

كون في التوراة والإنجيل افتراءٌ على الله أنه أمركم أن تتخذوا الأنبياء والأولياء شفعاء وأرباباً من دون الله.
◄وربما يود حبيبي في الله الحسيني من الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
"يا إمام ناصر محمد أفتني عن البيان لقول الله تعالى:
{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ }
صدق الله العظيم [آل عمران:81]".
◄ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
إنما الميثاق يجدِّدُه الله لرسله حين يبعثهم إلى أمّتهم أن لا يقولوا على الله إلا الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا }
صدق الله العظيم [الأحزاب:7]

◄ومن ثم يخاطب أهل الكتاب فيقول:
{ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) }

  صدق الله العظيم
◄أي: ومن تولى من بعد تنزيل هذ القرآن المحفوظ من التحريف الذي جعله الله حكماً بالحقّ فمن تولى وأراد الحكم من سواه فأولئك هم الفاسقون،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) } 

صدق الله العظيم [آل عمران]
◄لكون القرآن العظيم قد أنزل الله فيه الحكم بين بني إسرائيل فيما اختلفوا فيه في التوراة والإنجيل اللذين دخل فيهما التحريف من الشيطان الرجيم وحزبه من شياطين البشر وجاء القرآن بالحكم والتصحيح، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) }
صدق الله العظيم [النمل]

◄ولكن للأسف إن علماء المسلمين وأمتهم قد حذوا حذوَ أهل الكتاب من قبلهم، بل حذوا حذوَ الذين رفضوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }
صدق الله العظيم [آل عمران:23]

◄وبما أن علماء المسلمين وأمّتهم قد حذوا حذوهم وأعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فها هو الإمام المهدي ناصر محمد يدعو علماء المسلمين واليهود والنصارى للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وكان أول من أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم هم علماء المسلمين فبئس العلماء تحت سقف السماء إلا من رحم ربّي منهم واستجاب لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم.
---
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو الناس أجمعين في الدم من حواء وآدم، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

سبيل النجاة هو اتِّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ

سبيل النجاة هو اتِّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ
أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، 
بسم الله الرحمن الرحيم:  
{وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱلله لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ} 
 صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
ويا نسيم وطريد هل تريدان الحقّ أم الباطل؟ فإن كنتم تريدان الحقّ فطهِّرا أنفسكما وأصدِقا الله يُصدِقكما، ولا يغيّر الله ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم، فإذا علم الله أنّ عبده سقيم يقول: "يا إلهي أرني الحقّ حقاً وارزقني اِتّباعه وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه"، فحقٌّ على الله لعبده إن كان صادقاً لا يريد غير الحقّ فهنا يتحقق وعد الله لمن يبحث عن الحقّ أن يهديه إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
{وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱلله لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ}
 صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
وسوف أفتيكم بالحقّ: 
 أنّ الله لا يهدي من يشاء هو سبحانه، ومن قال إنّ الله يهدي من يشاء هو ويضلّ من يشاء هو فقد وصفتم الله بأنّه ظالمٌ سُبحانه! ولا يظلمُ ربك أحداً.
 فتعالوا يا معشر الباحثين عن الحقّ لأعلّمكم طريق الهدى، 
 وبما أني الإمام المهديّ علم الهُدى للأمم فإليكم الفتوى بأحكام الهُدى لمن أراد الهُدى فآتيكم بالأحكام الحقّ من مُحكم القرآن العظيم، وبرغم اختلاف علماء الأمّة فمنهم من يقول إنّ الإنسان مُسيّرٌ وليس مُخيراً فأخطأوا ووصفوا الله بالظلم للعباد فيسير هذا إلى الضلال ليجعله من أصحاب النار ويسير هذا للحقّ ليجعله من أصحاب الجنة وقالوا إنّ ذلك تصديقٌ لقول الله تعالى: 
 {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} صدق الله العظيم [النحل:93].
فأخطأوا بيان الآية بغير الحقّ وجعلوا الله ظالماً لعباده فيهدي من يشاء هو ويُضلّ من يشاء هو سُبحانه 
ولو صدقوا لكان الله ظالماً لعباده سبحانه وقال الله تعالى في مُحكم كتابه: 
 {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}  صدق الله العظيم [الكهف:49].
وقال الله تعالى:
 
