الخميس، 31 يوليو 2014

ماالمقصود بقوله تعالى : {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}؟

 ماالمقصود بقوله تعالى :
 {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}؟ 
والجواب لأولي الألباب:  
  تعال لأعلمك ما هو المقصود من قول الله تعالى:
 { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }
 ويقصد خلقه من طين ثم يقول لهُ كُن فيكون وقال الله تعالى: 
 {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
 صدق الله العظيم , [آل‌عمران: ٥٩] 
إذا المقصود من قول الله تعالى: { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } 
 أي: كلمة من قُدرتي كُن فيكون وقال الله تعالى:
 {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ }
 صدق الله العظيم , [آل‌عمران: ٤٥]
 ولكن مريم أخذتها الدهشة من قولهم وقال: 
 {قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 
 صدق الله العظيم , [آل‌عمران: ٤٧]
 فانظروا لرد الملائكة على مريم بالحق:
 { قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } 
صدق الله العظيم 
إذاً تبين المقصود من قول الله تعالى: { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي }
 أي: يقصد من كلمات قدرتي المُطلقة كن فيكون وليس أن الروح من ذات الله سبحانه وتعالى علوا كبيرا ولكني اعلم ماتريد أن تصل إليه وهو إشتراك الصفات بالإنسان والرحمن تمهيداً للشيطان الذي سوف يتمثل إلى إنسان فيقول انه الرحمن أو إبن الرحمن إن غير مكره نظرا لكشف حقيقته في بيان المهدي المنتظر 
وأما كلمات الله فهي قُدرات الله المُطلقة كُن فيكون  
وقال الله تعالى: { إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون } 
 صدق الله العظيم
 وكلمات قدرته تعالى تتكون من حرفين إثنين هي أسرع نطق في اللسان وأقرب من لمح البصر في البيان على الواقع الحقيقي فيكون إذا شاء ما يريد بأقرب من لمح البصر وكما قلنا إن كلمات الله هي قدرات الله المُطلقة كن فيكون وقال الله تعالى:
 {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} 
صدق الله العظيم , [التحريم: ١٢]
 فانظروا لقول الله تعالى: { وَصَدَّقت بِكَلِماتِ رَبّها } 
 اي: قدرات ربها كُن فيكون إذاً كلمات قدرات الله هي:{ كُن } ولا نهاية لقدرته تعالى،
 تصديقاً لقول الله تعالى
 {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه} 
 صدق الله العظيم , [لقمان: ٢٧]
 أي: أنه لا نهاية لقدرات الله وهي روح قدرته وليس من ذاته فأشترك الإنسان في صفات الرحمن حسب زعمك سُبحانه وتعالى علوا كبيرا فلا يشبهه الإنسان لا في الجسد ولا في الروح في شئ سُبحانه وتعالى علوا كبيرا فاتقوا الله يامعشر المُسلمين وأتبعوني أهدكم إلى صراط العزيز الحميد ولا ولن يقول لكم المهدي المنتظر الحق من ربكم ما يقوله المُفترون على الله بغير الحق أمثال المهاجر وليس بيني وبينكم إلا كتاب الله وسنة رسوله الحق إن كنتم بهما مؤمنين فليس بيني وبينكم إلا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وأله وسلم فتبعوني ناصر محمد يا أنصار مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم إن كنتم مسلمين وإنما أدعوكم إلى ما دعاكم إليه محمد رسول الله على بصيرة من الله القرأن العظيم ولم يجعلني مُبتدع بل مُتبع لمحمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، تصديقاً لقول اله تعالى:
 {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} 
 صدق الله العظيم , [يوسف: ١٠٨]
 فما هي البصيرة التي يحاج الناس بها وقال الله تعالى:
  {حم ﴿١﴾ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٢﴾ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوافَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾} 
 صدق الله العظيم , [غافر: ٣] 
 وقال الله تعالى:
 {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ}
   صدق الله العظيم , [النمل: ٩٢] 
ولكن للأسف أن علماء الأمة ينتظرون مهديا يقول على الله مالا يعلم ويتبع أهواءهم كمثل المهاجر ولكني المهدي المنتظر الحق من ربكم أقسمُ بالله الواحد القهار لو أستمر الحوار بيني وبينكم ما دامت السماوات والأرض أني لا ولن أتبع أهواءكم شيئاً وسوف أجاهدكم بالقرأن العظيم جهاداً كبيرا كما فعل جدي من قبلي، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} 
صدق الله العظيم , [الفرقان: ٥٢] 
 وعهدا لربي تكونوا عليه من الشاهدين أني سوف أجاهدكم جهاد الحوار بالقرأن العظيم جهادا كبيرا حتى أقيم الحجة عليكم إن كنت المهدي المنتظر الحق من ربكم أو تقيموا الحُجة علي إن كان ناصر محمد اليماني كمثل المهاجر من الذين يفترون على الله بغير الحق او من الذين يقولون على الله مالا يعلمون فلا ينبغي لكم أن تصدقوا ناصر محمد اليماني إذا قال لكم عندي غير كتاب الله وسنة رسوله وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أن خاتم الانبياء والمُرسلين هو جدي النبي الامي الأمين محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وما كان جدك أيها المهاجر من شياطين البشر من اليهود الذي يظهر الإيمان ويبطنوا الكُفر واقسمُ بالله الواحد القهار قسم مُقدم لأفحمنك بالحق وأخرسن لسانك وألجمك إلجاما وليس أنت وحدك بل وكافة عُلماء الامصار من مُختلف الأقطار سواء يكونوا من الجان المخلوقين من النار أو من البشر المخلوقين من صلصال كالفخار وليس قول الغرور بل طاولة الحوار هي الحُكم إن أستجابوا لدعوة الإحتكام إلى الذكر الحكيم المرجعية للدين فيما كانوا فيه يختلفون في التورات او في الإنجيل أو في السنة النبوية فأتيهم بحكم الله من محكم القرأن العظيم فما جاء مُخالف لمحكمه فهو من عند غير الله وليس عن رسل الله صلى الله عليهم وألهم وسلم تسليما ولم أفتيكم ان الروح تتعذب في قبرها فإنك من الخاطئين بل تُعذب الروح من بعد موتها في نار جهنم والروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.. 
وسلامُ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