 {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
 صدق الله العظيم [يونس:44].
ويا نسيم، ويا علم الجهاد طريد، هل لو قلت يا معشر المُسلمين لقد كلّمني الله من وراء الحجاب تكليماً عِلماً وليس حُلماً أو أقول أُنزل إلي جبريل فكلّمني، فمن أين لي بالسُلطان على ذلك؟ 
فإن أتيتهم بكلامٍ غير الذي في مُحكم القرآن فقد أصبحتُ من الكاذبين وذلك لأنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو خاتم الأنبياء والمُرسلين، إذاً لا وحيٌ جديدٌ في الدين من بعد كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وأنا على ذلك لمن الشاهدين حتى ولو كلمّني الله تكليماً أو أرسل إليّ جبريل فلا حجّة لي على الناس ولو كلمني الله تكليماً حتى أُحاجّهم من مُحكم القرآن العظيم، إذاً لماذا تشغلون أنفسكم بالوحي وطرق الوحي ما دام لا حجّة للإمام المهديّ على الناس بغير ما جاء به محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- كتاب الله وسنة رسوله؟ أفلا تتقون؟ 
أم تريدوني أن أفتري على الله بغير ما جاء به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل أرى نسيم قد أفتى كغيره من عُلماء الضلال أنّ القرآن لا يعلمه إلا الله وهذا إفكٌ مُفترًى قاله الشيطان الرجيم على لسان أوليائه فاتّبعتم قول الباطل، وما هي الحكمة من إفك الشيطان وأوليائه؟ وذلك لأنهم لن يستطيعوا أن يُحرّفوا كلام الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف فقالوا ذلك حتى يقول المسلمون إذاً ليس لنا إلا اتِّباع السّنة وحسبنا ذلك وذلك لأنّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله، وبما أن السُّنّة ليست محفوظةً من التحريف فعند ذلك يستطيع الشيطان الرجيم أن يضلّكم عن الصراط المُستقيم فصّدوا بأحاديث تُخالف لما أنزل الله في مُحكم القرآن العظيم.
ويا معشر علماء الأمّة وكافة الشعوب الإسلاميّة، 
إني أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن مُحمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خاتم الأنبياء والمُرسلين وأشهدُ أن القرآن العظيم خاتم الكُتب كتاب الله الجامع حجّة الله على العالمين ولكن نبذه كثيرٌ من علماء الأمّة وراء ظهورهم بحجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله واكتفوا بأحاديث السُّنة والتي لم يعدهم الله بالحفظ من التحريف.
ويا معشر كُل من بلغ رُشده من أمّة الإسلام ذكرهم والأنثى، 
إنّ سُلطان علم الإمام المهديّ في مسائل العقيدة الحقّ سوف يفهمه جاهل الأمّة كما يفهم اسمه الذي سماه به أبوه، فما بالكم بعُلماء الأمّة؟ فإذا بيّنت لكم سُلطان الحجّة البالغة بالحقّ فلم يتّبع الحقّ عالمكم وجاهلكم فقد جعلتم لله عليكم سُلطاناً فيُعذبكم مع الكُفار بالقرآن العظيم عذاباً نُكراً ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
وسوف نجعل السائل (من باب التكريم) أبا ريم الكريم، والمُجيب المهديّ إلى الصراط المُستقيم الإمام ناصر مُحمد اليماني.
مُقدمة من أبا ريم:
من قبل الأسئلة يا ناصر مُحمد اليماني نحنُ قومٌ مؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وبما أنّك تقول أنك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، وبما أننا نؤمن بأنّ خاتم الأنبياء والمُرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذاً لا حجّة لك علينا لَئِن خاطبتنا من غير ما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسلين، وإن خاطبتنا بما جاءنا به نبيّ الناس أجمعين وهيّمنت علينا بسلطان العلم منه فعندها لا خَيار لنا إلا أن نُصدّقُ أنك الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، فإن كذبنا بحُجتك الحقّ التي لا تقبل الجدل فقد كفرنا بما أُنزل على محمد خاتم الأنبياء والمُرسلين وأصبح مثلنا كمثل الكفار بما جاء به رسول الله إلى الناس كافة ومن ثم يُعذبنا الله مع الكفار بالقرآن العظيم، إذاً شرطنا عليك أن تُحاجنا بما نؤمن به أنّه من عند الله القرآن العظيم فإن لم تجد فحاجّنا بسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك لنا شرط آخر أن تُجادلنا بآيات أمّ الكتاب البيّنة لعالمنا وجاهلنا وأن لا تُحاجنا بالآيات المُتشابهات التي لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله حتى وإن قلت علّمني الله تأويل المُتشابه فلا حجّة لك علينا وذلك لأنّ الله لم يجعل المُتشابه من القرآن الحجّة علينا؛ بل نجد في القرآن أنّ الله نهانا عن اتباع ظاهر المُتشابه من القرآن ونردّ علمه لله الذي أحاط بكل شيء علماً، وحذرنا الله وأفتانا أنه لا يتّبع ظاهر الآيات المُتشابهات ويذر المُحكمات إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ. وأبو ريم سوف يسألك ويرجو منك إجابة من المُحكم الذي يفهمهُ العالِم والجاهل، وبما أنّ المُحكم هنّ آيات أمّ الكتاب ولذلك جعلها الله آيات بيّنات لكلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ لعالِم الأمّة وجاهلها ولذلك لن أقبل منك سُلطاناً من القرآن إلا من آياته المُحكمات البيّنات شرط أن لا تُأوِّلها أنت يا ناصر مُحمد اليماني، فاترك لنا تأويلها. فإذا كانت آيات مُحكماتٌ فسوف يفقهها عالِم الأمّة وجاهلها لأنها ليست بحاجة للبيان إذا كانت من الآيات المحكمات من أمّ الكتاب بالقرآن العظيم فلا نريد منك إرفاق بيان لها لأنها حتماً سوف تكون واضحةً بيّنةً لعالمنا وجاهلنا ولذلك لا نُريد منك بياناً لها يا ناصر محمد اليماني حتى إذا كذّبنا بها فقد كذبنا كلام الله مُباشرة.
وإليك سؤال حُسين (أبا ريم) نيابةً عن علماء الأمّة وكافة المُسلمين ذكرهم والأنثى، وأكرر شرطي عليك أن تأتينا بالآية المُحكمة فلا تبيّنها لنا شيئاً فكيف تبّين آية محكمة ظاهرها كباطنها من أمّ الكتاب يفقهها عالِم الأمّة وجاهلها لا يزيغ عنها إلا هالك.

سـؤال 1: هل القرآن حفظه الله من التحريف؟
جـواب 1: قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} 
 صدق الله العظيم [الحجر:9].
سـؤال 2: إذاً لا بدّ أنّ لله حكمة من حفظ القرآن من التحريف وبالعقل والمنطق أنّ الحكمة من ذلك هي ليكون حجّة الله على الناس وعنهُ مُؤكد سوف يُسألون إن أتيتنا بسلطانٍ واضحٍ كما سُلطان الحفظ.
جـواب 2: قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ}
 صدق الله العظيم [الزخرف:44].
سـؤال 3: وهل السّنة محفوظةٌ من التحريف؟
جـواب 3: قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} 
 صدق الله العظيم [النساء:81].
سـؤال 4: نحن نعتقد ونعلم نحن عُلماء المُسلمين أنّ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا ينطقُ عن الهوى كما علمنا الله بمحكم القرآن العظيم؛ بمعنى أن أحاديث السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله كما حديث القرآن، وبما أنّ الله جعل القرآن محفوظاً من التحريف فبالعقل والمنطق إذا جاء حديثٌ نبويٌّ مُخالفاً لإحدى الآيات المُحكمات في القرآن العظيم فلا بدّ أن هذا الحديث النّبويّ جاء من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم وأوليائه المُفترين وإنّما هذا بالعقل والمنطق فهل لديك سُلطانٌ بيّنٌ في القرآن يؤكد ما يقوله العقل والمنطق؟
جـواب 4: قال الله تعالى: 
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾}  
صدق الله العظيم [النساء].
سـؤال 5: إذاً حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به ونُنكر ما خالفه قد تبيّن لنا أنهُ مُحكم القرآن ما دام تبيّن لنا أنّه المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث ولكن هل توجد آيةٌ مُحكمةٌ تفيد أنّ حبل الله الذي أمرنا الله بالإعتصام به والكُفر بما خالفه هو القرآن العظيم وتفيد أن الذين اعتصموا به سيهديهم الله به صراطاً مُستقيماً؟
جـواب 5: قال الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴿١٧٤﴾فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} 
 صدق الله العظيم [النساء].
سـؤال 6: وهل بعد هذا الحديث حديث هو أحق منه؟
جـواب 6: قال الله تعالى: 
 {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} 
صدق الله العظيم، [الجاثية:6].
سـؤال 7: وهل الله يهدي من يشاء الله أن يهديه ويضل من يشاء الله أن يضله؟
جـواب 7: قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:44].
فكيف يهدي من يشاء هو سبحانه ويضلّ من يشاء هو سُبحانه! بل يهدي من يشاء الهدى من عباده ويضلّ من استحب العمى على الهدى ولم ينِب إلى ربه ليهديه إلى الحق، ذلك لأنّ الله يهدي إليه من يشاء الهدى أي يهدي إليه من يُريد الهدى أي يهدي إليه من ينيب إليه من عباده طالباً الهدى من ربه أما من استحب العمى على الهُدى فلن يهديه الله أبداً ولا يظلم ربك أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} 
[فصلت:46].
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} 
 [فصلت:17].
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} 
[محمد:17].
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} 
 [يونس:108].
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} 
 [الصف:5].
{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} 
 [النساء:115].
{قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)}
  [الرعد].
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57)} 
 صدق الله العظيم [الزمر].
فانظروا يا من يختلفون على الهدى ما هي حجّة الله على عبده الذي لم يهدِه وهي لأنه لم يُنِبْ إلى ربه لكي يهديه، ولذلك قال الله تعالى:
 