ما المقصود بكلمة الاخرة في قوله تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}؟

ما المقصود بكلمة الاخرة في قوله تعالى:
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}؟ 
 والجواب لأولي الألباب:
 إعلم أخي الكريم أنه لا إختلاف في الحياة الدُنيا والحياة الأخرة بين جميع عُلماء الأمة لانها أكثر ما ذكرت في الكتاب ولكنها توجد هناك حياة من الحياة الدُنيا باطن الأرض ولا تحيطون بها علماً وإنما يعلمون بجزئ من الحياة الدُنيا تصديقاً لقول الله تعالى :
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} 
 صدق الله العظيم [ الروم : 7 ]
 فلماذا قال الله تعالى:
{ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا }  فلماذا قال (من)؟ 
وذلك لأنها توجد أرض بها حياة أُخرى ولا يُقصد هُنا الحياة والممات كلا بل يُقصد 
حياة المعيشة  وأما الحياة والممات:
 فأما المؤمنين: فليس لهم إلا موتة واحدة 
 واما الكفار: فحياتين وموتين ولا نخرج عن الموضوع فنحن الأن نتكلم عن حياة معيشية وليس عن الموت والحياة والله يتكلم في هذا الموضع عن الحياة المعيشية 
 في قول الله تعالى :
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}
  صدق الله العظيم [ الروم : 7 ] 
وذلك لانها توجد هُناك الحياة الدُنيا الأخرة باطن ارضكم فيها مُلك وملكوت وعالم اكثر بكثير مما في ظاهر الحياة الدُنيا الظاهرة وتوجد هذه الحياة الدنيا الباطنة باطن أرضكم تصديقاً لقول الله تعالى  ولذلك قال الله تعالى :
 { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } 
 صدق الله العظيم [ طة : 6 ]
 والله سُبحانه يتكلم عن عوالم فعلمكم بحياتين في هذه الأرض بقول الله تعالى : 
{ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } 
  واما عوالم السماوات: 
 فهم جميعاً ملائكة لا يُحصي عددهم إلا الله سُبحانه ويملؤون السماوات السبع وأقربهم إلينا الملاءُ الأعلى بالنسبة لنا ولكنها السماء الدُنيا أسفل السماوات السبع والطابق الاول من السماوات تصديقاً لقول الله تعالى : 
 { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠﴾ }
  صدق الله العظيم [ الصافات ] 
وكذلك الست الأخرى مليئة بعوالم الملائكة ثم نأتي للأرض فأجد الكوكب الأم توجد فيها حياتين حياة ظاهرها وحياة باطنها ولذلك قال الله تعالى :
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}
 صدق الله العظيم [ الروم : 7 ] 
بمعنى: أنها لا تزال حياة دُنيا اخرى لا يُحيطوا بها علماً وهي بطن أرضكم
 تصديقاً لقول الله تعالى :
 { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } 
 صدق الله العظيم [ طة : 6 ]
 ويحتلها المسيح الكذاب وربها الله وليس المسيح الكذاب الذي يدعي الربوبية
 وقال الله تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } 
 صدق الله العظيم [ الرحمن : 17 ] 
وذلك لأن الحياة الدُنيا الأخرى ليس لها غير مشرقين ومغربين لأنها باطن الارض ونقطتي المشرقين هي ذاتها نقطتي المغربين وذلك لأن المشرقين ليس في جهة واحدة بل إن أعظمُ مسافة في هذه الأرض هي بين نقطتي المشرقين ولذلك قال الإنسان لقرينة الشيطان الذي أضله في هذه الحياة :
 {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}
 صدق الله العظيم [ الزخرف : 38 ] 
وذلك لأن المشرقين هي مشرقين الأرض الساهرة التي لا تغيب عنها الشمس وإليها يُساق المبعوثين لقضاء حياتهم الاخرى المؤقتة تصديقاً لقول الله تعالى :
 { يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴿١٠﴾ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً ﴿١١﴾ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴿١٢﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿١٣﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾ }
 صدق الله العظيم [ النازعات ] 
وهي كرة خاسرة فعلاً لولا الإمام المهدي بل لولا الإمام المهدي بإذن ربه لفتن المسيح الدجال كافة المُسلمين تصديقاً لقول الله تعالى :
 { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾ }
 صدق الله العظيم [ النساء : 83 ] 
وتُسمى الكرة لأنها الرجعة إلى الدُنيا وقال الله تعالى : 
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ }
 صدق الله العظيم [ الزُمر ]
 وهذا القول يقوله الهالكون من بعدِ أن يُهلكهم الله فيُدخلهم نار جهنم من غير ظُلم
 ولكن أنفسهم يظلمون ولذلك قال:
  { أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿58﴾ }
  صدق الله العظيم 
إذا الكرة هي الرجعة إلى الدُنيا تصديقاً لقول الله تعالى :
 { يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴿١٠﴾ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً ﴿١١﴾ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴿١٢﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿١٣﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾ }
 صدق الله العظيم [ النازعات ]
 فما هي الساهرة؟ 
 ألا انها الأرض التي لا تغيب عنها الشمس كما وجدها ذي القرنيين وقال الله تعالى :
 { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا } صدق الله العظيم [ الكهف : 90 ]
 بمعنى:أنها لا تغيب عنها الشمس فإذا غربت عنها أشرقت عليها من ذات نقطة الغروب وذلك لأن لهذه الأرض بوابتين مُتقابلتين أحدهن مُنتهى اطراف الأرض جنوباً والأخرى مُنتهى أطراف الأرض شمالاً فإذا غربت عنها الشمس إلى جهة الشمال أشرقت عليها في نفس الوقت من البوابة الشمالية ولذلك قال الله تعالى :
 { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } صدق الله العظيم [ الكهف : 90 ] 
وتلك هي الساهرة من بعد بعث يوم الأزفة والرحيل إليها لقضاء حياة طيبة إلى ما يشاء الله بعد رحمة الله للأمم ببعث الإمام المهدي الذي بسببه :
 {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} 
 صدق الله العظيم [ الرعد : 39 ] 
وسبق وأن فصلنا لكم الأرض ذات المشرقين تفصيلاً وهذه هي صورة أحد البوابة وتعلمون البوابة التي تُقابلها من خلال إن أشعة الشمس أتية من باطن الأرض وضن الذي أكتشفوها أنها توجد شمس باطن الأرض ولكنهم خاطئين بل أشعتها أتية من البوابة التي تُقابلها كما في هذه الصورة بالحق على الواقع الحقيقي : 
 
إخواني المسلمين:
  إن الصورة أعلاه ألتقطتها الأقمار الصناعية بوكالة ناسا الأمريكية ولم يكونوا يعلمون بأن تلك سوف تكون من أيات التصديق بل لا يحيطون بعلم هذه الأرض المفروشة وأدهشهم الأمر وظنوا أن فيه شمس باطن أرضنا وأنهم لخاطئين بل تلك الأشعة التي ترونها خارجة من باطن الأرض إنها الشمس وهي مقابلة البوابة الجنوبية أو الشمالية وذلك الشعاع الشمسي أتي من البوابة التي تقابلها كما فصلنا لكم ذلك تفصيلا من القرأن العظيم تصديق لقوله تعالى:
 { وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ } 
 صدق الله العظيم 
--- 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
 أخو الأنصار السابقين الأخيار الإمام المهديّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ

مالبيان لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ }؟

مالبيان لقول الله تعالى:
 {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ 
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ }؟
 بيان قول الله تعالى:
 { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ } 
 فذلك العذاب الأول هو: 
من بعد موتتهم الأولى في الحياة البرزخية الأولى بعد أن قضوا حياتهم الأولى، 
 وأما العذاب الثاني فهو: 
 من بعد موتهم الثاني بعد أن قضوا حياتهم الدنيا الأخرى لمن مات منهم قبل انقضاء الحياة الدنيا الأخرى، 
 وأما قول الله تعالى:{ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }  
وذلك يومَ البعثِ الشاملِ فيقولون:
{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾} 
صدق الله العظيم [غافر].
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
 أخو الأنصار السابقين الأخيار الإمام المهديّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ

ماالمقصود بقول الله تعالى: {يُدَبِّرُالْأَمْرَمِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} ؟

 ماالمقصود بقول الله تعالى:
{يُدَبِّرُالْأَمْرَمِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} ؟ 
والجواب لأولي الألباب: 
أن ذلك بدأ من أول أمر من الله بطاعة أول خليفة في البشر آدم عليه الصلاة والسلام إلى آخر أمر بطاعة خاتم خُلفاء الله المهدي المُنتظر، 
فالزمن بينهما كان مقداره ألف سنةٍ مما تعدّون.ومعنى قوله تعالى: {مِّمَّا تَعُدُّونَ}
  أيّ: أن اليوم كسنة في الحساب وهو يوم الأرض المفروشة ذات المشرقين والتي يستحوذ عليها الآن المسيح الدّجال،
 ويومها كسنة من سنينكم كما أخبركم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يوم الدّجال كسنة أيّ كسنة من سنينكم، إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة بحسب أيامنا.؟! حتماً سوف تعادل بحساب أيامنا أكيد = 360000 سنة.
إذاً كم السنة عند الله في الكتاب.؟! فبما أن اليوم الواحد كألف سنة إذاً السنة الواحدة أكيد = 360000 سنة بحسب أيامنا ،
تصديقاً لقول الله تعالى:{وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم, [الحج:47]

(إذاً السنة حتماً = 360000 سنة بحسب أيامنا) وكذلك الألف السنة من سنين الأرض المفروشة كذلك تساوي 360000 سنة من سنينا بالساعة والدقيقة والثانية لو كُنتم تعلمون ولن أزيدكم على ذلك شيئاً في أسرار الحساب في الكتاب إلّا أن يشاء ربي شيئاً وسع ربي كُلّ شيئاً رحمةً وعلماً..

فانظروا إلى بوابات الأرض المفروشة نفق في الأرض تجدون الحقّ على الواقع الحقيقي بالعِلم والمنطق لقومٍ يعلمون، ولسوف نفتيكم في الأسرار الأُخرى إن كُنتم تعقلون. ونكتفي الآن بتوضيح مقر يأجوج ومأجوج والأرض المفروشة وسد ذي القرنين والأراضين السبع، وما يلي صورة الأرض ذات المشرقين من تحت الثرى ألتقطها الأقمار الصناعية بالحقّ على الواقع الحقيقي.
إخواني المُسلمين إن الصورة أعلاه التقطتها الأقمار الصناعية بوكالة ناسا الأمريكية ولم يكونوا يعلمون بأن تلك سوف تكون من آيات التصديق بل لا يحيطون بعِلم هذه الأرض المفروشة وأدهشهم الأمر وظنوا أن فيه شمس باطن أرضنا وأنهم لخاطئين بل تلك الأشعة التي ترونها خارجةً من باطن الأرض أنها الشمس وهي مقابلة البوابة الجنوبية أو الشمالية وذلك الشعاع الشمسي آتي من البوابة التي تُقابلها كما فصّلنا
 لكم ذلك تفصيلاً من القُرآن العظيم تصديقاً لقوله تعالى:
{وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾}
صدق الله العظيم, [غافر]
بمنتهى الدقة فتجدون الحقّ حقٌّ على الواقع الحقيقي ..
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخو المُسلمين الدّاعي إلى الصِراط ــــــــــــ المُستقيم الإمام ناصر مُحمد اليماني
 

قال الله تعالي : {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّايَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً } فما هو القول الصواب؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 09 - 1431 هـ
22 - 08 - 2010 مـ
06:02 صباحاً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
قال الله تعالي :