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57)}
  صدق الله العظيم [الزمر].
ويا نسيم! اتّقِ الله واتبعني أهدك صراطاً مُستقيماً، وأنا الإمام المهديّ الحقّ من ربك لا أجادل بآيات القرآن في غير مواضعها في الحوار؛ بل أجادل بآيات الله في نفس وقلب موضوع الحوار، ولكنك تأتي بآياتٍ لا دخل لها بموضوع الحوار الحاضر ومن ثم تزعم أنك تُجادل بآيات القرآن وتتهمني أنّي لا أقيم الحجّة على الناس على حقّ دعوتي إلا بالقسم بربّي وتنكر سلطان العلم الواضح للجاهل والعالم، وتنصّب نفسك كما تقول مُدافعاً عن سنة محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن ثم أقول لك ولكنك تُدافع عن الأحاديث التي تُخالف لمُحكم القرآن العظيم ومن ثم ترى نفسك على الهُدى! كلا وربّ العالمين إنك لتُدافع عن أحاديث الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله وتحسب أنّك من المُهتدين وأنت من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.

أخي الكريم، 
 وها أنا أتيتك بآياتٍ ولم أبيّنها شيئاً لأنها من مُحكم القرآن العظيم حتى ننظر من الذي يُكذب بكلام الله؟ هل نسيم أم ناصر مُحمد اليماني الداعي إلى الصراط المُستقيم؟ 
وأُقسم بالله العلي العظيم لو اجتمع علماء الأمّة أولهم وآخرهم حيّهم وميتهم ليُفسروا هذه الآيات المُحكمات لما وجدوا لها أيّ تأويلٍ، وذلك لأن ظاهرها كباطنها من آيات الله المُحكمات الواضحات البينات لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ لأنه استحب العمى على الهُدى. ولا خيار لك يا نسيم ولم تعد لك الحجّة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله، فها نحن لم نأتِك إلا بآياته المحكمات البيّنات ولم أجادلك بالآيات التي لا يعلم بتأويلها إلا الله بل بالمحكم، ولا خيار لك إما شاكراً مُصدقاً بالحقّ وإما كافراً بمحكم القرآن العظيم، وإن كان لديك حديثاً هو أحقّ وأصدق وأقوم قيلاً فأتِ به إن كنت من الصادقين، وأقسم بربي لا تستطيع لأني الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم أقمتُ عليك الحجّة الداحضة وجعلتك بين خيارين إما شاكراً مؤمناً بمحكم القرآن العظيم وإما كفوراً يُنكر الحق المُبين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو أبا ريم الكريم الداعي إلى الصراط المُستقيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.