{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّايَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً } 

 فما هو القول الصواب؟
وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: 

{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} 

صدق الله العظيم [النجم:26]

 إذاً العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب ورضي لهُ قولاً لم يسأل الله الشفاعة لأحد من عبيد الله على الإطلاق بل سأل ربه أن يرضى في نفسه ليتحقق النعيم الأعظم من جنته، وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين، ذلك لأن الله حزين ومُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وبما أن حسرة الرب عظيمة على عباده كونه أرحم الراحمين ولذلك تجدون العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب لم يقل إلا صواباً فسأل ربه أن يرضى في نفسه كون الله هو أرحم الراحمين ومُتحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أن الله لم يظلمهم شيئاً بل هم الذين ظلموا أنفسهم وكفروا برسُل ربهم، ثم ينصر الله رُسله عليهم ببأس شديد كما وعدهم حتى إذا أهلكهم ومن ثم تحلّ في نفسه الحسرة عليهم والحُزن والأسف.  

وقال الله تعالى:{فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} 

صدق الله العظيم [الزخرف:55]

 ومن ثم يتحسر عليهم من بعد أن انتقم منهم بغير ظُلم. وقال الله تعالى:

 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}

 صدق الله العظيم [يس] 

وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} 

 صدق الله العظيم [البقرة:165]

 والسؤال الذي يطرح نفسه لمن كان في قلبه أشدُّ الحُب هو لله فيحبه أكثر من كُل شيء في الوجود كُله في الدُنيا والآخرة وأشدُّ من حُبه لجنة النعيم والحور العين:

فهل يرى أنهُ سوف يكون سعيداً في جنة النعيم بعد أن علم بمدى حسرة الله في نفسه وحُزن الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ 

 إذاً يا أحباب الله إن كان في قلوبكم أشدّ الحُبِّ هو لله فلا تفرحوا بنصر الله لكم أن يهلك الكافرين، وذلك لأن الله حين ينتصر لكم فينتقم منهم فيهلكهم فيصدقكم بما وعدكم ثم يدخلكم جنته ثم تفرحون أن الله انتصر لكم من عدوه وعدوكم وأدخلكم جنته وأدخلهم ناره، ولكني لم أجد أن الله كذلك فرحٌ وسعيدٌ مثلكم كونه انتصر لكم فأهلك عدوكم وأورثكم الأرض من بعدهم حتى إذا أماتكم أدخلكم جنته ومن ثم تكونون

 من أصحاب الجنة:{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} 

صدق الله العظيم [آل عمران:170]

 فما خطبكم يا أحباب الله لا تفكرون إلا في أنفسكم وسعادتكم فتتخذوا رضوان الله كوسيلة ليقيكم من ناره ويدخلكم جنته فتتحقق سعادتكم؟ فهل تحبون أنفسكم أم تحبون الله؟ فإن كنتم تحبون الله حُباً شديداً فكيف يسعد الحبيب وقد علم أن حبيبه ليس بسعيد وآسف وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ ولذلك تجدون أن الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم قد حرّم على نفسه جنة النعيم وحورها وقصورها مهما كانت ومهما تكون ومهما بلغت من النعيم فيأبى أن يدخلها حتى يُحقق له الله النعيم الأعظم منها فيكون ربي حبيبي سعيداً في نفسه لا آسفاً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وسبب حسرته وأسفه وحُزنه على عباده الذين ظلموا أنفسهم هو بسبب صفة الرحمة في نفسه لأنه أرحم الراحمين ولايوجد شيء في الخلق هو أرحم من الله أرحم الراحمين ، بل الفرق عظيم وليس أنه أرحم من الرحماء بشيء بسيط بل الفرق عظيم عظيم عظيم.. ومن ثم تتصورون مدى الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين، ولن تستطيعوا أن تتصوروا كم عظيم مداها حتى تتخيلوا أن آباءكم وأمهاتكم وأبناءكم وإخوانكم في نار جهنم يصطرخون فيها من عذاب الحريق، فتصوروا كم مدى الحسرة في أنفسكم على أرحامكم فما بالكم بحسرة الله أرحم الراحمين؟ 

فما خطبكم يا أحباب الله لا تتفكرون في حال ربكم فهل هو فرح مسرور أم غاضب على قوم لم يهلكهم بعد ومُتحسر على آخرين قد انتقم منهم 

فأصبحوا نادمين فتحسر عليهم؟ 

فما خطبكم يا أحباب الله لا تتفكرون إلا في أنفسكم كيف تُحققون السعادة لأنفسكم والفوز بجنة النعيم والحور العين وأن يقيكم عذاب الجحيم؟ 

فهل في ذلك الحكمة من خلقكم أن يدخلكم جنته ويقيكم ناره؟ كلا وربي ووالله ما خلقكم الله إلا لتعبدوا رضوان الله وحده لا شريك له ومن ثم تجدون أن رضوان الله هو النعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:

 {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

 صدق الله العظيم [التوبة:72] 

وفي ذلك سر الحكمة من خلقكم أن تعبدوا رضوان الله على عباده.

 تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} 

صدق الله العظيم [الذاريات:56]

 وقال الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً}

 صدق الله العظيم [الفرقان:59]

 وما يريده الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن الإمام المهدي هو أن يخبركم بحال ربكم الله أرحم الراحمين أنهُ ليس بسعيد بل مُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم فكُلما بعث الله رسولاً ليدعو الناس إلى الله ليغفر لهم أعرضوا:

 {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْ‌نَا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِ‌يبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُ‌سُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ‌ السَّمَاوَاتِ 

وَالْأَرْ‌ضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ‌ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}

 صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10]

 وقال الله تعالى: {فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}

 صدق الله العظيم

 أفلا ترون أن الله يتأسف على عباده ويتحسر عليهم. وقال الله تعالى:

 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}

 صدق الله العظيم [يس]

 فما هو الحل يا أحباب الله فقد تبين لكم أن الله ليس بسعيد في نفسه بل مُتأسف ومُتحسر وحزين على عباده الذين أصبحوا نادمين بعد أن أهلكهم الله فيقول أحدهم: 

 {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإن كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}،

 فأصبحوا نادمين وغمر قلوبهم الندم من فور موتهم أو حين يهلكهم الله بعذاب من عنده. تصديقاً لقول الله تعالى:

 {عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ} 

صدق الله العظيم [المؤمنون] 

حتى إذا أصبحوا نادمين ولم يعودوا مصرين على ما كانوا يفعلون، ولكن بعد فوات الأوان.. ومن ثم تحل الحسرة في نفس الله على عباده بعد أن أهلكهم فأصبحوا نادمين. تصديقاً لقول الله تعالى:

 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 

صدق الله العظيم [يس] 

وتجدون الإمام المهدي لطالما يذكركم بآية الحسرة في نفس الله لكي يحيي قلوبكم بذلك فتدمع أعينكم فتقولوا ياحسرتنا على النعيم الأعظم لو لم يتحقق فلما خلقتنا يا أرحم الراحمين فلن تُحل المُشكلة لو اتخذنا رضوانك وسيلة لتحقيق الجنة والنجاة من النار فما الفائدة مالم تكن قد رضيت في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً، فإذا لم تُحقق لنا ذلك فلما خلقتنا يا إله العالمين؟

 ونعلم بجوابك في مُحكم كتابك عن الحكمة من خلق عبادك في قولك الحق:

 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

 صدق الله العظيم [الذاريات:56] 

ولكنه لن يتحقق الهدف من رضوان نفسك حتى نتخذ رضوانك غاية وليس وسيلة لتدخلنا جنتك وتقينا نارك، ونعلمُ أنك على كُل شيء قدير ولن يتحقق النعيم الأعظم في قلوبنا حتى تُحقق مشيئتك في محكم كتابك:

 {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} 

صدق الله العظيم [يونس:99]

 ويا أرحم الراحمين إن عبدك يسألك بحق لا إله إلا أنت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك أن تهدي أهل الأرض كُلهم جميعاً، فتجعل عبادك أمةً واحدةً على صراط مُستقيم رحمة بعبدك الذي يعبد رضوان نفسك غاية وليس وسيلة، ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين. وقال الله تعالى:

 {وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّ‌حِمَ رَ‌بُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَ‌بِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١١٩﴾} 

صدق الله العظيم [هود] 

وإنما ستملؤها من شياطين الجن والإنس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:

 {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿٨٤﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [ص]

 ولكن الإمام المهدي يريد منك ربي أن تهدي من أجله ما دون ذلك من عبادك جميعاً الذين لو علموا أني الإمام المهدي خليفة الله عليهم من اصطفاه الله للناس إماماً كريماً لما وسعهم إلا أن يُسلموا لخليفة الله تسليماً، فيكونوا لهُ ساجدين بالطاعة وليس سجود الجبين فنهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.  

ـــ

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.. 

خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